قرارات مُبشرة

قرارات مُبشرة

31-05-2020 05:54 PM

بعد انقطاع دام طويلاً ها نحن اليوم بدأنا باستعادة حياتنا تدريجياً، بدأنا باستعادة امالنا واحلامنا ، بدأنا بالرجوع لحياتنا اول بأول ، بدأنا بتحقيق نصرنا ، وبدأ " الاردن بالتعافي " .

لا اكاد ان انسى اليوم الذي أعلنت فيه الحكومة عن تعطيل جميع القطاعات لبدء السيطرة على جائحة كورونا ، قمنا بتوديع مدارسنا وجامعتنا ومكان عملنا على أمل اللقاء بهم بعد فترة قصيرة جداً ، واصعب لحظات الوداع كانت هي لحظات الوداع لدور العبادة "مساجدنا ، وكنائسنا " .

بدأنا بأصعب اللحظات وهي بعدنا عن حياتنا الطبيعية ، عشنا ايام لم نعشها من قبل بَعدنا عن كل شيء حولنا عن اهلنا واصدقائنا واقاربنا ، كنا كل يوم نتطلع الى يوم مشرق بعد حزمة القرارات الصعبة التي فرضتها الحكومة علينا من أجل حماية وطننا وصحتنا من شر هذا الوباء .

تعايشنا مع هذه القرارات اولا بأول ، كان مصدر الأمل لدينا هو ابتسامة معالي وزير الصحة وكلامه المطمئن حيث أصبح الشعب الاردني يوماً بعد يوم قادر على قراءة معالم وجهه ومن خلال ذلك معرفة وضعنا الوبائي هل هو جيد أم صعب ، خاتمته للإيجاز الصحفي بعد إعلان حالات الإصابة كانت تبعث لدينا الأمل والارتياح حيث كان دائما يقول " لن ارضى حتى ينتهي هذا الوباء ".


واليوم وبعد اغلاق طويل دام للمساجد والكنائس خرجت الحكومة بخبر رسم البهجة على جميع وجوه الأردنيين ، وهو اعادة فتح المساجد لأداء صلاة الجمعة فيها بعد انقطاع دام طويلاً ، واعادة فتح الكنائس لاداء الصلوات فيها مع شروط الالتزام بالمعايير الصحية ، كما حملت الحكومة ايضاً بشرى سارة بأعاده فتح الحياه شيئاً فشيء ، الايام الصعبه بدأت بالتلاشي والاردن بدء بالتعافي .


مازلنا نعيش لحظات يومية صعبة للغاية نأمل بالتخلص منها في الوقت القريب ، ولا سيما اصوات صافرات الانذار التي ترهق جميع الأردنيين، من الممكن القول ان المواطن الاردني كان قادراً على التعايش مع جميع القرارات والتحاذير التي أخذت في هذه الازمة الا قدرته على التعايش مع اصوات صافرات الانذار التي لم يرغب يوماً من الأيام الى سمعاها .

جهودٌ مكللة ومباركة وعمل جماعي يفخر به أمام العالم تبذلها الكوادر الصحية والجيش العربي ورجال الحكومة والشعب الاردني بأكمله منذ أول يوم اعلن فيه الحظر الشامل ، ابطال وضعوا على عاتقهم اول اولوياتهم حماية هذا الوطن والمحافظة عليه .

أمّا عن الأردن ، هي من تستحق النصر ، هي أرض النشامى والنشميات ، هي من تستحق هذا التعب ، هي من انجبت هؤلاء الأبطال ، هي من لديها رجال وضعوها في قلوبهم وتوكلو على ربهم .

هي ام الحسين وأم وصفي التل والكساسبة هي أم جابر والعضايلة وأم الفراية والعبيدات هي أم أصحاب المرايل البيضاء "الجيش الابيض " هي أم الجيش العربي بأكمله هي أم رجال قدموا تضحياتهم للحفاظ عليها ، " واكتبي أسماءنا في دفتر الحب نشامى يعشقون الورد ، لكن يعشقون الأرض أكثر …



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الحرب الصهيوأمريكية الغادرة على إيران

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

كلوب عن خلافه مع صلاح: لم نفقد احترامنا المتبادل

الموسم المطري يقترب من الاكتمال ويبلغ 95% من معدله العام

مظاهرات حاشدة في الولايات المتحدة ومدن أوروبية ضد ترامب وإدارته

سقوط شظايا في منطقة العالمية بالعقبة دون وقوع إصابات .. فيديو

القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد أهداف إسرائيلية

إيران: هجوم أمريكي إسرائيلي يستهدف خزان مياه بخوزستان

مشهد غير لائق يثير حفيظة مصر للطيران

الشرطة الإسرائيلية تفرّق متظاهرين مناهضين للحرب في تل أبيب

الدفاعات الجوية العراقية تتصدى لمسيرتين على السفارة الأميركية في بغداد

يافة الناصرة: مقتل شاب في جريمة إطلاق نار

قراءة ودلالات في أبعاد الصعود التاريخي للجامعة الأردنية في تصنيفات QS العالمية 2026

الأهداف الإسرائيلية من الحرب في الشرق الأوسط

كم من الوقت يمكنك تخزين بقايا الطعام في الثلاجة بأمان