إخواننا ..

إخواننا  ..

09-06-2020 07:29 AM

"وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن " ، ولدنا جميعاً على هذه الارض كلٌ منا لم يختار لونه ولا عرقه ولا جنسيتة ولا اهله ولا اسمه ولا نسبه فهو اتى نتيجة لتتابع جغرافي وضعته في نسب معين ، ولم يختار حتى ديانته فلماذا اذاً التفرقة ؟

شعوبٌ تتجادل حول اللون والدين والعرق فهذا اسمر اللون يختلف عن لوني لا اتقبلة ، وهذا أبيض اللون فدعوني أرحب به واحتضنه ، وهذا نسبه فلاني فدعوني ابعده عني ، وهذا ابن عائلة معينة كبيرة فدعوني اهلل به ، وهذا مسيحي فدعوني استهزأ به وبصلاته ، وهذا مسلم فدعوني احترم صلاته وقيامه ، عن اي عنصريه تتحدثون اليوم ؟ !.

عنصرية باتت تخترق الروح في كل أصنافها شعوبٌ تتجادل حول اللون والدين ، وشعٌوب رفعت اللون والدين واحتضنت الإنسان ، هذه شعوب تحترم وهذه شعوب تحتقر .

أن المظاهرات المناهضة للعنصرية والعنف الكبير الذي يشهده المتظاهرون من قبل القوات الأمريكية كان مؤلم للغاية ، قد أصبحنا في القرن الواحد والعشرين ومازال هناك تفرقة ما بين الأبيض والأسود في اكثر الدول تقدماً .

ان مقتل جورج فلويد ذو اللون الاسود "اسمحو لي ان اعبر بهذه الطريقة " ، على يد شرطي أمريكي ذو اللون الأبيض كان من أقسى المشاهد التي شاهدناها في هذه الحياة ، عندما قام الشرطي بالضغط على عنقه ومنعه من التنفس لأكثر من ثمانية دقائق وسماع صوته وهو يصرخ " انا لا استطيع التنفس " بمجرد انه ذو لون اسود لم يسمح لاحد ان يساعده ، دعوني ان ادخل في خيالي دقيقه واتخيل المشهد أن الذي يصرخ ذو اللون الأبيض هل كان سيتم التعامل معه بهذه الطريقة ! ، سوف اترك لكم الإجابة على هذا السؤال .

الدستور الأردني ينص : "الاردنيون امام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وان اختلفوا في العرق او اللغة او الدين." المادة (6/أ) ، ان المشهد الذي شاهدناه والكلام الكبير الذي تم به الاساءة الى اخوتنا المسيحيين والذي لم نعتد عليه من قبل كان في منتهى الألم ، مثلما فرحنا نحن المسلمون بفتح مساجدنا بعد غياب والعودة للصلاة والعبادة ، هم اليوم لهم الحق بهذا الفرح كنائسهم قد اشتاقت لهم وهم اشتاقوا لها وفرحوا برؤيتها ، ما فائدة هذا الهجوم أن الغياب قد طال والعوده قد حلت ، إن هذا الهجوم لن ولم يقبل من أي أحد .

لقد استقبلنا منهم المُباركات والتهنئات قبل أيام بشأن عودتنا إلى مساجدنا ، هذه المباركات تجلت بأجمل العبارات والكلمات واليوم قلة قليلة مستهترة توجه لهم اصعب الكلمات في يوم عودتهم لكنائسهم أن هذه القلة يجب توجيه أقسى العقوبات بحقهم ، وجب علينا نحن ان نفرح لرجوع كنائسهم وان نزف لهم ارقى التهاني والتبريكات بشأن عودتهم لكنائسهم وممارسة صلاتهم وعبادتهم .

نحن الأردنيون قد ترعرعنا على هذه الأرض المباركة ، وشربنا من خيراتها ، نحن الجسد الواحد الذي لا يفرقه لا دين ولا لون ولا عرق، نحن النشامى لا يفرقنا لا خطاب عنصري ولا حتى كلمة حمقاء تطلق من اقلية لا أهمية لوجودها ، نحن من تكاتفنا لبناء هذا الوطن ، ونحن من عشقنا ترابه " انه الاردن الذي لا ولن يقبل العنصرية لأبنائه " .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الحرب الصهيوأمريكية الغادرة على إيران

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

كلوب عن خلافه مع صلاح: لم نفقد احترامنا المتبادل

الموسم المطري يقترب من الاكتمال ويبلغ 95% من معدله العام

مظاهرات حاشدة في الولايات المتحدة ومدن أوروبية ضد ترامب وإدارته

سقوط شظايا في منطقة العالمية بالعقبة دون وقوع إصابات .. فيديو

القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد أهداف إسرائيلية

إيران: هجوم أمريكي إسرائيلي يستهدف خزان مياه بخوزستان

مشهد غير لائق يثير حفيظة مصر للطيران

الشرطة الإسرائيلية تفرّق متظاهرين مناهضين للحرب في تل أبيب

الدفاعات الجوية العراقية تتصدى لمسيرتين على السفارة الأميركية في بغداد

يافة الناصرة: مقتل شاب في جريمة إطلاق نار

قراءة ودلالات في أبعاد الصعود التاريخي للجامعة الأردنية في تصنيفات QS العالمية 2026

الأهداف الإسرائيلية من الحرب في الشرق الأوسط

كم من الوقت يمكنك تخزين بقايا الطعام في الثلاجة بأمان