الإضرابات بداية الفوضى في إيران

الإضرابات بداية الفوضى في إيران

13-07-2021 03:43 PM

 الأحداث الداخلية المناهضة للسلطات في إيران تتسع بشكل كبير منذ بداية هذا العام، لكنها ليست بالحجم الذي يمكن أن يهدد وجود النظام. وهي من التنوع والكثافة، وفي مناطق متعددة من البلاد، ما سيزيد الضغط والتحدي للحكومة الجديدة. خلال السنوات الأربع الماضية كانت الإدارة الأميركية السابقة تلام في إيران على أنها المحرّض وأحياناً الفاعل. وبوصول جو بايدن للرئاسة خفّ الضغط على إيران، بما في ذلك تعطيل العديد من النشاطات والتمويلات المعادية لطهران، وتخفيف بعض العقوبات الاقتصادية، وبالتالي الداخل قدر يغلي ذاتياً.

حتى الهجمات، التي يبدو أن مصدرها إسرائيل، استهدفت مؤسسات ونشاطات إيرانية عليا، مثل المشروع النووي والملاحة البحرية، ولا علاقة لها بالوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي هناك.
أزمات الشعب الإيراني، مثل شح الوقود والغذاء ولقاحات «كورونا» والوظائف، هي من صنع يد النظام الغارق في الحروب الخارجية. وما تعيين أو انتخاب رئيسي إلا تأكيد على أن القيادة الإيرانية تعي مخاطر الغضب الشعبي المتزايد عليها، لكنها لا تملك سوى حل واحد، القمع الجماعي، لأنها لا تنوي التراجع عن مشروعها النووي ولا الانسحاب من الدول الأربع التي تهيمن عليها عسكرياً. وها هي نتيجة أول التحديات لحكومة رئيسي، إضرابات المصافي والقطاع البترولي في مدن مثل أصفهان وبهبهان وطهران وغيرها. بدأت منذ أقل من شهر ورافقتها إضرابات لسائقي الشحن، ولو استمرت بضعة أشهر مقبلة بنفس الزخم قد تتسبب في فوضى وصدامات واسعة في الشارع.
موهبة الرئيس الجديد ليست قدراته الإدارية، أو طروحاته السياسية المحلية التي يمكن أن تخفف من الضغوط المقبلة، بل اللجوء إلى القوة، والأحكام الجماعية القاسية. الرئيس رئيسي يشغل وظيفة صعبة، فالرئيس المغادر، حسن روحاني، وإن لم يفلح في تقديم حلول معيشية خلال رئاسته، عُرف بخطابه السياسي الداخلي التصالحي. روحاني كان يظهر «الوجه الطيب» للنظام، في حين كان الحرس الثوري يمثل «الوجه الشرير».
ما يعني أن النظام يتوجه نحو المزيد من التشدد والتخلي عن التسويف والخطابات الاعتذارية التي دأب روحاني على اعتمادها لإسكات المتذمرين. لإيقاف التدهور الأرجح أنه اختار حلاً واحداً، مواجهة المعترضين بالقوة، وهو ليس بالحل السهل في بلد واسع، وكبير السكان، ومتعدد الأعراق، ما يثير التساؤل عن كيف ستسير الأمور خلال الأشهر المقبلة.
التململ يرتفع، والتغيير الشكلي للرئاسة سيغذي القناعة بأنه بخروج روحاني انتهى الأمل وأغلق الطريق، حيث لا حلول كبرى مثل إيقاف المشروع النووي، أو وضع نهاية لمغامرات إيران العسكرية الخارجية المكلفة.
 
نقلا عن "الشرق الأوسط"


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة

جمعية حماية الأسرة والطفولة بإربد تحذر من مخاطر التضليل الرقمي

أول تعليق من الشركة المشغلة للشاشة الإعلانية بعد عرض فيديو إباحي

بعد فقدان نجله .. والد الدكتور فادي الهلسة يوجه رسالة للأردنيين

إغلاق الطريق باتجاه العقبة إثر تصادم شاحنتين عراقيتين

الأشغال تبدأ صيانة جسر سواقة الجمعة .. وتحويلات مرورية دون إغلاق كامل

مقطع إباحي على شاشة إعلانية كبيرة في مصر يستنفر الأجهزة الأمنية

عباس يدعو إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة

الأمير الحسن: الأمن الحقيقي يبدأ بضمان حياة كريمة للإنسان

الفضة تهبط لأدنى مستوى منذ تشرين الثاني 2025

الضفة .. 3 مصابين بينهم شخص من ذوي الإعاقة باعتداءات إسرائيلية

سوفكس الأردن 2026 يختتم فعالياته بتوقيع 15 اتفاقية

سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكية

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

توافق نيابي يحسم توزيع مناصب المكتب الدائم لمجلس النواب .. من للرئاسة؟

الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

متى يحل أول منخفض جوي ماطر في الأردن؟

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

قرارات جديدة صادرة عن الضمان الاجتماعي .. تفاصيل

السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء

بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك

الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون