من كفاية العيش إلى صناعة القرار
18-03-2026 02:16 PM
قد يبدو هذا الرأي في زاويةً مغايرة لما هو مطروح من برامج تركز على مشاركة سياسية فعالة وحضور قوي للمرأة في المواقع القيادية،لكن الواقع يفرض حقيقة بسيطة لا يمكن تجاهلها؛ فالتمكين منظومة متكاملة، لكنها تبدأ من "الاستقرار المادي" الذي يمهد الطريق لنضج الوعي، ومن ثم الوصول إلى صناعة القرار.
فما جدوى أن تكون المرأة واعية بحقوقها وقادرة نظرياً على خوض المعترك العام، وهي لا تملك الحد الأدنى من الأمان في مسكنها ومعيشتها؟ كيف نطلب من امرأة تفتقد الاستقلال المادي أن تتخذ قراراً حراً، وهي تعتمد في لقمة عيشها على جهات أو أفراد قد يفرضون عليها إرادتها مقابل سد رمق العيش؟
إن التمكين السياسي دون قاعدة اقتصادية صلبة يشبه بناءً أنيقاً بلا أساس؛ قد يبدو جميلاً في المشهد العام، لكنه يظل هشاً أمام أبسط التحديات المعيشية، وسريع الانهيار عند أول اختبار حقيقي للكرامة.
تتجلى هذه الحقيقة بوضوح مؤلم في مشاهد يومية بتنا نراها بكثرة؛ لسيدات لا يملكن قوت يومهن، ولا يستطعن توفير أبسط الاحتياجات الأساسية لأسرهن وأطفالهن، مما يضطرهن لجمع الخردة أو ممارسة مهن شاقة وقاسية ، فقط لتأمين أدنى متطلبات الحياة لاسىرهن.
هنا تبرز الفجوة العميقة بين "النظرية" و"التطبيق"؛ فكيف نقنع امرأة تعجز عن تأمين المأكل والمشرب والمنامة الآمنة لها ولأولادها بأن الأولوية اليوم هي "المشاركة في الشأن العام"؟ وهل يمكن لرسائل التوعية أن تصل بفعالية إلى قلب من تبيت ليلها وهي تئن تحت وطأة العوز، وتفتقر لأدنى مقومات الكرامة الإنسانية؟
تكمن المسألة في ضرورة إعادة النظر في توجيه الموارد التنموية؛ فالمجهودات الكبيرة التي تبذلها الدولة و المنظمات الدولية والجهات المعنية في تمكين المرأةيجب أن يتوازى معها دعم حقيقي لـ "المشاريع الإنتاجية" التي تضمن استدامة الدخل.
الأثر المستدام لا يتحقق بالمعلومة وحدها، بل بالقدرة على تحويل تلك المعرفة إلى وسيلة عيش شريفة. إن الاستقلال المالي هو المحرك الحقيقي الذي يحول المرأة من "مشاركة صورية" إلى "شريكة فاعلة" تمتلك زمام أمرها، وتستطيع قول "نعم" أو "لا" وهي في قمة قوتها.
في النهاية، التمكين ليس مجرد شعارات تُرفع في المؤتمرات والندوات والتدريبات، بل هو تغيير حقيقي في جودة الحياة. وهذا التغيير يبدأ من اقتصادٍ يمنح الأمان، ويفتح آفاق المستقبل أمام المرأة وأسرتها.
إن الكرامة الإنسانية تبدأ من القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية بكرامة، ومن امتلاك "القرار المالي" الذي يمنح الحرية في الاختيار والقوة في المواجهة. إذا أردنا تمكيناً حقيقياً يصمد أمام رياح الأزمات، فلنجعل الاستقلال الاقتصادي هو حجر الزاوية في كل خططنا للمستقبل.
فهل آن الأوان لإعادة ترتيب أولوياتنا؟
إيران تهدد باستهداف المراكز الأميركية في المنطقة
قناة إسرائيلية: موقوفون بينهم جنديان بتهمة سرقة أسلحة من قواعد الجيش
طقس دافئ مع غيوم عالية حتى الثلاثاء
المنتخب السعودي المضيف في مجموعة عربية خالصة بكأس آسيا 2027
نجاة أب وابنه بعد سقوطهما في حفرة مياه عادمة شرق إربد
هشام جمال وليلى أحمد زاهر ينتظران مولودهما الأول
الإنذارات تدوي مرتين بشمال إسرائيل السبت وهجمات واسعة على لبنان
تعديل وزاري يشمل وزارات الإعلام والزراعة في سوريا
إعلام عبري: ترامب تعهد لنتنياهو بعدم التنازل بشأن يورانيوم إيران
وزير الخارجية التركي يبحث مع وفد حماس جهود إرساء السلام في غزة
إقبال كبير في اليوم الأخير من ساها 2026 للصناعات الدفاعية
السلامي: هدفنا الذهاب إلى أبعد حدود في كأس آسيا 2027
الشرع يناقش ملف الأمن مع رئيس الوزراء اللبناني في دمشق
سبب وفاة هاني شاكر تهز مواقع التواصل
اللحظات الأخيرة من حياة هاني شاكر وسبب الوفاة
رفع تعرفة عداد التكسي والتطبيقات الاثنين المقبل
مهم بشأن أسعار الأضاحي العام الحالي
مصدر أمني: إطلاق نار على ثلاثة أشقاء في الرصيفة
مهم للمواطنين بشأن تعديلات الترخيص
القبض على المشتبه به بتصوير ونشر فيديو مسيء لنادٍ رياضي
وفاة سيدة سقطت من أعلى مبنى تجاري في وسط عمّان
ملاحقة أمنية لمنتجي وناشري فيديو مسيء لنادٍ أردني
رسمياً .. بدء حجب المواقع الإباحية على شبكات الإنترنت بالأردن
ما قصة وضع مركبة محطمة على جسر نعيمة .. شاهد
