بوتين وأوكرانيا والعالم

mainThumb

23-02-2022 12:20 PM

 كان والد فلاديمير بوتين رئيس جمهورية روسيا الإتحادية حاليا من ضمن مجموعة مقاومة للألمان في الحرب العالميةالثانية ونجى منهم بأعجوبة، وعندما أعطي إجازة وعاد إلى بيته وجد شاحنة محمل عليها جثث الموتى بعد قصف الألمان لمنطقة سكنه. وعندما نظر الى أعلى الجثث في الشاحنة لاحظ حذاء أنثى شبيه بحذاء أهداه لزوجته، وعندما تفحص الجثة ووجه الأنثى وجدها بالفعل زوجته فأصر على أخذها ليدفنها في مقبرة خاصة ورفض دفنها دفن جماعي. وبعد أخذه للجثة وجد زوجته تتنفس ونقلها بأسرع وقت إلى أقرب مشفى وتم إسعافها ونجت بأعذوبة من موت محقق. وبعد أن تعافت وضعت مولودها "فلاديمير بوتين"، ليكون ابنهما الوحيد، وذلك بعد وفاة أخيه الأكبر عقب ولادته. وُلد بوتين في مدينة سان بطرسبرج، في العام 1952 وكانت والدة فلاديمير بوتين والتي تُدعى "ماريا"، تعمل في أحد المصانع، بينما كان والده "بوتين"، يعمل في إصلاح عربات القطار. والذي أصبح رئيسا لجمهورية روسيا الاتحادية، وواحدا من أقوى الرجال في العالم، مثلما أطلقت عليه مجلة فوربس للمرة الثانية. ولفلاديمير مسيرة طويلة من العمل والاجتهاد، قبل الوصول لمنصب رئيس جمهورية روسيا الإتحادية، حيث أصبح في عام 1996 نائبا لمدير الشؤون الإدارية في الرئاسة الروسية، ثم من بعدها وتحديدا في عام 1998، تولى منصب نائبا أول لمدير ديوان الرئيس الروسي، وأصبح رئيسا لجمهورية روسيا الاتحادية لأول مرة في العام 1999. بدأ تفكك الإتحاد السوفياتي في 22/8/1991، وأصبحت أوكرانيا مستقلة في نفس العام، وبدأت تعمل نحو الاقتصاد الحر، والذي عانت خلاله أوكرانيا من ثمان سنوات من الركود الاقتصادي، ولكن بالنتيجة، شهد الاقتصاد زيادة في نمو الناتج المحلي الإجمالي.

 
تأثرت أوكرانيا بالأزمة الاقتصادية العالمية في عام 2008 مما تسبب في انخفاضٍ شديد في اقتصادها، ومن ثم استقر مجدداً. ورثت أوكرانيا قوة قوامها 780,000 عسكري على أراضيها، مزودة بثالث أكبر ترسانة أسلحة نووية في العالم. في شهر مايو 1992، وقعت أوكرانيا على معاهدة تخفيض الأسلحة الإستراتيجية (ستارت) والتي وافقت فيها البلاد على التخلي عن جميع الأسلحة النووية لصالح روسيا لتفكيكها والانضمام إلى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية كدولة غير حائزة على الأسلحة النووية. صدقت أوكرانيا على المعاهدة في عام 1994، وبحلول عام 1996 أصبح البلد خال من الأسلحة النووية. يمثل حالياً الجيش الأوكراني ثاني أكبر قوة عسكرية في أوروبا، بعد روسيا، تنتج أوكرانيا تقريباً جميع أنواع سيارات النقل والمركبات الفضائية. تحافظ أوكرانيا منذ الاستقلال على وكالة الفضاء الخاصة بها، "وكالة الفضاء الوطنية الأوكرانية"، كما تشارك أوكرانيا بنشاط في استكشاف الفضاء والبعثات العلمية وبعثات الاستشعار عن بعد. بين عامي 1991 و 2007، أطلقت أوكرانيا ستة أقمار صناعية و 101 مركبة إطلاق محلية الصنع، وتستمر في تصميم المركبات الفضائية، وهكذا حتى يومنا هذا. تعتبر أوكرانيا دولة رائدة في العالم في إنتاج الصواريخ والتكنولوجيا ذات الصلة،علاوة على أنها غنية بكل الموراد الطبيعية التي يحتاجها العالم في الصناعات الحديثة وبالخصوص الصاروخية والنووية. لهذا كله، يرغب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إعادتها إلى جمهورية روسيا الإتحادية بأي ثمن إلا أن أمريكا والدول الغربية يقفون أمامه ويعارضون ذلك، إلا أنه يحاول على الأقل أن يكسب مكاسب تقوي من موقفه في العالم.