مِيْزَانُ يَوْمُ اَلْحِسَابُ غَايَة فِي اَلْدِقَةِ وَاَلْحَسَاسِيَةِ
24-07-2020 11:26 AM
وزَّع الله الأرزاق بين عباده بالعدل وبدقة بالغة في القياس والحساسية، ولكن المشكلة أن كثيراً من عباد الله ليس لديهم المقدرة أو ربما لا يريدون التفكير كثيراً وبشكل دقيق بما رزقهم الله من مختلف أنواع الرزق مقارنة مع ما رزق غيرهم. الرزق أنواع مختلفة ولا حدود لها فالصحة والسعادة وجمال الخِلْقَةِ وكمال المواصفات الجسدية وكمال المواصفات العقلية والأولاد (وما لديهم من مواصفات كذلك) والزوجة الصالحة وهداة البال والتمتع بجمال الطبيعة والأكل والشرب بدون ممنوعات والأمن والأمان وحب وإحترام الناس والمال الذي يكفي الإنسان إحتياجاته ... إلخ، كل ما ذكر هي من أنواع الرزق، وليس كما يفكر كثيراً من الناس أن الرزق هو المال فقط. ونشرد هنا بعض الأمثلة لقرائنا الكرام لتوضيح الفكرة ومنها أن بعض الناس رزقهم الله المال الكثير ولكن حرمهم من الذرية (من الأولاد) أو ربما رزقهم أولاد ولكن غير كاملين الخلِقْةَ ومرضى. والبعض الآخر رزقهم الله المال ولكن لم يرزقهم الخِلْقَةِ الجميلة أو حتى المقبولة، والبعض الآخر رزقهم الله المال الكثير ولكن لم يرزقهم الصحة والعافية. والبعض الآخر رزقهم الله المنصب العالي ولكن لم يرزقهم المال أو أيٍ مما ذكر سابقاً أو ربما رزقهم بعضها وكان ذلك المنصب وبالاً عليهم في ظلمهم لآخرين من عباد الله ويكونوا قد خسروا الدنيا والآخره وكانت نهايتهم النار. وربما البعض الآخر لم يرزقه الله المال ولا جمال الخلقة ولا الصحة والعافية ولا السعادة ولا العلم ... إلخ ويشعر كل من حوله أنهم يعيشون مُعَذّبون في هذه الدنيا ولكن لا أحد يعلم ما خبأه الله لهم في الآخره من فوزهم في الجنة وخيراتها الدائمة. القصد من كلامنا هذا أن الله بالفعل وزَّع أرزاقه على عباده في العدل وبشكل دقيق وحساس جداً وللغاية ولكن لا يستطيع أحد من عباده أن يدرك تفاصيل دقة أنواع أرزاقه المختلفة والتي لا تعد ولا تحصى.
ولما تقدم فعلى كل إنسان أن لا يقلل من أي عمل خير يقوم فيه نحو أي إنسان أو مخلوق آخر لوجه الله تعالى حتى لو كان كلمة طيبة وإحساس أو شعور أو تقديم القليل القليل لسد رمق أي مخلوق من خلق رب العالمين حتى لو كان سد عطش كلب (زانية من بني إسرائيل أدخلها الله الجنه لقيامها بسقي كلب بخفها كاد أن يهلك من العطش في الحر الشديد). والدليل على ذلك ما قاله الله في كتابه العزيز (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه (الزلزلة: 7 – 8)). وكما يعلم كل إنسان يَتْبَعُ لأي رسالة سماوية سابقة أو للديانة الإسلامية أن هناك ملكين على كتفيه الرقيب على كتفه الأيمن يكتب ما يفعله من أعمال خير والعتيد على كتفه الأيسر يكتب ما يفعله من أعمال شر ( مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (ق: 18)). وكله مسجل في سجله أو كتابه ليوم الحساب حيث يتم كشف الحساب ويحاسب وفق هذه الأعمال فإما ترجع كفة الحسنات أوترجح كفة السيئات وبناءاً على ذلك تكون نهايته للجنه أو للنار بالترتيب (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ(آل عمران: 185))، فكلمة زُحْزِحَ أختيرت هنا من قبل ربِّ العالمين لتبين دقة وحساسية ميزان ربِّ العالمين فربما يكون هناك عمل خير وزنه يقدر بـ 0.0000000000000000001 (مجرد لإعطاء مثل عن الدقة ولا أحد يعلم كم هو دقيق ميزان ربّ العالمين) لإنسان ما سبباً في زحزحته عن النار وإدخاله الجنة ولو شق تمرة قدمها لفقير ما أو كلمة طيبة قيلت لمن يحتاجها أو حبة قمح قدمت لطير جائع ... إلخ. فعلى كل إنسان كيِّس فطن أن يُعَمِرَ حسابه في الآخره بحيث يسجل أكثر ما يمكن من أعمال الخيرات والصدقات حتى يفوز بالجنة لأن الدنيا فانية والآخره هي الدائمة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ، وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ، وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَع: 9 -11)).
الملح بين الفوائد والمخاطر… ما الحقيقة
لليوم الرابع .. استمرار البحث عن جنديين أمريكيين مفقودين جنوبي المغرب
واشنطن تدين استهداف مطار الخرطوم .. تفاصيل
دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة قد تضعف التركيز وتزيد خطر الخرف
إسرائيل تبعد موظفا بالأوقاف عن المسجد الأقصى
مذكرة تفاهم بين مصر والجزائر لشراء النفط الخام
روبيو: تصعيد في هرمز ودعوات لمفاوضات مع إيران
تراجع الموجة الباردة وارتفاع تدريجي على الحرارة بدءاً من الأربعاء
الهلال يشدد ضغطه على المتصدر النصر في الدوري السعودي
أردوغان يتبرع بأضحيته لصالح الهلال الأحمر التركي
لماذا تجعلنا المسلسلات أقل رضا عن حياتنا
السيلاوي يبث رسالة استغاثة من المستشفى ماذا يحدث .. صورة
اللحظات الأخيرة من حياة هاني شاكر وسبب الوفاة
سبب وفاة هاني شاكر تهز مواقع التواصل
إعادة تشريح جثمان ضياء العوضي بأمر النائب العام لكشف ملابسات الوفاة
القوات المسلحة تنفذ عملية "الردع الأردني" ضد تجار السلاح والمخدرات
مهم بشأن أسعار الأضاحي العام الحالي
وفاة ثانية بحادث جمرك العقبة المؤسف
مصدر أمني: إطلاق نار على ثلاثة أشقاء في الرصيفة
مهم للمواطنين بشأن تعديلات الترخيص
مسؤول أميركي يعلن انتهاء الهجمات على إيران .. ما السبب
تنكة بنزين 90 أصبحت بـ20 دينارًا .. تعرّف على الأسعار
وفاة سيدة سقطت من أعلى مبنى تجاري في وسط عمّان
ما قصة وضع مركبة محطمة على جسر نعيمة .. شاهد
مشاهد جديدة من محاولة اغتيال ترامب .. فيديو
زيادة كوادر مستشفى الأميرة بسمة من 1241 إلى 1697 منذ افتتاحه
