هل الانسحاب الأمريكي من أفغانستان تكتيك؟
بعد عدم قدرة الولايات المتحدة الأمريكية على تغيير النظام السياسي في أفغانستان وترسيخ الاستقرار فيها ودخولها حروب دامت لسنوات عديدة دون انتصار بارز يُحقق أهدافها، أدى الأمر إلى انسحابها من المنطقة واستيلاء حركة طالبان على الحكم وانهيار القوات الأفغانية التي كانت مدعومة بشكل مطلق أمريكياً، فهل عملية الإنسحاب التي سببت حرجاً لواشنطن جاءت تكتيكاً أم مرحلة أُحادية الولايات المتحدة كقوة عظمى في العالم قد شارفت على نهايتها؟
إن انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان جاء لأسباب عديدة أبرزها:
• عدم قدرة الولايات المتحدة على تقدير الموقف بمدى قوة طالبان تنظيمياً وعقائدياً أمام ضعف القوات الأفغانية التي تم دعمها وبنائها من قبل واشنطن، الأمر الذي يؤكد أن بناء تنظيم على غير عقيدة لا ينجح.
• السبب الآخر عدم قدرة أمريكا على القضاء على القاعدة الأمر الذي يُشار إلى إعادة بناء وانتشار القاعدة في أكثر من موقع وليس فقط في افغانستان.
هذا الانسحاب سيواجه تحديات داخل إطار الولايات المتحدة وبالتحديد للرئيس الحالي بايدن الذي سيؤثر نحو انخفاض شعبيته، ليستغل هذا الأمر الجمهوريين بالتحديد أمام انتخابات التجديد النصفي القادم 2022 لمقاعد الكونجرس، وكما أن تنظيم القاعدة بعد الانسحاب الامريكي سيقوى الأمر الذي سيضر بالولايات المتحدة وأمنها القومي، إلا في حال سعي طالبان إلى تقديم نفسها للمجتمع الدولي بأنها قادرة على ضبط الأمن وقدرتها على إدارة الحكم في افغانستان والتقليل من العمليات الإرهابية حتى لا تضطر الولايات المتحدة فرض قيود اقتصادية عليها، بالذات أن حركة طالبان تسعى إلى تقوية علاقتها الاقتصادية مع الصين وروسيا.
كما أن الانسحاب سيؤثر على نفوذ الولايات المتحدة في مناطق تواجدها في أكثر من منطقة في العالم وبالتحديد أنها روجت أن تواجدها داخل افغانستان من أجل تصويب وضعها والتخفيف من الإرهاب، لكن بعد الانسحاب تم كشف أمرها أنها صديق غير وفي بوعوده، الأمر الذي سيُحدث أزمة بينها وبين حلفائها، والانسحاب يشير إلى أن مرحلة أحادية الولايات المتحدة كقوة عظمى في العالم قد شارفت على نهايتها.
والانسحاب الاميركي من أفغانستان سيُضر بأوروبا من خلال عودة قوة تنظيم القاعدة نتيجة الانسحاب الاميركي وهو سيُسبب عدم ثقة الأوروبيين في أميركا بعد الانسحاب لأن أميركا وعدتها بقلع جذور الإرهاب ولكنها طيلة وجودها في أفغانستان لم تستطع فعل ذلك، الأمر الذي سيجعل الأوروبيين بأن يفكروا بخطط استراتيجية ذات طابع مستقل يلعب دوراً بعيداً عن أنظار الجانب الامريكي.
والانسحاب سيؤدي إلى عدم قدرة اميركا وضع قواعد عسكرية وأمنية استخباراتية في مناطق أخرى لاسيما أصبح هناك اتفاق بين باكستان والصين وروسيا ولا ننسى ان باكستان حليف طالبان، الامر الذي سيضعف الوجود الأميركي امام تقوية الوجود الصيني والروسي في منطقة الشرق الأوسط ووسط وجنوب آسيا، بل العكس سيكون مستقبلاً لعمل مشروعات تجارية بين افغانستان وباكستان والصين وروسيا.
تداعيات الإنسحاب:
• تعزيز الوجود الروسي بدل الاميركي في المنطقة وستسعى روسيا للانفتاح على طالبان خوفاً من أي عمليات ارهابية مستقبلية، وسيكون تعاون روسي صيني وباكستان حول اوضاع افغانستان.
• تعزيز الوجود الصيني بالتحديد من الناحية الاقتصادية الأمر الذي يُرسخ وجودها كقوى تنافس اميركا وهو ما يؤسس الى مشارف نهاية أُحادية السيطرة الاميركية على العالم.
• انسحاب اميركي مستقبلي من العراق بالتحديد بعد فوز كتلة الصدر وخسارة الطوائف الأخرى في الانتخابات العراقية.
خلاصة: على ما يبدو أن المستقبل يُشير إلى أن اميركا لم تعد فاعلاً مؤثراً في تفاعلات الشرق الأوسط أو آسيا وان هناك قوى دولية وإقليمية ستعمل على ملئ فراغ انسحاب أميركا.
المعايطة: التطور الطبيعي للأحزاب هو الطريق لتشكيل حكومات برلمانية
الملك والرئيس التركي يعقدان مباحثات بقصر دولمة بهجة في اسطنبول
نقل 2225 من عناصر تنظيم داعش الإرهابي من سوريا إلى العراق
سوريا والسعودية توقعان سلسلة اتفاقات بينها تأسيس شركة طيران مشتركة
نائب الملك يعزي برئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات
طهران تأمل بمواصلة المفاوضات مع واشنطن وتشدد على خطوطها الحمر
تكدس الشاحنات وتعطل البضائع… أبو عاقولة يحذر من القرار السوري
وفد صناعي أردني يبحث إقامة شراكات وتعزيز التبادل التجاري مع الكويت
برشلونة يعلن انسحابه من مشروع السوبر ليغ الأوروبي لكرة القدم
الحسين إربد يغادر إلى دبي للقاء الاستقلال الإيراني بدوري أبطال آسيا
حركة تنزه نشطة بلواء الكورة يدفعها جمالية الطبيعة
الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى مدينة إسطنبول التركية
الفحيص يواصل حملة الدفاع عن لقبه في سلة الشارقة بمواجهة الحالة البحريني
افتتاح معرض البازار الثقافي السياحي الصيني في عمّان
العلوم والتكنولوجيا تستذكر إرث الحسين الباني وتجدد البيعة للملك
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل



