ماجد الزبون بني حسن

ماجد الزبون بني حسن

11-11-2020 01:39 AM

 أين تكمن الحقيقة، في أي انعكاس مرآة. غابة من الأكاذيب تجتاح كل مكان. عندما يكون التبرير جزء من الكذب. صورة نمطية ذهنية. الشعار في هذا العصر "اذا كان الصدق ينجي فالكذب أنجى". كل ما اتذكر الماضي اتذكر الشهيد "ماجد الزبون بني حسن" مشروع القائد الكبير الذي انتهى الى ما أفضى اليه على الحدود الغربية.

 ما زلت اتذكر الشهيد حيث كانت لي معه علاقة شخصية داخل تنظيم الاخوان المسلمين. ما زلت اتذكر آخر صلاة عشاء له حيث أم فينا في المدرسة الاسلامية في اربد و قرأ فينا من سورة الأنفال.
 
ما وضع (ماجد) في ذهني الآن هو أنشودة طالعتها على اليوتيوب من زمن (ماجد). الأنشودة تدعو الى تحرير فلسطين و الشهادة و الاستشهاد. لقد أراد الشهيد أن يكون صادقا معنا و مع نفسه، فتجاوز الحدود مع سلاحه و انطلق، لكن للأسف حسب الروايات المنقولة لم يستشهد نتيجة اشتباك حقيقي. و تم دفنه على سفح اصبح مجهولا على جبال فلسطين.
 
ما هي نتيجة الصدق مع النفس والآخرين. كانت عمل عملية استشهادية على الثرى المغتصب حلما يراود الكثير من الشباب الاسلامي. كحلم الدولة الاسلامية. ليس غريبا ان دعوة باسم الدولة الاسلامية في العراق و الشام استقطبت كل اولئك المنظمين من العالم. الذئاب المنفردة. ليس تنظيما واقعيا، ليس هدفا مشروعا، لقد كانت قطعة السكر التي جذبت كل ذلك الذباب اليها و ببخة واحدة انهى التحالف العالمي ذلك الحلم لدى الشباب ووصم بسمة العار (الارهاب).
 
في لقاء لمراقب سابق للإخوان المسلمين انشق لاحقا عن الجماعة، في لقاء له مع جلالة الملك عبدالله الثاني، وصف ما هي أهداف القيادات في التنظيم و كان منها كبح اندفاع الشباب الاسلامي و الحد من التطرف. هذا ما تفتخر به قيادات الجماعة أما اؤلئك (المستشهدون) على الطريق فهم مجرد أخطاء في طريق الدعوة. وتشكل الجماعة حاجزا ومانعا من اللوثات الفكرية التي اصابت كثيرا من البلدان. إن (ماجد) و غيره ممن لحقوا عواطفهم و مشاعرهم و أحاسيسهم مجرد لوثات فكرية.
 
 
اوجه كلامي الى كل اؤلئك الصادقين في الجماعات الاسلامية. لقد رجع في غزوة أحد ثلث الجيش، فهل حال جماعاتكم أفضل. لا تصدقوا القيادات الكاذبة. لا تصدقوا الأفكار الكاذبة. لا تندفعوا الى الموت لكي تعيش الفكرة فالفكرة مجرد سخف ليس له معنى، مجرد نبت فاسد.
القرآن هو الأصل، هو الفاصل، لا يحتكره أحد، لا علماء السلاطين و لا غيرهم.
لن ننسى ماجد و لا غيره ممن فقدوا على الحدود، سنذكر أهله الذين لا يعرفون له قبرا يزار لأن فلسطين هي قبره. 
قلوبنا هي قبره.
مشاعرنا و احاسيسنا و حبنا هي أكفانه.
يا ماجد. لن ننساك. و سنذكر كل الكذبة.
الكتبة.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل