السودان .. فوائد التطبيع وأضراره
29-10-2020 01:51 AM
عاش السودان منذ الاستقلال أزمات متتابعة وحروب مدمرة، بسبب تكوينه الاجتماعي والديني، وتدخلات القوى الاستعمارية في استمرار اثارة القلاقل ودعم الفصائل المتمردة المسلحة، وما أكثرها وأشرسها في السودان .
السودان، الغني بموارده الطبيعية، وثرواته المعدنية، ومصادر المياه سواء نهر النيل بتفرعاته او المياه الجوفية، وقف طيلة العقود الماضية عاجزاً عن تحقيق التنمية الاقتصاية والنهوض بالمواطن السوداني الذي بقي فقيراً يصارع من أجل البقاء .
تكالبت الأمم على السودان، ودعمت الميلشيات الانفصالية المسلحة وغزت الجنوب، الى أن نجحت بإنفصاله عن الشمال، ليبدأ مشوار دعم الميلشيات المتناحرة الأخرى في مختلف مناطق السودان الشاسعة سواء في دارفور أو في الجنوب، الأمر الذي أعاق التنمية الاقتصادية طوال العقود لماضية.
ومما زاد الطين بلة، العقوبات الغربية التي فرضت على السودان منذ ثلاثين عاماً تقريباً شلت الحياة وعزلت البلاد عن العالم، وعرقلت عمل الشركات والبنوك، وقتلت الاستثمار، وأغرقت البلاد في وحل النزاعات الداخلية والفقر والتدهور .
كيف يخرج السودان من هذا المأزق، الذي تسبب فيه العالم الغربي، في ظل تخلي العالم العربي عنه، نتيجة انشغال بعض دوله بمشاكلها الداخلية وإنشغال أخرى بأمور ثانوية بعيداً عن هموم وقضايا الأمة ؟ .
اليوم، وجد السودان نفسه وحيداً، يصارع مشاكله الداخلية، وقد وصل الى مرحلة البحث عن أية حلول للخروج من المأزق الذي لم يفارقه قط منذ الاستقلال عام 1956 حتى اليوم، فكان رجل الصفقات الرئيس الاميركي دونالد ترامب له بالمرصاد في عقد صفقة مختلفة هذه المرة وغريبة على الشعب السوداني، والتي أعلنت قبل يومين عن إتفاق تطبيعي مع دولة الاحتلال الاسرائيلي مقابل رفع اسم السودان عن قائمة الدول الراعية للارهاب ورفع العقوبات، وفيما يبدو أن المفاوضات استمرت منذ سنتين .
يعتقد السودانيون – وهنا اقصد حكام السودان – أن التفاوض والاعتراف والصلح مع أسرائيل، هي البوابة التي سيدخلون بها الى العالم والازدهار والتنمية والركب العالمي، فالسودانيون اليوم يعقدون الصفقات مع من أذلهم لعقود طويلة، فهي صفقات استسلام لا انتصار ، صفقات تسليم البلاد للمنتصر واستباحة ثرواتها تحت مسمى تعاون تجاري في مجالات الزراعة والهجرة والطيران .
اليوم، بهذا الاتفاق تستطيع اسرائيل ان تحتفل بهذا الانتصار الذي قلبت فيه اللاءات الثلاث الى نعم ثلاث " نعم للتفاوض، نعم للاعتراف، نعم للصلح" ، والى استحواذها المرتقب على مساحات زراعية شاسعة خصبة تركت دون استغلال نتيجة الحروب والفقر والانهيار الاقتصادي .
بهذا الاتفاق، السودانيون يسلمون بلادهم وخيراتها على طبق من ذهب لدولة الاحتلال الاسرائيلي التي تعرف كيف تستغلها بالتنسيق مع الحليف الاميركي وضغط بعض الأطراف العربية .
لكن في نهاية الأمر ، سيكون الخاسر الأكبر الشعب السوداني، ولن يجني ثماراً من هذا الاتفاق، ولن تتحسن حياته المعيشية، والأمثلة العربية تتحدث ..!.
دراسة: الرضع يميزون الجمال منذ أشهرهم الأولى
إيران تهدد باستهداف المراكز الأميركية في المنطقة
قناة إسرائيلية: موقوفون بينهم جنديان بتهمة سرقة أسلحة من قواعد الجيش
طقس دافئ مع غيوم عالية حتى الثلاثاء
المنتخب السعودي المضيف في مجموعة عربية خالصة بكأس آسيا 2027
نجاة أب وابنه بعد سقوطهما في حفرة مياه عادمة شرق إربد
هشام جمال وليلى أحمد زاهر ينتظران مولودهما الأول
الإنذارات تدوي مرتين بشمال إسرائيل السبت وهجمات واسعة على لبنان
تعديل وزاري يشمل وزارات الإعلام والزراعة في سوريا
إعلام عبري: ترامب تعهد لنتنياهو بعدم التنازل بشأن يورانيوم إيران
وزير الخارجية التركي يبحث مع وفد حماس جهود إرساء السلام في غزة
إقبال كبير في اليوم الأخير من ساها 2026 للصناعات الدفاعية
السلامي: هدفنا الذهاب إلى أبعد حدود في كأس آسيا 2027
سبب وفاة هاني شاكر تهز مواقع التواصل
اللحظات الأخيرة من حياة هاني شاكر وسبب الوفاة
رفع تعرفة عداد التكسي والتطبيقات الاثنين المقبل
مهم بشأن أسعار الأضاحي العام الحالي
مصدر أمني: إطلاق نار على ثلاثة أشقاء في الرصيفة
مهم للمواطنين بشأن تعديلات الترخيص
القبض على المشتبه به بتصوير ونشر فيديو مسيء لنادٍ رياضي
ملاحقة أمنية لمنتجي وناشري فيديو مسيء لنادٍ أردني
وفاة سيدة سقطت من أعلى مبنى تجاري في وسط عمّان
رسمياً .. بدء حجب المواقع الإباحية على شبكات الإنترنت بالأردن
ما قصة وضع مركبة محطمة على جسر نعيمة .. شاهد