توفيق باشا ابو الهدى والدستور الأردني 1952

mainThumb

04-01-2022 06:52 PM

دولة توفيق باشا أبو الهدى هو الذي كتب الدستور الأردني 1952 والذي تم إقراره من قبل جلالة الملك طلال بن عبد الله الأول. دولة توفيق باشا قانوني من الدرجة الأولى وخريج جامعة الأستانه في تركيا وهي من أعرق الجامعات العالمية آنذاك، وكما يقول المثل العامي: أعط الخبز لخبازه ولو أكل نصفه أو ثلثينة.  شكَّل دولته أول حكومة للأردن عام 1938 وآخر حكومة رقم إثنا عشر عام 1954، وكان أول رئيس لمجلس الأعيان في الأردن. ولقد عاصرنا منذ سنين عدة محاولات لتعديل بعض نصوص الدستور الذي كتبه توفيق باشا ووقع المحاولون في أخطاء جسيمة أعادتهم إلى نصوص الدستور الأساسية. وها نحن الآن نعاصر منذ عدة شهور تشكيل لجان لإجراء تعديلات على نصوص الدستور الأردني 1952 والتي أثارت هذه التعديلات المقترحة حفيظة عدد كبير من أهل العلم في القانون والدساتير المختلفة وبين بعض أعضاء مجلس الأمة من أعيان ونواب. وذلك، لأن من أقدم ويقدم على إجراء التعديلات لا يرقى إلى المستوى العلمي العميق في القانون الذي كان قد وصل له توفيق باشا ابوالهدى من قبل أكثر من سبعون عاماً. 
 
وقد إعتمد دولة توفيق باشا أبوالهدى في كتابته للدستور الأردني 1952 على اللغة العربية الكاملة المتكاملة والتي ليس كمثلها لغة في العالم بإعتراف جميع اللغويين في العالم. وإعتمد فيها أيضاً على  طبيعة مجتمعنا العربي الأصيل والإسلامي الذي يدين بدين خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله ﷺ. وهي لغة القرآن الكريم والذي هو الدستور العالمي للكون أجمع، والذي يصلح لكل مكان وزمان، وفيه جواب لكل سؤال يخطر على بال أي إنسان سابقاً وحاضراً ومستقبلاُ. نقول لكل المحاولين لإجراء أي تعديلات على نصوص الدستور الأردني 1952 جميعاً: كفوا عن ذلك وأتركوا الدستور الأردني العريق بين غيره ممن حولة من الدساتير، بحاله ولا تَمَسُّوه. ولقد شهد لدولة توفيق باشا أبو الهدى معارضوه قبل أصدقائه بأنه رجل دولة من الطراز الأول، وشهد له الرئيس جمال عبد الناصر في إحدى الحلقات التي كانت تروي حياة توفيق باشا ابوالهدى في صحيفة جريدة العرب اليوم ويظهر في الصفحة الأولى للصحيفة صورة جماعية لعبد الناصر وهو يشعل السيجارة لتوفيق باشا ويقول: لقد تعلمت السياسة من توفيق باشا أبوالهدى، وقال أيضاً: إذا صرَّح توفيق باشا تصريحاً في عمان إهتزت له لندن.