ركلات ماكرون العشوائية
18-03-2026 02:51 PM
اذا ما نظرنا الى سمات التشابه بين مبادرتي الرئيسين يمكننا القول : ان كلاهما جوبه برفض المعنيين به ، ليس فقط الولايات المتحدة التي تسعى الى اجهاض مبادرة ماكرون ، حين اعلنت : ان الوقت لم يحن بعد ؛ في خطوة يمكن فهمها على انها محاولة لسحب نفوذ فرنسا ، في مقابل محاولة ماكرون تفادي حصول نتيجة حتمية كهذه ؛ فيما لو افلحت إسرائيل وامريكا معها بالقضاء على حزب الله ، اضف الى ذلك تصريحات الثنائي الشيعي التي ترفض ليس فقط التفاوض المباشر باستضافة باريس ـ وفقا لخطة ماكرون ـ بل وأيّ مستوى من التفاوض ، وان نزل الى مستوى يصل حد انسحابات اسرائيلية تغطيها قوى الجيش اللبناني بعد وقف الاعمال القتالية ـ وفقا لخطة عون ـ مع التقرير بان حرب ايران تشكل منطلق هاتين المبادرتين ومنتهاهما ، ومساعي فرنسا لوقفها خشية سوء عواقبها ، يمكن فهم باقي تفاصيل الالتقاء بينهما .
غير ان اشكال الاختلاف بين مبادرتي الرئيسين تمثل الجانب الاكثر تعقيدا ؛ فان نظرنا الى مبادرة عون على انها مبادرة داخلية ـ وان اعلن عنها امام حشد اوروبي فالامر بالنسبة لنا ليس غريبا على لبنان ـ فإنّنا لا نستطيع توصيف مبادرة ماكرون كذلك باعتبارها خارجية لا تخصّ لبنان وحده ؛ أراد من ورائها ماكرون التعوّذ من استمرار حرب ايران ، التي تلمّس امتدادها في نوايا إسرائيل اجتياح جنوب لبنان بريا في مقابل استمرار هجمات حزب الله ، غير ان ضربات ماكرون هذه لم تكن مُحكمة كتلك التي تلقّاها من زوجته ؛ باعتبار ان الإسرائيليين يطلبون الأمن كأولوية ترى في السلام هدفا ثانويا وان حديثه هذا لا يتعدّى " صرف الانتباه " بلا طائل .
يتّخذ قلق ماكرون شكلا مزدوجا : من جهة : حرب ايران التي اضافت فوق أعبائه العسكرية خسارة جندي فرنسي واصابة اخرين إثر هجوم ايراني على قاعدة مشتركة مع البيشمركة في اربيل ، من جهة ثانية : فقدان نفوذه في لبنان ، يأتي هذا في سياق رفض فرنسا إنهاء عمل لجنة الميكانيزم التي تشارك فيها ، نعتقد ان السبب هو الخوف من محاولة التفاف امريكي لفرض سيطرة على المشهد كاملا ؛ يسعى اليه ترامب من خلال مجلس السلام ؛ ظن ماكرون ومعه عون انه يمكنهما النجاة منها.
انتصارات الورق والدوسيهات هذه لم تقف عند حدها هذا ، يبدو ان الجانب الاسرائيلي قرأ ذات الاوراق ، وزير خارجية اسرائيل حطّم مبادرات عون وماكرون معه ، عندما نفى وجود أيّة خطط لإجراء محادثات مباشرة مع لبنان ، اعتمد استراتيجية الوقوف فوق عضلات الولايات المتحدة التي تستمدّ إسرائيل منها العزم لانهاء اهدافها في ايران ؛ في ذات الوقت الذي ظل يمسك فيه بحبال القفز الطاريء ؛ حين تجاهل هدف إسقاط النظام الايراني واحالة ملف انهاء سلاح حزب الله اللبناني مرة أخرى الى الدولة اللبنانية .
