اَلْحَلَقَةُ اَوْ اَلْحَلَقَاتُ اَلْمَفْقُودَةُ
19-09-2020 10:07 AM
الكمال لله سبحانه وتعالى خالق هذا الكون وما فيه من أشياء ومنظِّمه ومديره ومدبِّره، ولا أحد من بني آدم (مهما كان عنده من الذكاء والقدرات الخارقة) يستطيع أن ينكر ذلك، فيبقى إنسان كغيره من مخلوقات الله، قدراته وإمكاناته محدودة. وأكبر دليل على ذلك عندما قال الملائكة لله: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ...، قال الله لهم: إني أعلم ما لا تعلمون (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ(البقرة: 30)). وأثبت لهم ذلك بالدليل القطعي (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ، قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ، قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ، وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (البقرة: 31 – 34)).
وهنا تظهر الحقيقة أن إبليس هو خلف أي مشكلة تحصل بين البشر لا يوجد فيها الصالح العام ولا الخير لهم بغض النظر عن اللون والدين أو الأصل أو الجنس. وقد بدأ إبليس عداوته ووسوسته بالشر لبني آدم عندما أقنع قابيل بقتل أخيه هابيل رغم ما تم من عقد معاهدة وإتفاقية بينهما وبرعاية والديهما كل من آدم وزوجه (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ، لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ، فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (المائدة: 27 – 30)). فهنا كانت عملية إقناع إبليس لقابيل بقتل أخيه هابيل هي الحلقة المفقودة في إتفاقية قابيل-هابيل وبرعاية آدم وزوجه والتي لم تؤخذ بالحسبان.
نعم لقد تم الإتفاق وتوقيع المعاهدات بين بعض الدول العربية والكيان الصهيوني وشاهدنا على شاشات التلفاز وعلى جميع وسائل التواصل الإجتماعي توقيع تلك المعاهدات وبرعاية رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في البيبت الأبيض في أمريكا. وكانت تقريباً جميع الأطراف الموقعة على تلك الإتفاقيات على يقين بأن ما قاموا به مدروس من كل النواحي آخذين بعين الإعتبار الحيطة والحذر. ولكن فاجأ قادة حماس الجميع من غزة بإطلاق صاروخين على إسدود وعسقلان ولم يستطع نظام القبة الحديدية التصدي لهما وأحدثا قتلى وجرحى وخسائر مادية كبيرة وعكَّرت هذه الحادثة صفو إحتفالاتهم جميعاً.
مما أجبر رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو قطع مراسيم التواقيع والعودة إلى دولة الكيان الصهيوني على الفور (لا أريد أن أدخل في متاهات هل حماس مع أو ضد السلام والتطبيع؟ ولماذا أقدم قادتها على هذا الفعل؟ ومن شجع قادتها على ذلك من الدول المحيطة؟ سواء أكان على مستوى إقليمي أو عالمي؟) فأنا لست ضليعاً بالسياسة وأتركها لأهلها. ولكن نستطيع أن نستنتج هنا أيضا أن إقدام قادة حماس على إطلاق صاروخين على دولة الكيان الصهيوني هي إحدى الحلقات المفقودة في إتفاقيات السلام والتطبيع بين الكيان الصهيوني وبعض الدول العربية. بالطبع نحن في عالم كبير يتكون من دول عديدة وكل دولة لها كيانها وسياستها ودستورها ومفاهيمها ومصالحها... إلخ وعلاقاتها مع غيرها من الدول، والذي يحكم العلاقات بين هذه الدول هي المصالح المشتركة ليس غير.
ولهذا لا نستطيع أن نجزم بأن أي إتفاقيات سلام وتطبيع تُبْرَم أو تُعْقَد بين الكيان الصهيوني وبعض الدول العربية دون أخذ بعين الإعتبار جميع أطراف النزاع أن تكون خالية من حلقات مفقودة كثيرة. ولكن إذا عدنا إلى ما قاله جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم حول هذا الموضوع وهو حل النزاع العربي الإسرائيلي: يجب أن يكون سلاماً مبنياً على إعطاء الحق لكل ذي حق بطريقة أو أخرى وبموافقة جميع الأطراف المعنية بالأمر دون إستثناء أي طرف، لتكون تلك المعاهدات والإتفاقيات فيها ضمان لإستمرار السلام ولتقليل عدد الحلقات المفقودة إلى أقل ما يمكن. وإن وجدت أي حلقة مفقودة بعد ذلك يكون دمجها مع بقية حلقات السلسلة سهلاً وليس مستحيلاً كما هو الآن.
صندوق النقد يرحّب بتسارع تعافي الاقتصاد السوري
مصدر لبناني: المفاوضات مع إسرائيل ناقشت الحدود والترتيبات الأمنية
نقابة الصحفيين تثمن تجاوب النواب والحكومة بشأن الإعلانات القانونية
النمسا تسجل أعلى درجة حرارة في تاريخها
أمانة عمّان: الأزمة المرورية نتيجة طبيعية للنمو السكاني والعمراني
فريحات: عقوبات رادعة لجرائم القتل في القانون الأردني
الأمير علي: الفيفا يبتز الأردن مالياً وسياسياً
أوكرانيا تتهم روسيا بـصيد المدنيين بواسطة الطائرات المسيرة
برنت يهبط دون 80 دولارا مع تصاعد آمال فتح مضيق هرمز
كلية التدريب المهني المتقدم توفر منحاً لـ455 طالباً
الضمان الاجتماعي يبلّغ 35 ألف مؤسسة فردية غير مشمولة بالقانون
روبيو: إحراز تقدم في المحادثات مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز
فريق وزاري يتفقد معبر "الكرامة" لتسهيل حركة النقل
تركيا .. ترقية 94 ضابطا وإحالة 63 جنرالا وأميرالا إلى التقاعد
زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء
بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق
النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين
حقيقة قصة تحول امام مسجد الى أنثى في الأردن
نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟
فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته
خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء
هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة
تنقلات وتعيينات في مديرية الأمن العام .. أسماء
إبداع سعودي وليبي بمهرجان المونودراما المسرحي
تجار الغذاء: توقف اللحوم الرومانية ليس سبب ارتفاع الأسعار
القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل
قفزة بأسعار الذهب عيار 21 محلياً
لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

