الى أين وصلت بنا الواسطة ؟

الى أين وصلت بنا الواسطة ؟

09-03-2022 12:57 PM

 فريق من الضمان الاجتماعي مكون من احد عشر فردا قام بزيارة الى مؤسسة غير حكومية ، بدون خطة مسبقة، بدون معرفة على ماذا يفتشون، خرجوا باستنتاج ان الاوضاع رائعة و لا مخالفات لا كبيرة و لا صغيرة. مع أن المؤسسة التي يفتشون عليها ليس لديها التزام اداري بموضوع التفتيش. يعني مخالفات صارخة بالكوم.

لماذا اتعبتم انفسكم و خرجتم من مكاتبكم الى الميدان لرؤية الامور على حقيقتها. لماذا كل هذه المصاريف ...؟
هذا ما أوصلتنا اليه الواسطة في التعيينات سواء في القطاع الحكومي او الخاص، لقد تقاسموا البلد على موائدهم، انت ابعث لي ممن يخصوك و انت ابعث ممن يخصوك و الحالة تعبانة يا ليلى.
في القطاع الخاص لا تختلف الامور عن القطاع الحكومي فالتعيينات لمن يمكن ان يضيف ارباحا مباشرة و ليس مقابل عمل او أجر.
الملايين تهدر لأن فلان فلتة زمانه و ما جابت مثله ولادة لذلك هو ملزق بالكرسي بأقوى من سوبر جلو.
الى متى سنبقى نتعامل بهذه العقلية.
في ضوء الأوضاع الراهنة من محسوبية تقضي على كل الفرص فحتى انا لو تقلدت منصبا سأستعمل و أستغل الواسطة و المحسوبية لأنها أصبحت أحيانا طريقة لتحصيل الحقوق.
نحن لا نريد الحقيقة و نحارب دولة المؤسسات و القوانين و نحاول أن نقضي عليها بكل ما اوتينا من قوة.
نحن لا نريد ان نحارب الفساد لأنه يخدمنا، بل نحارب كل من يريد منا ان نكون شفافين و بعيدين عن الاهواء الشخصية.
كم جريمة بشعة ارتكبت و ذهبت ادراج الرياح، لا الجاني دفع ثمن جريمته و لا المجني عليه اخذ حقه. و السبب المباشر هو الواسطة و المحسوبية.
لدينا التبريرات لكل مخالفاتنا. رئيس احدى الجامعات الكبرى يفرغ الجامعة من الموظفين بسبب التقشف ثم يأتي خلفه لكي يعبئ جميع الشواغر من اقاربه.
تتكرر القصص في اماكن كثيرة و نستنتج انه حتى سليمي النوايا يأتي من يستغل نواياهم ابشع استغلال.
نحن في الادارة العامة في الحضيض.
الوظيفة للفتاة هي مقدمة للزواج و ليس كما يقولون تمكين للمرأة، فأصبحت الواسطة لها صفات اجتماعية متعددة الابعاد.
نحن ندفع ضرائب و لا نحصل على خدمات مناسبة. فاثبات مؤسسية و حياد الدولة غير متوفر.
نريد من مؤسسات و اجهزة الدولة حمايتنا من الواسطة و المحسوبية على أرض الواقع و ليس من خلال سن قوانين فضفاضة لا يستطيع أحد تطبيقها.
المشكلة انه يجب في النهاية ان يقوم شخص موظف بالعمل بشكل صحيح و هنا تظهر الفرص لكن "حرف ناسخ من اخوات إن" وصلنا في اداراتنا الى درجة ان لا أحد يقوم بالعمل المطلوب، فشل ذريع اثر فشل ذريع.
انتو منين جيين النا.
اللي موجود عندنا ما فيه زيه.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن

كاميرات جديدة في إربد .. رصد مخالفات الإشارة آليا