موسكو : احتمال حدوث صدام مع الناتو ونحذر من حرب نووية

 موسكو : احتمال حدوث صدام مع الناتو ونحذر من حرب  نووية

02-03-2022 04:05 PM

السوسنة - قالت وزارة الخارجية الروسية مساء اليوم الاربعاء ان هناك تهديد بحدوث صدام  عسكري مباشر بين روسيا وحلف الناتو الذي يضم الدول الغربية، وذلك في اشارة الى نشوب حرب عالمية ثالثة مدمرة .
وأضافت وزارة الخارجية الروسية ان موسكو تؤيد حل المسائل مع حلف الناتو بالطرق السياسية .
يشار الى ان حلف الناتو يحشد قواته في دول شرق أوروبا، خاصة في بولندا، فيما تقوم دوله بمد اوكرنيا بأسلحة دفاعية متطورة لمواجهة الجيش الروسي الذي يجتاج البلاد .
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال اليوم الأربعاء إن أسلحة نووية ستستخدم ودمارا واسعا سيحل إذا نشبت حرب عالمية ثالثة.
وقال لافروف إن روسيا، التي شنت ما وصفته بأنه عملية عسكرية خاصة ضد أوكرانيا الأسبوع الماضي، ستواجه “خطرا حقيقيا” إذا حصلت كييف على أسلحة نووية.
ونقلت وكالة تاس للأنباء عن لافروف قوله اليوم الأربعاء إن روسيا لن تسمح لأوكرانيا بامتلاك أسلحة نووية. 
 
الترسانة النووي الروسية 
 
تُواصِل روسيا حاليا سحب صواريخها المتنقلة من طراز "توبول" (Topol) بمعدل 9 إلى 18 صاروخا كل عام، لتحل محلها الصواريخ الباليستية العابرة للقارات من النوع "يارس" أو "RS-24″، اختُبر يارس لأول مرة عام 2007، واعتُمد من قِبَل قوات الصواريخ الإستراتيجية الروسية عام 2010، وبدأ إنتاجه خلال العام نفسه. تتضمَّن الترسانة الآن ما يزيد على 147 صاروخا من هذا النوع، منها 135 يمكن أن تُطلق منصة متحركة (عربة لها 16 عجلة) و12 فقط تحتاج إلى منصات إطلاق ثابتة.
 
يصل مدى يارس(5) إلى 12 ألف كيلومتر (هذا يساوي عرض دولة مثل مصر اثنتي عشرة مرة)، ويمكن أن يحمل 6-10 رؤوس نووية بقوة تتراوح بين 150-500 كيلو طن لكلٍّ منها (الصاروخ السابق توبول كان يحمل رأسا حربيا واحدا). تؤهل التقنية "ميرف" (MIRV) هذا الصاروخ لحمل أكثر من رأس حربي، كلٌّ منها قادر على أن يضرب هدفا مختلفا. كذلك صُمِّم يارس للتهرُّب من أنظمة الدفاع الصاروخي، حيث يقوم بمناورات أثناء الرحلة ويحمل شراكا خداعية، ومن ثم لديه فرصة لا تقل عن 60-65% لاختراق الدفاعات المضادة.
 
يُصيب يارس الهدف بدقة تكون في حدود 100-150 مترا من نقطة الهدف فقط، كما أن إعداد الصاروخ للإطلاق يستغرق 7 دقائق، وبمجرد أن تكون هناك حالة تأهب قصوى يمكن لصواريخ يارس مغادرة قواعده عبر السيارات التي تجري بسرعة 45 كيلومترا في الساعة، والقادرة على العمل في مناطق الغابات النائية لزيادة قدرتها على التخفي.
 
بدأ السوفييت تطوير هذا السلاح عام 1989، ولكن توقَّف الأمر بسبب انهيار الاتحاد السوفيتي ونهاية الحرب الباردة، وكذلك مع سياسات نزع السلاح النووي. ومع ذلك، عادت روسيا لتطويره مجددا لاحقا، وفي عام 2015 كُشِف عن معلومات حول هذا السلاح عمدا من قِبَل وزارة الدفاع الروسية. بحسب ما ورد من معلومات، يبلغ مدى هذه المركبة 10000 كم، ويمكن أن تصل سرعتها تحت الماء إلى 200 كم/ساعة. هذا أسرع بكثير من قدرة الطوربيدات الحربية المعتادة على السفر.
 
علاوة على ذلك، من المخطَّط أن يعمل بوسيدون على أعماق تصل إلى 1000 متر مما يجعل من الصعب اعتراضه، بل ويُعتقد أنه يمكن لهذه القطعة التقنية المرعبة أن تعمل تحت صفائح الجليد في القطب الشمالي، هنا يصعب جدا اكتشافه والاشتباك معه. من المقرَّر أن يبدأ بوسيدون في العمل الفعلي داخل الترسانة النووية الروسية خلال خمسة أعوام.
 
