اَلْكَيِّسُ مَنْ إِسْتَغَلَ أَغْلَى مَا يَمْلِكُ ( وَقْتَ عُمُرِهِ) لآخِرَتِهِ وَدُنْيَاهُ.

اَلْكَيِّسُ مَنْ إِسْتَغَلَ أَغْلَى مَا يَمْلِكُ ( وَقْتَ عُمُرِهِ) لآخِرَتِهِ وَدُنْيَاهُ.

02-10-2021 11:36 AM

 نحن نعلم كمسلمين من رسولنا ﷺ أن الجنين عندما يبلغ في رحم أمه مائة وعشرون يوماً يُنَزِّلَ الله مَلَكا يكتب له عمره ورزقه (المكتوب وهناك رزق آخر غير مكتوب إذا سأل الإنسان الله أن يؤتيه من فضله) وشقي أو سعيد ومصيره في الجنة أو النار. ولو على سبيل المثال كتب الله لشخص ما عمر ثمانون عاماً فسيكون هناك عدَّادين عدَّاد عند رب العالمين (ع-الله) وعدَّاد عند البشر في الدنيا (ع-البشر). ع-الله يبدأ في التناقص من يوم ولادة الشخص وع-الناس يبدأ في التزايد. لتوضيح المثل السابق، فعندما يولد الشخص يبدأ ع-البشر يزداد فنقول بلغ ع-البشر للشخص يوم، يومين، أسبوع، شهر، سنة . . . إلخ. وأمَّا ع-الله ينقص يوم، يومين، أسبوع، شهر، سنة . . . إلخ. فعندما يصبح ع-الله = صفراً وع-البشر = 80 يتوفى الله ذلك الشخص ليرجع إليه ويكون قد إستوفى حقه من كل شيء كتبه الله له في الحياة الدنيا ليعود إلى الله. وتبدأ مرحلة ما بعد الحياة في القبر والبرزخ وينتظر يوم الحساب (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ، كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ، كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ، كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (البقرة: 281، آل عمران: 185، الأنبياء: 35، العنكبوت: 57)).

 
ولما تقدم، فمن أغلى ما يملكه الإنسان في حياته هو وقت عُمُرِهِ مهما قصر أو طال، فعلى كل إنسان أن يستغل كل جزء من الثانية وكل دقيقة وكل ساعة وكل يوم وكل أسبوع وكل شهر وكل سنة من عُمُرِهِ ما إستطاع في العمل المنتج وعمل الخير، من قراءة للقرآن والإستغفار وحمد الله وشكره على نعمه التي لا تعد ولا تحصى مع استحضارمخافة الله في نفسه (وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (النحل: 18)). وبذلك يُعَمِّرَ الإنسان حسابه في الآخره وهذا لا يعني أن ينسى نصيبه من الدنيا (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (القصص: 77)). عن النَّبيّ ﷺ قال: الكيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ، وَعَمِلَ لِما بَعْدَ الْموْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَه هَواهَا، وتمَنَّى عَلَى اللَّهِ. فلماذا لا نستغل وقت فراغنا ونحن ننتظر في طابور ما لقضاء أي أمر، في قراءة القرآن أو الإستغفار أو في حمد الله وشكره. ونستغل وقت فراغنا في تَعَلُمِ القرآن وتجويده أو في قضاء حوائج الناس وجبر خواطرهم، ولنعلم جميعاً أن إسم الجَبَّار من أسماء الله الحسنى مشتق من الجبر ويعتبر جبر الخواطر من أكبر العبادات تقربا إلى الله، ومن الآيات القرآنية في جبر الخواطر (فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ (يوسف: 15)).


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن