المثلية الجنسية في المجتمع الأردني

المثلية الجنسية في المجتمع الأردني

16-09-2020 02:06 AM

هناك في المجتمع شيء قوي أكثر من مجرد تيار أو ثقافة أو حتى دين ضد الاعتراف بحقوق الجندر و المثلية الجنسية.

في بعض الدول الأخرى و المنظمات و التجمعات الدولية اتجاه للاعتراف بالمثلية (تدلعها منظمات المجتمع المدني عندنا و تصفها بالجندر) و تريد هذه الجهات -الأجنبية - فرض هذا الاعتراف علينا لأنه ضرورة من ضرورات التمويل؛ المنح و القروض الدولية، لذلك نجد تسارعا من قبل الطبقة المخملية عندنا للاعتراف بالحقوق المدنية لهذه الفئة.

ليس محور حديثي هو المتكسبين من وراء الجندرية عن طريق المنح والقروض. محور حديثي أننا منافقون و بالبنط العريض.

عندما يكون اسمها مثلية و علمها بكل الألوان تقف الصقور على الشوارب و نرفضها و عندمأ تكون ممارسه لأحد أو عدة من أبناء العشيرة تحت الضغط و الاكراه أو حتى الاغتصأب للضحية تتحرك العمائم مع التمائم و الشورة مع اللحية و الشوارب. لإخراج المجرم من الحبس حتى قبل عرضه على النائب العام.

نحن منظومة اجتماعية فاسدة، فاسقة، داعرة، و فاجرة. هل الفيديوهات التي نُتْحَفُ بها بين الحين و الآخر هي معزولة و فردية أم أنها فقط ما يظهر من جبل الجليد و كانت في وقت مضى تجري هذه التجمعات و لكن بدون تصوير، و لكن بعد أن تقدمنا في منظومتنا الاجتماعية و أصبح الأب "يفخر" بأي إساءة للذوق العام يصدر عن ابنته، أصبح (بابا سمحلي) شيئا واقعيا و حقيقيا و على كل الجبهات. عندما يتم اغتصاب الضحية تلتصق به الصفة طيلة عمره و يتذكرها له المجتمع (مجتمع الكراهية) حتى يدخل في قبره، هذا ما يحصل للمفعول به. أما الفاعل فيصبح بطلا عشائريا و ربما يتذكروه بمنصب في لجنة المسجد الكبير في القرية أو البلدة او المدينة. أترون كم نحن منافقون. الحياة لا تعني شيئاً و الشرف لا يعني شيئا. البارحة شرف (نيبال) المهدور و الضائع و حياتها النازفة دماً و اليوم حياة (سيرين). سيرين لم يعتدي عليها أحد و أذكرها هنا للدلالة بأن الحياة لا تساوي شيئا في مجتمعنا.

قبل أن تحدثونا عن تقبل الآخر (و تعنون هنا اليهود) و قبل أن تحدثونا عن تقبل الرأي الآخر (و تقصدون هنا كل ما لا يمت للإسلام بصلة)، حدثونا عن عادات و تقاليد أصبح الفاعل و المجرم و المغتصب فيها بطلاً و الضحية تلتصق به العار و ربما يتحول الى شاذ بفضل أفضالكم. قبل أن تفتي يا مفتي المملكة بحرمة المثلية الجنسية، أعطي أبناء بلدتك دروساً عن المثلية الجنسية و حرمتها، و أنت تعلم أكثر مني عنهم. أعطي وجهاء بلدتك دروساً في حرمة تكفيل مغتصب.

قبل أن ينظر المجتمع الأردني الى سوءات العالم عليه أن يستر سوءة نفسه.

لا تلوموني فأنا كاتب مستقل و مهمتي أن أعريكم.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

قطر: الزلزال الذي ضرب جنوب إيران لا يشكل أي خطورة علينا

العضايلة يمثل الأردن في الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الهندي

الإحصاءات العامة: ارتفاع مساحة المحميات الطبيعية بنسبة 2.3%

الفلك الدولي: استحالة رؤية هلال رمضان يوم 17 شباط في الدول العربية

الأوقاف: تنفيذ 870 عقوبة بديلة عبر خدمات مجتمعية في 2025

مجلس النواب العراقي يعقد اليوم جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية

افتتاح معبر رفح أمام الأفراد على نحو محدود

مع عودة الغارات العنيفة .. شهيد بقصف طائرة مسيرة شمال وادي غزة

عودة فاخوري ينتقل رسميا إلى بيراميدز المصري

النواب يناقشون مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية

2200 طن من الخضار ترد السوق المركزي اليوم

ترامب يتوعد كندا برد قوي للغاية إذا أبرمت اتفاقية تجارة مع الصين

ترامب: الولايات المتحدة قد تتوصل إلى اتفاق بشأن كوبا

افتتاح الدورة التدريبية للدفعة الأولى لمكلّفي خدمة العلم

ترامب: الهند ستشتري النفط الفنزويلي بدلا من الإيراني