من كفاية العيش إلى صناعة القرار
قد يبدو هذا الرأي في زاويةً مغايرة لما هو مطروح من برامج تركز على مشاركة سياسية فعالة وحضور قوي للمرأة في المواقع القيادية،لكن الواقع يفرض حقيقة بسيطة لا يمكن تجاهلها؛ فالتمكين منظومة متكاملة، لكنها تبدأ من "الاستقرار المادي" الذي يمهد الطريق لنضج الوعي، ومن ثم الوصول إلى صناعة القرار.
فما جدوى أن تكون المرأة واعية بحقوقها وقادرة نظرياً على خوض المعترك العام، وهي لا تملك الحد الأدنى من الأمان في مسكنها ومعيشتها؟ كيف نطلب من امرأة تفتقد الاستقلال المادي أن تتخذ قراراً حراً، وهي تعتمد في لقمة عيشها على جهات أو أفراد قد يفرضون عليها إرادتها مقابل سد رمق العيش؟
إن التمكين السياسي دون قاعدة اقتصادية صلبة يشبه بناءً أنيقاً بلا أساس؛ قد يبدو جميلاً في المشهد العام، لكنه يظل هشاً أمام أبسط التحديات المعيشية، وسريع الانهيار عند أول اختبار حقيقي للكرامة.
تتجلى هذه الحقيقة بوضوح مؤلم في مشاهد يومية بتنا نراها بكثرة؛ لسيدات لا يملكن قوت يومهن، ولا يستطعن توفير أبسط الاحتياجات الأساسية لأسرهن وأطفالهن، مما يضطرهن لجمع الخردة أو ممارسة مهن شاقة وقاسية ، فقط لتأمين أدنى متطلبات الحياة لاسىرهن.
هنا تبرز الفجوة العميقة بين "النظرية" و"التطبيق"؛ فكيف نقنع امرأة تعجز عن تأمين المأكل والمشرب والمنامة الآمنة لها ولأولادها بأن الأولوية اليوم هي "المشاركة في الشأن العام"؟ وهل يمكن لرسائل التوعية أن تصل بفعالية إلى قلب من تبيت ليلها وهي تئن تحت وطأة العوز، وتفتقر لأدنى مقومات الكرامة الإنسانية؟
تكمن المسألة في ضرورة إعادة النظر في توجيه الموارد التنموية؛ فالمجهودات الكبيرة التي تبذلها الدولة و المنظمات الدولية والجهات المعنية في تمكين المرأةيجب أن يتوازى معها دعم حقيقي لـ "المشاريع الإنتاجية" التي تضمن استدامة الدخل.
الأثر المستدام لا يتحقق بالمعلومة وحدها، بل بالقدرة على تحويل تلك المعرفة إلى وسيلة عيش شريفة. إن الاستقلال المالي هو المحرك الحقيقي الذي يحول المرأة من "مشاركة صورية" إلى "شريكة فاعلة" تمتلك زمام أمرها، وتستطيع قول "نعم" أو "لا" وهي في قمة قوتها.
في النهاية، التمكين ليس مجرد شعارات تُرفع في المؤتمرات والندوات والتدريبات، بل هو تغيير حقيقي في جودة الحياة. وهذا التغيير يبدأ من اقتصادٍ يمنح الأمان، ويفتح آفاق المستقبل أمام المرأة وأسرتها.
إن الكرامة الإنسانية تبدأ من القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية بكرامة، ومن امتلاك "القرار المالي" الذي يمنح الحرية في الاختيار والقوة في المواجهة. إذا أردنا تمكيناً حقيقياً يصمد أمام رياح الأزمات، فلنجعل الاستقلال الاقتصادي هو حجر الزاوية في كل خططنا للمستقبل.
فهل آن الأوان لإعادة ترتيب أولوياتنا؟
الصفدي يشارك في اجتماع وزاري بالسعودية لبحث تداعيات التصعيد ودعم أمن المنطقة
إسرائيل تستهداف أكبر منشأة غاز في إيران بتنسيق أميركي
خطة وطنية شاملة لتعزيز النظافة العامة خلال العيد
يستحق جلالة الملك دكتوراه فخرية في 'هندسة الاستقرار الدولي
يستحق جلالة الملك دكتوراه فخرية في 'هندسة الاستقرار الدولي
هبوط كبير بأسعار الذهب في التسعيرة الثانية محلياً
الملك لأمير الكويت: أمن الخليج أساسي لأمن المنطقة والعالم
الخارجية النيابية تعزي كينيا وإثيوبيا بضحايا الكوارث الطبيعية
8 شركات طيران تستأنف رحلاتها عبر مطار الملكة علياء
الضمان الاجتماعي بين اهتزاز الثقة واختبار القرار
من كفاية العيش إلى صناعة القرار
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
خبر وفاة هاني شاكر يهز المواقع
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
بـ6 أصابع .. حقيقة فيديو نتنياهو الذي حير العالم
خطوبة ابنة عبدالله الرويشد على الفنان محمد صفر تتصدر مواقع التواصل
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلي
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث
تحذيرات من مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال في الأردن
أمانة عمان: دفع المسقفات عبر تطبيق سند
الجامعة الهاشمية توقع مذكرة تفاهم لتحويل أفكار الطلبة إلى مشاريع مبتكرة
ميتا تطلق ميزة تنبيهات لمكافحة الاحتيال على فيسبوك وواتساب وماسنجر

