الصلب والترائب .. إعجاز علمي.

mainThumb

07-02-2022 06:04 PM

آيات في كتاب الله؛ { فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ } (سورة الطارق 5 - 7). 

أولا هي دعوة للإنسان للتفكر والتدبر في خلقه ونفسه، ثم بيان أنه خلق من ماء (الحيوانات المنوية) المتدفقة عبر أنابيب متخصصة حتى تخرج من الإحليل، وأنها تخرج من بين الصلب وهو الظهر، والترائب وهي على اختلاف معانيها: الصدر أو النحر، والأصح هو مكان تعليق القلادة، النحر وشيء من الصدر، وهنا تكمن المعجزة؟!.
 
الناظر إلى الآية في زمن التقدم العلمي هذا، سيسأل نفسه: الثابت علميا أن الحيوانات المنوية وما يرافقها من سائل متدفق إنما تتكون في الخصيتين وما حولها من غدد، وتخرج من هناك، فما علاقة الظهر والنحر وشيء من الصدر؟!.
هنا تكمن الدعوة إلى التفكر والتدبر، وهنا يكمن الاعجاز الخالد للقرآن، نعم... إن الماء الدافق يتكون ويخرج من الخصيتين وما حولهما، ولكن... أين تم خلق الجهاز التناسلي في الجنين؟ الثابت علميا؛ أن الجهاز التناسلي خلق في الجنين من الأديم الأوسط، بين الشدقة(المقطع) الرقبية الخامسة إلى الشدقة الصدرية الثالثة، لتنمو سلسلة من الاندلاقات(بروزات) من كل شدفة(مقطع) ظهريا، وتمتد ذيليا إلى الأسفل، وتتحد حتى تكون القناة الكلوية الجنينية المتوسطة، والتي تمر في مراحل عدة حتى تشكل انبوب البربخ والأسهر والأقنية الدافقة.
إذن... الماء الدافق يخرج من الخصيتين وما حولهما من جهاز تناسلي، والذي تم تخليقه بين الشدقة الرقبية الخامسة والصدرية الثالثة(الترائب) ومن اندلاقات (بروزات) من كل شدفة ظهريا(الصلب) حتى اتحدت وكونت القناة الكلوية الجنينية المتوسطة والتي مرت بمراحل من التخلق والتكوين حتى تم تكوين الجهاز التناسلي للذكر والأنثى.
فالعبرة بأصل التكوين والخلق، يخرج من بين الصلب والترائب، فسبحان الذي خلق، { وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ } (سورة الذاريات 21)، والذي أنزل على عبده الكتاب، وأمر في التفكر والتدبر في آياته، { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا } (سورة النساء 82)، وبكلام موجز معجز سبق العلم الحديث بقرون ليخبرنا عن أصل ومكان تخلق الجهاز التناسلي، والذي يقوم بدوره وبقدرة الله الذي أعطاه أياه باختزال الخلايا إلى النصف في الذكر والأنثى، ثم يجتمعان ليكتمل العدد في خلية واحدة، سرعان ما تتفجر انقساما ونموا حتى تكوّن إنسانا جديدا قائما بذاته،  { أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ } (سورة يس 77).