اعتمد هذا الانفتاح الرسمي على التفاوض المباشر مع اسرائيل على مخزون التجارب السابقة لوقف النار ؛ التي لم تمنع إسرائيل من مواصلة استهداف لبنان ، في حالة ذهنية تحكم المشهد الرسمي ومعه المشهد شبه الرسمي والشعبي ايضا ـ فيما عدا جبهة حزب الله ـ ترى نُصب العين نصرا محتوما لإسرائيل ، ليس في معركتها مع حزب الله وحده بل مع ايران ، هذا النصر ـ بالنسبة لهم ـ تعهد سابق وحالي ولاحق ابرمته الولايات المتحدة مع نفسها ومع اسرائيل لإنهاء اذرع ايران المقلقة لراحة العالم كله كنتيجة تلقائية لانهاء النظام الايراني .
وفي محاولة لاشك انها منسقة لحشد دعم عربي ، اعلن الرئيس اللبناني الاسبق ميشال سليمان بخجل لا يخفي تردّدا تأييده لمبادرة عون بالتفاوض المباشر مع اسرائيل ؛ هذا التردّد فضحته لحظة سحب النّفَس التي استعان بها لحجز مكان في منتجع الرضا الخارجي حين شدّ عزيمة تصريحه بالتفاوض المباشر بين إسرائيل ودول اخرى .
فشل مبادرة ماكرون ، لم يقف عند حد ما تم تداوله حول موتها منذ الولادة ـ وفقا لقماطي ـ بل تعداه الى اصرار اسرائيل على نزع سلاح حزب الله قبل اي تفاوض ، وفقا لما ابلغته فرنسا نقلا عن إسرائيل للحكومة اللبنانية . يضاف الى ما سبق ؛ نعومة اللهجة الفرنسية التي تصطدم بخشونة الواقع على الارض أثناء اتصال ماكرون ـ بزشكيان ، حيث أكّد على الضرورة الدفاعية للاستعدادات الفرنسية ؛ التي حملتها ضرورة الحفاظ على سلاسة سير الممرات البحرية وترتيب امر الصواريخ وضمان عدم حيازة سلاح نووي ، و الضغط لوقف هجمات حزب الله على اسرائيل .
السير الفرنسي الاعوج والركض المتقطّع ؛ كشف عنه التراشق بين الخارجية الفرنسية و الصحفي في موقع اكسيوس باراك رافيد حول وجود خطة فرنسية لإنهاء الحرب في لبنان ، واصفا الخارجية الفرنسية بالكذب ؛ في معرض ردّه على نفيها مثل هذه الخطة ، وان جدول اعمال المحادثات سوف تحدّده الاطراف وحدها .
روسيا تبدأ استخداماً موسعاً للقاح أونكورنا لعلاج سرطان القولون
المرشد الإيراني: وافقت على المذكرة بعد تعهد بزشكيان بصون حقوق الشعب
العيسوي يرعى احتفالا وطنيا في البادية الشمالية
صابر الرباعي يخطط لاعتزال الغناء خلال 5 أعوام
6 جامعات تركية ضمن أفضل 500 جامعة عالميا لعام 2027
إصدار جدول مباريات الدوري النسوي تحت سن 14
تونس .. إضراب واحتجاج لمحامين يطالبون بتحسين ظروف العمل
تسريب يكشف منتدى ديالوغ السري بين نجوم هوليوود وصناع القرار
سهم سبيس إكس يتراجع 10% ويستقر عند 173 دولاراً
النيجر .. مقتل 11 جنديا في هجوم مسلح على مطار نيامي
علوان يدخل قائمة أفضل 15 لاعباً في مونديال 2026
غداة اتفاق إيران .. "حزب الله" يتصدى لتوغل إسرائيلي جنوبي لبنان
تنويه للمواطنين .. توقف مؤقت لضخ المياه بهذه المناطق
الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان
قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم
ظهور أسد في معان يتصدر حديث الأردنيين .. ما القصة
الأسماء التجارية للعينات غير المطابقة من الجميد .. صور
ما مصدر الجميد المحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم بالأسواق
ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً الخميس
الأمن العام يوضّح ملابسات فيديو مشاجرة شفا بدران
مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة
بحث إنشاء مجمع سفريات في النعيمة بإربد
ارتفاع أسعار الذهب محلياً اليوم
الأمن يكشف ملابسات فيديو الاعتداء على شخص ببني كنانة .. شاهد
