علَّمَ اللهُ آدَمَ وَلَمْ يُعَلِم زَوْجَهُ
25-05-2020 04:00 PM
أعلمنا القرآن الكريم أن الله أول ما خلق من الإنس هو آدم عليه السلام ومن ثم خلق له زوجه وبعد ذلك سن الزواج بينهما وبين ذراريهما ليصبحوا أمماً مختلفة الألسن (اللغات) في الألوان (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (النساء: 1))، (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ (الروم: 22)). وبعد ذلك عَلَّمَ آدم الأسماء كلها (أسماء الأشياء التي خلقها الله كلها ولم يعلم زوجه)، (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (البقرة: 31)). وكان ذلك تمهيداً لإقناع الملائكة بأن قوله لهم هو الحق عندما قال لهم إني جاعل في الأرض خليفة (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (البقرة: 30)). وعندما عقد الله مناظره بين الملائكة وبين آدم وعرض عليهم أجمعين الأشياء التي خلقها وطلب منهم أن ينبؤه بأسمائها وغجزوا عن ذلك (قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (البقرة: 32)). فعندها طلب من آدم الذي علمه الأسماء كلها أن ينبئهم بأسماء الأشياء فأنبأهم (قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (البقرة: 33)).
بعد ذلك طلب الله من الملائكة السجود لآدم لأنه تفوق عليهم في المناظره وكان طالباً متميزاً بأمر ربه وسجدوا جميعاً إلا إبليس أبى (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (البقرة: 34)) ومن تلك اللحظة ناصب إبليس العداء لآدم وزوجه وذريتهما غِيْرَةً وحسداً ونقمةً وحقداً لأنه تفوق على الملائكة ولأن الله عزَّه بأن علَّمه الأشياء كلها. وبدأ إبليس في حياكة المؤامرات لآدم وزوجه وبالخصوص عندما أكرمهما الله بأن أدخلهما الجنة ليأكلا مما يشاءان منها إلا شجرة واحدة نهاهما عنها (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (البقرة: 35)). فإستغل إبليس هذا النهي لهما عن الأكل من الشجرة وأزلهما وأقنعهما في الأكل منها حتى ينتقم منهما ويغضب الله عليهما (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ (البقرة: 36)). وبعد ذلك عاد آدم إلى ربه وإستغفره وطلب منه أن يتوب عليه لأنه هو المتعلم وليس زوجه وهو الذي يستطيع أن يخاطب ربه ويطلب التوبه والمغفره (فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (البقرة: 36)) وبالفعل كما توضح هذه الآية أن آدم وحده وليس هو وزوجه كما كانا مشتركين في أكثر من آية سابقة معاً، فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه، لأنه هو المتعلم وليس زوجه وهو الذي يستطيع أن يفهم ويستوعب ما يقوله له الله من أوامر وأي معلومات لتنفيذها.
ونجد الناس حتى وقتنا الحاضر يحبذون تعليم الذكور على الإناث في معظم المجتمعات في جميع دول العالم وكأنه سنة الله في خلقة منذ البداية بأن علم الله آدم ولم يعلمهما معاً هو وزوجه، وليكون الرجل هو المعلم للمرأة. ولكن والحمد لله أن جميع المجتمعات في العالم إهتمت كثيراً بتعليم الإناث منذ سنين طويلة مضت علاوة على تعليم الذكور لما تلعبه الأنثى من أدوار كبيره جداً نحو الرجل والأولاد والمنزل من واجبات وتربية وتعليم ... إلخ. ولأن كل الأقوال تدور حول الأنثى، ومنها: خلف كل رجل عظيم إمرأة، الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الإعراق، والأم التي تهز السرير بيمينها تهز العالم بيسارها ... إلخ. ولما للعلم من دور كبير وعظيم في بناء المجتمعات والشعوب من جميع نواحي الحياة التعليمية والصحية والثقافية والصناعية والإقتصادية ... إلخ. وفي هذه الأيام نجد الكثير الكثير من المعلمات الذين يقومون بواجباتهن نحو بيوتهن ونحو طالبات المجتمع في المدارس والكليات والجامعات في جميع دول العالم. ولكن كنسبة وتناسب ما زال عدد الذكور من المعلمين وأعضاء هيئات التدريس أكبر بكثير من الإناث في جميع دول العالم ورغم أن عدد الإناث مقارنة بعدد الذكور أضعاف مضاعفة.
رغم توترات المنطقة .. الأردن يحافظ على استقرار مالي ونقدي
تركيا تودع المونديال مبكرا بعد خسارتها أمام باراغواي
عدد اللاجئين السوريين العائدين طوعا من الأردن
ترامب: شن عملية خاطفة ضد كوبا احتمال قائم
تراجع التداولات في بورصة عمّان خلال الأسبوع الماضي
منتخب النشامى يواصل تحضيراته لمواجهة الجزائر
إسرائيل تسجل أول حالة اشتباه بالإصابة بفيروس إيبولا
غزة .. 5 شهداء من عائلة واحدة والاحتلال يوسع الخط الأصفر
تطورات حول المحادثات الإيرانية الأمريكية
أول طرد بالمونديال بسبب تغطية لاعب فمه أمام منافسه
الأردن يتضامن مع النيجر بمواجهة الإرهاب
الأرصاد توضح تفاصيل حالة الطقس بالمملكة لأربعة أيام
المنتخب المغربي يهزم أسكتلندا ويسجل أول انتصار عربي في مونديال 2026
تنويه للمواطنين .. توقف مؤقت لضخ المياه بهذه المناطق
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً الخميس
قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم
ظهور أسد في معان يتصدر حديث الأردنيين .. ما القصة
الأسماء التجارية للعينات غير المطابقة من الجميد .. صور
ما مصدر الجميد المحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم بالأسواق
الأمن العام يوضّح ملابسات فيديو مشاجرة شفا بدران
بحث إنشاء مجمع سفريات في النعيمة بإربد
مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة
الزراعة: شحنة عجول كولومبية عابرة للعراق وليست للسوق الأردنية
الأمن يكشف ملابسات فيديو الاعتداء على شخص ببني كنانة .. شاهد

