شكونا عمرو ولما جاء زيد بكينا على عمرو

شكونا عمرو ولما جاء زيد  بكينا على عمرو

02-01-2021 11:26 PM

هذا المثل الذي أخذته عنوانا لمقالي هذا الأسبوع هو حال شعبنا الأردني منذ الانقلاب الأسود على خيار الشعب بعد انتفاضة 17 نيسان المجيدة عام 1989م ، وفي السنوات الأخيرة بشكل خاص .
 
ليس هناك في السياسة الأردنية ما هو أقل سوءا كلها حكومات من السيئ للأكثر سوءا ولسنا بحاجة لأدلة وبراهين على صحة ما نقول ، أكثر من الانتخابات النيابية الأخيرة والحكومة الحالية، فقد وصل الرفض الشعبي لدرجة غير مسبوقة لمجلس النواب السابق والحكومة السابقة  .
 
وتقرر إجراء انتخابات نيابية لم تكن في وقت مناسب  لا سياسيا ولا اجتماعيا  ولا حتى وبائيا بحكم جائحة كورونا أي أنه مجلس تم سلقه بطريقة جعلتنا نترحم على مجالس كلوب باشا المزورة  .
 
كما جرى قبل ذلك تشكيل حكومة على نفس المقاس .وهكذا وجد الشعب الأردني نفسه أمام مجلس يسمى نواب لا علاقة له بأكثر من 90% من الشعب الأردني. ولأول مرة في تاريخ العالم كله يحدث  أن الأطراف تنتخب والعاصمة مصدر القرار إذا وجد أصلا والمدن الكبرى  تتفرج .
 
وهذه حالة انفردت بها الحكومة الحالية دون كل دول العالم ولا أعلم كيف يصدق أعضاء هذا المجلس  أنفسهم  بأنهم نواب ، وكيف يقبل إنسان يحترم نفسه مثل هذا الوضع البائس .
 
مجلس باعتراف الحكومة نفسها لم يشارك بانتخابه أكثر من 29%  وفق مصادر الحكومة التي كالعادة تزيد من نسبة المشاركة ، ولو افترضنا صحة هذا الرقم هناك من 10% إلى 15 % قاعدة الحركة الإسلامية وهي معارضة تبقى نسبة المشاركة لا تتجاوز الــ15% كأعلى حد تركزت على ما يسمى بمناطق البادية ومحافظات الجنوب ذات البعد العشائري الذي لا علاقة له بالسياسة ، فأي وضع بائس أوصلنا إليه  أصحاب القرار وماذا بقي لنا من الوطن لكي ننادي به ؟ .
 
مؤسساتنا تم بيعها لأجل ما قيل سداد الديون التي زادت ولم تنقص  ، الوزن السياسي لوطننا أصبح لا شيء  وفقد وطننا نتيجة هذه السياسة كل ثقل سياسي وأصبح لا أحد يثق بالسياسة الأردنية إلا طبقة الــ10% المستفيدة من الأوضاع القائمة وباقي الشعب لا علاقة له بما يحدث .
 
وهكذا كلما جاءت حكومة تكون أسوأ من سابقتها وكل مجلس نيابي أسوأ من سابقه بسبب تدخل الدولة العميقة الفج وغياب الديمقراطية والشفافية بحيث أصبح الوطن وكأنه مزرعة .
 
وبالتالي انطبق علينا المثل العربي المعروف شكونا لعمرو ولما جاء زيد بكينا على عمرو ، ويا ترى الأردن إلى أين سؤال يردده ملايين الأردنيين ولكن لا جواب حتى الآن .
 
مذبحة المعلمين أليست دليل على غياب العدالة وروح القانون ، لا نريد حكومة زيد ولا عمرو وكلاهما أسوأ من الأخر ولكن وطننا إلى أين ....؟؟!!!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مقتل الممثلة السورية هدى شعراوي داخل منزلها

انطلاق فعاليات البطولة التأهيلية لكاس العالم لالتقاط الأوتاد⁠ لعام 2026

وزير البيئة: هدف وطني بزراعة 10 ملايين شجرة خلال عشرة أعوام

تحويلات وإغلاقات مؤقتة بسبب أعمال جسور مشاة في عمّان

الفوسفات الأردنية تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الميمون

الحكومة تسدد كامل مبلغ سندات اليوروبوند المستحقة في كانون الثاني 2026

الحكومة تعقد جلسات حوارية لمناقشة تطوير مشروع مدينة عمرة السبت

تنسيق استخباري إسرائيلي أمريكي حول أهداف في إيران

توقيع اتفاقية إنشاء مصنع لشركة "مدينة إيزو التعليمية والتقنية" في لواء بني كنانة

القبض على 3 أشخاص حاولوا اجتياز الحدود الشمالية بطريقة غير مشروعة

قمة اقتصادية أردنية سورية بعمان الاثنين المقبل

القاضي يؤكد عمق الشراكة الأردنية-الأميركية ويدعو لتعزيز التعاون الاقتصادي

رئيس مجلس الأعيان يهنئ الملك بعيد ميلاده

مع وصوله إلى 95%… سد الملك طلال تحت المتابعة الميدانية

الإمارات في قلوبنا: نموذج الدولة الحديثة في الشرق الأوسط

قصة البطريق الذي غادر القطيع وأشعل الترند

وفاة المحامية زينة المجالي إثر تعرضها للطعن

مذكرة تطالب بعدم اقرار نظام تنظيم الإعلام الرقمي

تحديد مواعيد دخول زيت الزيتون التونسي بكميات كبيرة الى الاردن

من لويس الرابع عشر إلى ترامب: عودة الحاكم المطلق

اليرموك تتصدر محليًا بتخصصات طبية وإنسانية في تصنيف التايمز إنفوجراف

علاج جديد مبتكر بالضوء للصدفية بلا آثار جانبية

الموافقة على مذكرة تفاهم بين الأردن وتركيا وسوريا

فلسطين النيابية توضح سبب ازدحامات جسر الملك حسين

الحالة الصحية لـ عبد العزيز مخيون بعد خضوعه لجراحة في المخ

النقل النيابية تشارك بسلسلة اجتماعات عقدها الوزير القطامين

جولة نيابية لمناقشة البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي

وزارة النقل: 180 حافلة جديدة ضمن المرحلة الثانية لمشروع النقل المنتظم

بلدية الرصيفة تفتح أبواب التوظيف للشباب من 18 إلى 45 عاماً .. تفاصيل

خلل في آيفون يتسبب في تأخر المستخدمين عن أعمالهم