إلى متى .. ؟
في الوقت الذي كان يتجول باص بلدتي الجميلة "الحصن" بين ازقتها وشوارعها باحثاً عن ركاب، خوفاً من الذهاب إلى مجمع اربد فارغاً،بما سيتكبل من خسارة قد يتحملها وحده، يبدو على السائق التذمر منزعجاً ويتكلم بصوت مسموع" وين راحت الناس ؟" ما تطلع من بيوتها ؟ "هسا الناس بطلت تعجبها مشاوير لأربد ؟؟ " .
ومن ثم يرى شخص يسير على الشارع الذي يبعد كثيراً عن الخط العام "شارع الرئيسي" فيذهب إليه مسرعاً كأنه يرى كنزاً مع تشغيل الزامور الطويل لتسمعه كل الحارة ويزعجها لدرجة اهل الحارة حفظت من هو السائق " الشوفير " وتقول" هو هذا ما غيره؟" باسمه وكنيته وانه يبحث كالعادة عن ركاب وأنه وصل لحد انه قد فقد صبره او " استفلس " ولم يبق عنده أمل وأن الأمل منصب في هذا الرجل الذي سيملأ ذلك الكرسي الذي ينظر اليه من خلال مرآة الباص كل دقيقة ليتفاجأ في رفض هذا الشخص بالركوب بالباص ليقول له "يا رجل بدك توديني على اربد بالغصب؟" .
وفي موقف آخر توجهت الى أحد المراكز الصحيّة الحكومية وقلت في نفسي بما أنني أملك تأمين صحي لماذا لا استفيد منه وأن كل شهر الدولة تقتطع من ذلك الراتب مبلغ بدل تأمين صحي ،فاستقبلني طبيب أكثر من رائع ليسألني " شو وجعك يا اختي "ابتسمت وتذكرت ذلك الوجع بحجم الوطن الذي شككني أن الألم قد يكون سببه في إذني أو في رقبتي ويظهر بالنهاية أنها "طاحونة العقل " التي تتربص بآخر سن من فكي السفلي يشبه ذلك الفاسد الذي في وطني الذي يتجمل بالمقدمة ويعمل بالسر ويألم الوطن ليضيع مصدره ألمه، المهم على صعيد الشخصي وجدنا مصدر الألم وأن الحل هو " خلع الطاحونة" وأي طاحونة أنها طاحونة " العقل " واتفاجأ بنصيحة من ذلك الطبيب الصريح جدا و بأسلوب الفكاهة قال لي :"بما أنه عندك تأمين صحي وبتقتطع الدولة من هالراتب بتروحي على ذلك المستشفى "بدون ذكر أسمه" لأن مركزنا ليس عنده امكانيات لخلع ذلك السن ، "وقبل ما تذهبي يا اختي لكي مني النصحية" و بعد صمت دقيقتين قال " اكتبي يا اختي "وصيتك " وخلي الشهود يوقعوا عليها و ودعي أهلك كوداع السفر وانا طبعا أفهم ما يعني ،ودعا لي أن اقوم بالسلامة بعد خلع السن ونراكي على خير باذن الله فتقبلت النصيحة وانا أبتسم وقلت يمكن معه حق .
وفي حادثه أخيرة حينما ذهبت لشراء بعض الخضروات أقتربت من بائع الباذنجان "العجمي" واردت أن آخذ واحده فقط وكان حجمها كبير بعض الشيء لكن استغربت بأنه وضع حبيتين في الكيس ووزنهم معاً وانا اتفرج لأقول له " يا عمي ما أنا بدي وحده نظر لي وقال ما حدا احسن منك خذي ثنتين وحده للمقلوبة ووحدة للمتبل " طبعا بسعر الثنتين وقبلت الثنتين وبكل سرور .
من هنا علمت أننا في مرحلة "الاستفلاس " أي أننا قد اصبحنا بمرحلة اليأس القصوى التي وصفها المطرب "صباح فخري "جدول لا ماء فيه " وأن حجم التذمر زاد عن تصور سائق الباص "الشوفير " وعن حالة عدم الثقة بالمستشفيات الحكومية بالرغم أن الناصح يعتبر زميل وطبيب ،وعدم انتظار لذلك البائع لمشتري آخر ليأخذ حبة بيتنجانه لأخذها أنا خجلاً بسبب وقف الحال وتعسر البيع .
إلى متى هذا الحال ...إلى متى ؟
النحاس يتخلى عن مكاسب قياسية والمعادن الأساسية تتراجع
الملك يتلقى برقيات تهنئة بعيد ميلاده الرابع والستين
السفير الياباني يؤكد التزام بلاده بدعم مسارات النمو في الأردن
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
رئيس الوزراء: كل عام وجلالة سيدنا المفدّى بخير
ترامب يحذر بريطانيا من تعزيز العلاقات مع الصين
الملكة رانيا تهنئ الملك بعيد ميلاده الـ64
شهيدان وجرحى جراء قصف الاحتلال وسط قطاع غزة
منظمة الصحة تقلل من احتمال انتشار فيروس نيباه خارج الهند
ترامب يكشف عن مرشحه لرئاسة البنك المركزي اليوم
رغم تراجعه .. الذهب يتجه لأفضل مكاسب شهرية منذ 1980
تحذير لمرضى الجهاز التنفسي .. أجواء مغبرة تسود المملكة
قصة البطريق الذي غادر القطيع وأشعل الترند
وفاة المحامية زينة المجالي إثر تعرضها للطعن
من لويس الرابع عشر إلى ترامب: عودة الحاكم المطلق
الموافقة على مذكرة تفاهم بين الأردن وتركيا وسوريا
بلدية الرصيفة تفتح أبواب التوظيف للشباب من 18 إلى 45 عاماً .. تفاصيل
وزارة النقل: 180 حافلة جديدة ضمن المرحلة الثانية لمشروع النقل المنتظم
توقعات بمزيد من ارتفاع أسعار الذهب
المحامية زينة المجالي كتبت تدوينة قبل رحيلها المأساوي
مياه اليرموك تستبدل خط صرف صحي تسبّب بفيضان مياه عادمة
الأمير علي: الأردن يفخر باستضافة تصوير ذا فويس
زيارة جلالة الملك لمدينة اربد محورها الإنسان وصحة الأبدان
فرصة للشباب المبتكر: YIELD يفتح باب التقديم لدعم أفكار التكنولوجيا
ورثة عبد الحليم حافظ يلاحقون العندليب الأبيض قضائياً


