آلية تشاركية البلديات مع القطاع الخاص

 آلية تشاركية البلديات مع القطاع الخاص

30-03-2021 09:01 PM

تناولنا في المقال السابق دور البلديات الذي يمكن أن تكون عليه في تنمية المجتمع المحلي من خلال التشاركية مع البنك المركزي والبنوك الأردنية والمجتمع المحلي، والتشاركية تكون عن طريق إصدار الصكوك الإسلامية، ولكن نجاح  وتشاركية القطاع العام والخاص يتطلب من كل جهة ممارسة الشفافية والمصداقية والمسؤولية، ولقد توقفنا عند كيفية تنفيذ  هذه الآلية، حيث يمكن توضيحها عن طريق إجراءات محددة نشرحها في هذا المقال. 
 
 
تبدأ الخطوة الأولى بين البلدية والمجتمع المحلي، حيث تقوم كل بلدية بإشعار أهل المنطقة لتقديم مشاريع مقترحة على رئيس البلدية واللجنة المشكلة ضمن شروط معينة وهي أن يكون المشروع مجدي ماليا واجتماعيا، ويشغل أكبر قدر ممكن من المجتمع المحلي، ليساهم في تنمية المنطقة اقتصاديا واجتماعيا مع الأخذ بعين الاعتبار مخاطر المشروع، ويتم تجميع المشاريع المقترحة ودراستها بناء على الشروط والأوزان السابقة وهي جدوى المشروع ماليا ومقدار تشغيل المواطنين ومدى مساهمته في التنمية، والمشروع الذي يجمع أكبر الأوزان هو الذي يكون له الأولوية. 
 
الخطوة الثانية يقوم رئيس البلدية بعقد اجتماع مع المجتمع المحلي للتشاور حول جدوى المشروع، مع أخذ الملاحظات المتعلقة في المشروع من حيث قوته وضعفه والتحديات والتهديدات التي يمكن أن تواجهه، ومدى نجاحة على أرض الواقع للخروج بتوصيات حول هذا المشروع. بعدها إذا تم التوافق حول المشروع، يخاطب رئيس البلدية في الخطوة الثالثة وزير البلديات لإشعارة بعدد المشاريع التي تم التوافق عليها مع تقديم دراسة كاملة عن مدى نجاح كل مشروع تسويقيا وماليا وتنمويا والفائدة المرجوة على المجتمع والتوصيات حول كل مشروع. 
 
 
الخطوة الرابعة، تتأكد الوزارة من جدوى هذه المشاريع وإذا ثبت جدواها المالية والاجتماعية على المنطقة، يقوم وزير البلديات بمخاطبة كل من محافظ البنك المركزي ووزير المالية حول تكلفة المشاريع ليتسنى لهم إصدار صكوك إسلامية بقيمة هذه المشاريع، في الخطوة التي تليها مباشرة يقوم البنك المركزي أو وزارة المالية بإبلاغ البنوك الأردنية حول إصدار صكوك إسلامية بقيم ومبالغ محددة، تمتد إلى 5 أو 10 سنوات، وبأرباح توزع سنويا شبه مضمونة لتشجيعهم لشراء هذه الصكوك فور إصدارها. 
 
 
تفتح البنوك بشقيها الإسلامية والتجارية نوافذ للمواطنين لشراء الصكوك الإسلامية، بمعنى البنوك الأردنية تشتري الصكوك الإسلامية من البنك المركزي وبنفس الوقت باستطاعة المواطنين شراء الصكوك الإسلامية من البنوك، ويتم تداول هذه الصكوك الإسلامية في بورصة عمان، وهذا سيوفر سيولة مالية دائمة في البورصة، بسبب تمكن البنوك والأفراد من بيعها وشرائها في السوق كلما اقتضت الحاجة إلى السيولة النقدية. 
 
 
الفائدة من هذة التشاركية تعود بالنفع على المجتمع المحلي والبنوك الأردنية والبلديات والبنك المركزي ووزارة المالية، لأنها جميعها تتقاسم أرباح الصكوك الاسلامية، أما إذا حدثت خسارة، فهي مسؤولية القائمين على المشروع أولا، ورئيس البلدية ثانيا وعلى الحكومة أن تقوم بإرجاع رأس مال الصكوك الإسلامية إلى البنوك والمواطنين، وتكتفي الحكومة بمحاسبة الأطراف المعنية اذا ظهر أن هناك إهمال أو تقصير تجاة المشروع من جهة، ومن جهة أخرى تكون قد اكتفت بتخفيض نسبة البطالة وتنمية المجتمع المحلي. 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تجنّب أطعمة تحفّز السيلوليت واستبدالها بخيارات صحية

سلطة العقبة تنظم ورشة حول تعزيز كفاءة استخدام المياه

تعليق زيارة فانس إلى باكستان وتوقف المسار الدبلوماسي بسبب غياب الرد الإيراني

وزير البيئة يشارك في لقاء وطني لدعم الاقتصاد الأخضر

حزب الله أطلق عددا من الصواريخ باتجاه القوات الإسرائيلية جنوب لبنان

الخارجية الإيرانية: طهران لم تتخذ بعد قرارا بشأن حضور محادثات باكستان

ولي العهد يطلق رؤية جديدة لمراكز الواعدين ودعم النشامى نحو المونديال

الحكومة توقّع مذكرة تفاهم مع البنك الأوروبي للتنمية لتعزيز أمن الطاقة

أكثر من 3600 عملية توقيف في إيران على خلفية الحرب

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

ولي العهد يوجه رسالة للنشامى: كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة

الملكة رانيا العبدالله تلتقي مجموعة من رواد الأعمال وتزور مبادرة عزوتي

العيسوي يرعى احتفالات جامعة إربد الأهلية باليوم الوطني للعلم الأردني

انخفاض أسعار الذهب محليا في التسعيرة الثانية الثلاثاء

انتهاء وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن الساعة 4:50 صباحا