ملف الطاقة والغبن في إتفاقياتها

mainThumb

23-12-2021 02:20 PM

 الطاقة هي إحدى خصائص المادّة، والتي يُمكن تحويلها إلى أحد الأشكال الآتية: العمل، أو الإشعاع، أو الحرارة، ويتمّ الاستفادة من الحرارة بعدّة أشكال كمصدر للتبريد صيفاً، وللدفء شتاءً. ومن أشكال الطاقة، الحركية وأمثلة عليها: الإشعاعية والحرارية والحركية والصوتية والكهربائية، والكامنة ومنها: الكيميائية والميكانيكية والنووية والجاذبية الأرضية. ومن مصادرها، الطاقة المتجددة وأمثلة عليها: الرياح والشمسية و الحرارية الأرضية والكتلة الحيوية والكهرومائية، وغير المتجددةوأمثلة عليها: الفحم الحجري والغاز الطبيعي والبترول واليورانيوم . . . ألخ. وتكمن أهمية الطاقة في القطاع الصناعي والكهربائي والنقل والإستخدام السكني والتجاري. أهم أنواع الطاقة التي تؤثر على جميع مناحي حياة المواطنين هي تسعيرة الكهرباء السكنية على جميع المواطنين بشكل مباشر، والتجارية (الصناعية بمختلف أنواعها) بشكل غير مباشر. لأن ذلك يؤدي إلى رفع أسعار إحتياجات المواطن من كل شيء والتي تم رفع تسعيرتها أكثر من مرة بشكل غير مبرر، والغاز الطبيعي (المنزلي الذي كان سعر الجرة نصف دينار وإزداد تدريجياً حتى بلغ سعرها عشرة دنانير على زمن أحد رؤساء الوزراء وقامت الدنيا ولم تقعد، ومن ثم تم تثبيت سعرها على سبعة دنانير)، والطبي (الذي أدى رفع تكاليف العلاج) والصناعي. وكذلك مشتقات البترول (البنزين 90 و95 والديزل والكاز) مما جعل حياة المواطنين صعبة للغاية حيث أصبح ثمن جلن 10 لتر كاز من نصف دينار إلى أكثر من خمسة دنانير. كل رئيس وزراء إستلم المسؤولية بعد الذي سبقه أخذ يتفنن ويستشير شياطين الإنس من حوله كيف سيغطي عجز الميزانية الذي كان سببه الرئيسي النهب والسرقات من أموال الدولة العامة من قبل بعض المسؤولين (في نظرهم حلال).

 
فمن رؤساء الوزراء من لجأ لرفع ضريبة المسقفات ورسوم ترخيص المركبات ومنهم من رفع الدعم عن الخبز وغيره ومنهم من رفع تكلفة تجديد جوازات السفر من خمسة دنانير إلى عشرون ديناراً ومن ثم إلى خمسون ديناراً أو مائة دينار وفق الحالة . . . إلخ. ومنهم من فرض وطبق ضريبة المبيعات 16% وفرض ضرائب جديدة مثل ضريبة أخرى، أي بإختصار لم يستلم أي رئيس وزراء وعمل لصالح الوطن بأن يؤسس مشاريع تدر بالفوائد على الوطن وعلى المواطنين وتسد بعض عجوزات المالية للأسف الشديد، أين فوائد الشهادات التي يحملوها في الإقتصاد والإدارة وغيرها؟. لا أريد أن أطيل أكثر من هذا كل ما ذكر في كفة وبيع مقدرات الوطن وتوقيع إتفاقيات الطاقة مع شركات أجنبية بأبخس الأثمان وبغبن ليس قبله ولا بعده غبن للقيادة وللوطن وللشعب ولسنوات طويلة ليستمروا في جني الأموال من تلك الشركات على طول تلك السنين غير مكترثين بعذاب وشقاء المواطنين وما يتسبب من قلاقل وعدم إستقرار داخل أردننا العزيز. لقد تكلم أكثر من شخص من خبراء الطاقة عن موضوع إتفاقيات الطاقة التي دمَّرت إقتصاد الوطن ودمَّرت الحياة الكريمة للمواطنين واذكروا أنهم سوف يتعرض للإيذاء من أولئك الذين وقَّعوا على تلك الإتفاقيات. نقول لجميع أولئك وهم ربما لا يتجاوز عددهم أصابع اليدين: أنتم ظلمتم القيادة والوطن والمواطنين وأنفسكم (وقد قرن الله الظالم بالكافر في القرآن الكريم) وفعلتم ما لم يفعله كفَّار قريش بالمسلمين، وآثرتم منافعكم الشخصية على مصلحة القيادة التي أعطتكم ثقتها وأمَّنَتْكم على الوطن، فإن الله يمهلكم ولا يهملكم لعلكم ترجعون، وإلاَّ فوعدكم الله بعذاب مهين (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (آل عمران: 178)).