الجريمة ودوافعها .. تفاصيل مهمة

الجريمة ودوافعها ..  تفاصيل مهمة

18-07-2024 03:58 PM

السوسنة - إن زيادة الصعوبة والتعقيد في الظروف الإجتماعية خلق مجالاً لزيادة السلوك الإجرامي من أفراد لديهم ميل واستعداد لذلك، لذا ركز العلماء في بحوثهم على دراسة الظروف التي تحيط بالشخص المجرم سواء داخلية أو خارجية.

ويعتبر تزايد الإهتمام بدراسة الجريمة بكافة جوانبها _ أصبح علم الإجرام أساسياً للدراسة في أقسام علم الاجتماع في أمريكا _ برزت النظريات والمؤلفات في الغرب بعد الحروب العالمية وما تولد من مشكلات اجتماعية أسهمت في ارتفاع نسبة الجريمة.
 
وتطور الأمر وزاد البحث وظهرت اتجاهات ومدارس فكرية لتحليل السلوك الإجرامي، وهذا دليل على عدم تفسير الجريمة في ضوء عامل واحد، وبالتالي انعدام النظرة الشمولية الذي ولد خلاف بين أصحاب الاتجاهات النظرية.
 
وتظل النظرة ليست متطابقة، بل اختلفت على مر العصور وهذا الاختلاف حذا بماكسويل للقول أن السلوك الانحراف الإجرامي عمل نسبي لا يقبل التعريف المطلق لأن نسبته تمنع أو تعيق إيجاد تعريف محدد وثابت له، كما قال جان جاك روسو في نظريته العقد الإجتماعي مشيراً إلى الجريمة أنها كل فعل أو عمل يسهم في تفكيك روابط العقد الإجتماعي، وأثبت دور كايم في أبحاثه أن الجريمة ظاهرة إجتماعية ضرورية وسليمة ما دامت مكروه أو ممقوتة، لأنها استثارت الوعي الجماعي للدفاع عن الأعراف والتقاليد.
 
تعد الجريمة ظاهرة مرتبطة بالاجتماع الإنساني _ وجود التجمعات الإنسانية يعني وجود جريمة _ حجمها وتنوعها مرتبط بحجم المجتمع ونوعه إن كان قديماً أو جديداً أو بدائي أو بسيط، يعني أن الجريمة موجودة في كافة المجتمعات الإنسانية لكنها تختلف من مجتمع لآخر.
 
يؤيد العلماء كون الجريمة أمر طبيعي مرتبط بالوجود الإنساني، بل هي ضرورية للتطور، وكان رأي أميل دوركايم “الرقي والتقدم بحاجة لحرية المجتمع الذي يسعى للتطور عليه توفير قدر من الحرية لأفراده”.
 
 
تتميز الجريمة بالتشعب وتعدد أسبابها، لذا نجد الباحثين لم يتوقفوا عند تفسير واحد لظاهرة الجريمة وبحثوا عن أسبابها واتجاهاتها، فتعددت الاتجاهات التي حاولت تفسير الجريمة ومن أهمها الاتجاه الفردي (فردي بيولوجية، وفردي نفسي) ويحركها دوافع غريزية أو تخلف عقلي بالعادة، أو الاتجاه الاجتماعي، وهو مرتبط بعوامل خارجة عن الفرد ومكوناته الذاتية، كالعامل الاقتصادي أو المحيط الطبيعي أو التنشئة الاجتماعية.
 
لذا يصعب تفسير الجريمة في ضوء عامل واحد، نظرا لوجود أسباب مختلفة متميزة بالترابط والتشابك، فهناك مؤثرات مرتبطة بالشخص المجرم تدفعه لارتكاب السلوك الإجرامي وقد تكون ثابتة أو متغيرة مكتسبة، ويمكن أن يظهر السلوك الإجرامي من التكوين البيولوجي والنفسي أو بالوراثة والسلامة أو من خلال الجنس أو من فرط الذكاء، وقد تسهم العوامل الجغرافية البيئية والمناخ والأوضاع الاقتصادية والسياسية والعادات والتقاليد في السلوك الاجتماعي عند الأفراد.
 
 
لذا تمتاز الجريمة بكافة خصائص الظاهرة الاجتماعية، وأهمية ما تشمل في حياة المجتمع، إلا أنها يجب أن تقف عند حدود معينة، فهي ضريبة تطور وتضحية بجزء من تماسك المجتمع.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الخروف البلدي يسجل رقماً قياسياً وسعراً نادراً .. تفاصيل

الأمانة تحذّر .. غرامة تصل إلى 500 دينار لمرتكب هذه المخالفة

قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية

من 50 إلى 115 ديناراً .. تفاصيل رسوم التأمين الصحي الاختياري في الأردن

الأمن العام: حادثة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار

الأمن العام: وفاة مطلق النار بعد إصابة ثلاثة مواطنين في الأشرفية

حكم بحبس أمين عام وزارة .. ما السبب

دراسة: عدد سكان العالم يتجاوز مستوى استيعاب الأرض

درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم

فاجعة في إربد .. 3 وفيات وإصابتان بحادث تصادم

دائرة الإفتاء توضح أحكام "الإقالة" وإعادة المصوغات الذهبية للبائع

الأمن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته

سؤال نيابي حول الشذوذ والتحول الجنسي داخل السجون

الأردنيون يعودون إلى أعمالهم وجيوبهم شبه خاوية

القناة الرياضية الأردنية تنقل مباريات النشامى في نهائيات كأس العالم