عشنا وشفنا

عشنا وشفنا

02-03-2020 11:40 PM

  عندما كنّا صغاراً كان ما يمتعنا قراءة القصص الصغيرة ونغفى قبل أن تنتهي من قراءتها ومتابعة مسلسل الكرتوني ألس في بلاد العجائب  وكان الإسم ذلك المسلسل أكبر من تفكيرنا فأحبننا ألس لأنها غطت بجمالها بلاد العجائب وعندما كبرنا ذهبت ألس من مخيلتنا ورأينا من بلادنا العجائب  ،وعندما كبرنا سُمح لنا بمشاهدة أفلام الرعب وكان يبث بعد منتصف الليل لكي لا يتلوث فكرنا بمناظر الرعب ،وعند مشاهدته كان أقصى ما يرعبنا هو مشاهدة الجثث والدماء والانفجارات أو الوجوه المشوهه .
   كّنا نشاهد الحروب على شاشات التلفاز بمقاطع مصورة من خلال نشرات الأخبار  ، وكان اقصى ما يرعبنا هو  الدبابة والرجل العسكري والقنبلة ، وبعد ذلك شاهدنا مسلسل مرايا بإجزاءه كلها وحينما يقول الفنان ياسر العظمة عشنا وشفنا نبتسم لأننا على يقين أنه يحدثنا عن حياتنا الاجتماعية باسلوب السخرية التي تشبه واقعنا الحالي، لكن الاختلاف ما بين حاضرنا وماضينا أننا في ماضينا كنّا اكثر خوفاً لكن اكثر وعياً لسبب واحد هو ما يحيطنا  من عقلاء لتلك المرحلة ، فحينما يصب الهدف من خلال القصة والمسلسل الإلكتروني ومسلسل الاجتماعي ينتهي الأمر بالاستفادة .
 
الآن كل شيء يفزعنا دون وعي وادراك بالرغم أننا وصلنا مرحلة ما بعد الدهشة ولم نعد نكترث للصدمة وقد تقدمت مراحل الامبالاة إلى مستواياتها العليا ، وأن نشر الفزع والتهويل قد يسيطر على تكفير الجميع وبكل أسف هناك قضايا تتم  التفاعل بها من خلال رؤية واحدة هذا شيء خطير.
  
   مشهد حالة الفوضى التي عنونت صفحات التواصل الاجتماعي من خلال إعلان اول حالة إصابة بالكورونا كانت تشبه تماما قمة الجهل في العصور الوسطى ، بل الانسياق بداعي الخوف المفرط قد يضيع الوعي والتركيز على مرحلة المقبلة ، وما يتطلبه الجميع هو بعض من الهدوء والاستعانة بالإرشادات الوقائية ، ومع هذا قد رأينا الدول العظمة وما طرأ عليها من عواقب انتشار المرض فكان اعلام الدول الخليج مثلاً منها الامارات والكويت والسعودية يتصرف بشكل اعتيادي والسبب عدم إنتشار الشائعات وإثارة الفوضى واستمرار نشاط الحياة حتى إذا كانت هناك قرارات باغلاق المدارس والحضانات لكن ما يلفت نظر الشعوب انهم اكثر هدوءً والاكثر الإلتزام بنواحي الوقائية .
 
ما زلنا في بداية الأمر وقد تنتشر حالات أخرى لكن لابد على الجميع الوعي والتعامل مع هذا الاختبار بقوة وعزم ونعلم جميعا بأنها مرحلة وستمر ، بالرغم أن القلق الذي يشعر به الاردنيين قلب لسخرية فلماذا كل هذه الفوضى وهل يقلب شعور بالقلق الى السخرية أمر طبيعي ؟، ولهذا السبب ما الذي يدعينا الى التوقف  بالذهاب الى المولات التجارية والذهاب الى المستشفيات ونعيش حياة طبيعية؟ ، وقد تكون حرب من نوع آخر لكن السلاح الوحيد هذه المرة هو قوة المناعة التي في جسدك فلتمر هذه المرحلة بكامل وعينا ونحسن تصرفنا ولا نتغافل عن اساليب الوقائية  ، نسأل الله السلامة للجميع
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مهرجان روتردام للفيلم العربي يحتفي بالسينما السورية

نانسي عجرم تنهي جولة و تستعد لأخرى

مستوطنون يحرقون أشجار زيتون شمال شرق رام الله

الذهب يهبط عالميا وسط مخاوف تضخم مرتبطة بالشرق الأوسط

نقابة الصحفيين تبدأ استقبال طلبات الترشح لجائزة الحسين للإبداع الصحفي

المحامية ميس محمدخير العمري … مبارك مناقشة الماجستير

جنوب إفريقيا تتجه إلى المكسيك دون المدرب المساعد

ترامب بعد اتصال مع نتنياهو: إسرائيل لن ترسل قوات إلى بيروت

الأمن العام: وفاة مطلق النار بعد إصابة ثلاثة مواطنين في الأشرفية

الشباب: بث مباريات المنتخب بكأس العالم عبر شاشات عملاقة

واشنطن وطهران .. غموض في الاتصالات وسط استمرار التوتر الإقليمي

إيران: الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية مباشرة عن انتهاكات وقف إطلاق النار

ترامب حول تعليق إيران المفاوضات: هذا لا يعني أننا سنمطرهم بالقنابل

توقيع اتفاقية نشر إعلانات غير قضائية بين الرأي والصحافة للدعاية والإعلان

انفجار في سفينة قبالة جنوب العراق