تُعَدُّ قاذفة القنابل الإستراتيجية فوق الصوتية ذات الأجنحة متعددة الأوضاع "توبوليف تي يو-160" هي الأخرى أحد مكونات الترسانة النووية الروسية التي طُوِّرت مؤخرا. على الرغم من أن هناك العديد من الطائرات المدنية والعسكرية الأكبر حجما، فإن هذه الطائرة تُعَدُّ الأكبر من حيث قوة الدفع، والأثقل من ناحية وزن الإقلاع بين الطائرات المقاتلة. يمكن لكل طائرة من هذا الطراز حمل ما يصل إلى 40 طنا من الذخائر، بما في ذلك 12 صاروخ كروز نووي تُطلَق من الجو. وعموما، يمكن أن تحمل القاذفات من هذا النوع أكثر من 800 سلاح.
كانت هذه الطائرة آخر قاذفة إستراتيجية صُمِّمت من طرف الاتحاد السوفيتي، لكنها لا تزال تُستخدم إلى الآن، أضف إلى ذلك أن هناك برنامجين مُحدَّثين متميزين لتطوير الطائرة توبوليف يُنفَّذان في وقت واحد: برنامج أولي يتضمَّن "تحديثا عميقا" لهيكل الطائرة الحالي لدمج محرك من الجيل التالي، بالإضافة إلى إلكترونيات طيران جديدة ورادار حديث يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبرنامج آخر يتضمَّن دمج أنظمة مماثلة في هياكل جديدة تماما للطائرة.
 
في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، أعلنت روسيا أن أحدث نسخة من "توبوليف تي يو-160" (يسميها الغرب بلاك جاك) قد انطلقت من كازان مدعومة بمحركات "NK-32-02" الجديدة، مع قوة دفع تبلغ 55000 رطل، يُعَدُّ هذا المحرك أكبر وأقوى محرك يُركَّب على الإطلاق في طائرة عسكرية. استغرقت الرحلة الأولى للقاذفة المحدَّثة مع المحركات الجديدة ساعتين و20 دقيقة، وسافرت على ارتفاع 6000 متر، بعدما رفع المحرك الجديد مدى الطائرة نحو 1000 كيلومتر. (7)
 
يارس وبوسيدون وتحديثات قاذفة القنابل توبوليف هي أمثلة قليلة من حالة كبيرة من التطوير تمر بها الترسانة النووية الروسية، إلى جانب ذلك تعمل روسيا على تنويع نطاق التطوير، فهي لا تعمل فقط على السلاح النووي الإستراتيجي (الذي يضرب العدو البعيد)، بل أيضا هناك خطوات واسعة في تطوير السلاح النووي (التكتيكي)، وهو اصطلاح يُشير إلى الأسلحة النووية التي صُمِّمت لاستخدامها في ميدان المعركة مع وجود قوات صديقة بالقُرب، وربما على أراضٍ صديقة متنازع عليها.
 
أحد الأمثلة التي يُستشهد بها على نطاق واسع أيضا هو "ستاتوس-6" (Status-6) المعروف في روسيا باسم بوسيدون أو (إله البحار). بوسيدون هو(6) طوربيد طويل المدى يعمل بالطاقة النووية، وقد وصفته وثيقة حكومية روسية بأنه يهدف إلى إنشاء "مناطق التلوث الإشعاعي الواسع التي قد تكون غير مناسبة للنشاط العسكري أو الاقتصادي أو أي نشاط آخر لفترات طويلة من الزمن". بعبارة أوضح، صُمِّم هذا لمهاجمة الموانئ والمدن لإحداث أضرار عشوائية واسعة النطاق. قوة هذا السلاح المحتملة هي 100 ميغا طن، هذا يساوي ضِعْف قدرة أكبر تفجير نووي معروف.
 
مخزون روسيا
 
من بين مخزون(8) الرؤوس الحربية النووية الروسية الحالي، هناك ما يقرب من 1600 رأس حربي إستراتيجي جاهز للضرب، نحو 800 رأس منها على الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، ونحو 624 على الصواريخ الباليستية التي تُطلَق من الغواصات، ونحو 200 في قاذفات القنابل الإستراتيجية. إلى جانب ذلك يوجد نحو 985 رأسا حربيا إستراتيجيا آخر في المخزن، إلى جانب نحو 1912 رأسا حربيا غير إستراتيجي (تكتيكي).
 
بالإضافة إلى المخزون العسكري للقوات العملياتية، هناك نحو 1760 من الرؤوس الحربية المتقاعدة، ولكنها ما زالت سليمة إلى حدٍّ كبير تنتظر التفكيك وإعادة التشغيل، ما يجعل إجمالي المخزون نحو 6000-6300 رأس حربي، علما بأن هذه أرقام تقديرية فقط، حيث لا تُعلن الدول عن العدد الحقيقي لرؤوسها الحربية النووية.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد