الاكاديميون الرياضيون وخدمة المجتمع

الاكاديميون الرياضيون وخدمة المجتمع

30-10-2021 02:14 PM

تنص تعليمات الترقية في الجامعات الاردنية من رتبة لاخرى لاعضاء هيئة التدريس على نشر بحوث علمية في مجلات  محكمة ومتخصصة والتدريس وخدمة المجتمع باعتبار هذه الخدمة من اهم الاهداف التي تاسست لاجلها الجامعات ,وتتقدم  على اوليات اخرى لما لها من اهمية وضرورة لدمج الجامعة في المجتمع وبالاتجاهين  ,وهناك قلة قليلة من الأكاديمين من يبادر الى خدمة المجتمع ويفيده بعلمه ويعمل سنين في ادارات الاندية والاتحادات الرياضية واللجان الاولمبية الوطنية, وقد يكون ذلك على حساب اسرهم واهلهم وواجباتهم الاجتماعية الاخرى،وفي دراسة تتبعية لسنوات طويلة وجدت ان نسبة من تصدوا لهذا المهام وخاصة في الاندية كان متدنية جدا ،وارتفعت هذه النسبة قليلا في الاتحادات الرياضية واللجنة الاولمبية ،وطبعا هناك اسباب عديدة لتفسير تلك الحالة ومن ابرزها هو العزوف المغلف بالخوف من المجهول لدخول هذه التجارب وخاصة من بعض الاكاديمين الذين دخلوا الى الجسم الاكاديمي دون تجارب سابقة في ممارسة الرياضة في بعض تفاصيلها  ،فبعضهم اجتهد وحصل على المؤهل العلمي العالي دون المرور في تجربة العمل الرسمي او الاهلي ،ومنهم من دخل الى الجامعات بدون تاهيل حقيقي لعوامل اجتماعية ومن  ابرزها الواسطة والمحاصصة وغيرها من امراض المجتمع  ،وليس لديهم ألحد الادنى من الكفاءة للعمل الاكاديمي فكيف  في الاندية او اي مجال تطوعي والتي تتصف بالصعوبة لمن لا يملك القدرة على ذلك وخاصة انها مفتوحة في المجتمع وليس في قاعة المحاضرات  ،واكتفى بما يحققه من مكاسب اجتماعية ومادية، وبعضهم  لم يكلف خاطره بحضور مباراة يوما ما ولم يمارس الرياضة من اجل الصحة فكيف بالتنافسية منها في التدريب والإدارة الرياضية ، ومنهم من اعتقد انه يجب ان يفرش له السجاد الاحمر في مداخل الاندية والاتحادات الرياضية واللجان الاولمبية بمجرد حصوله  على الدكتوراه بدون انتخابات تؤهله لهذا الموقع او ذاك ، وهناك من وقف حاجزا امام غيره من زملاءه للدخول  الى هذه المواقع لانانية ومنافع شخصية ،وهذا وهم كبير لان الدرجة العلمية تخدم صاحبها قبل  غيره ليستطيع من خلال ذلك   خدمة الاخرين في وطنه ،ولذلك فان هذا العزوف او الهروب من خدمة المجتمع في مجالات الادارة الرياضية والتدريب في الاندية وغيرها من المؤسسات الرياضية،لا يخدم  اصحاب الشهادات العليا، لان  العمل في تلك المواقع هو تطوير لقدرات الأكاديمي في مهنته ،وهذه المواقع هي المختبرات الحقيقة الحاضنة للبحث العلمي والتطبيق الميداني للنظريات والدراسات التي يقومون بتدريسها ،ولنتصور معا ان طبيبا اكاديميا يقتصر عمله على التدريس ولا يقوم بإجراء العمليات الجراحية او العمل في العيادات او مهندسا اكاديميا لا يعمل في تخطيط المدن او المباني والممارسة الميدانية، واستاذا في القانون لا يمارس المحاماة ، او استاذا في الاعلام لا يمارسه ميدانيا ،لذلك على الاكاديمين الرياضيين النزول عن الشجرة طوعا ،والدخول والمشاركة في المجتمع الرياضي بكل تفاصيله لخدمته و خدمتكم ، لانه لن يصعد اليكم احدا لاستجداءكم؟؟



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز

حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟

فواجع مأساوية وحوادث تهز الشارع الأردني خلال أسبوع .. صور وتفاصيل