إغلاق دوار صويلح أمام الشمال .. فشل هندسي !

 إغلاق دوار صويلح أمام الشمال ..  فشل هندسي !

28-03-2022 01:20 AM

 عندما قررت الجهات المختصة إنشاء مشروع الباص سريع التردد في عمان، والذي أنفق عليه 90 مليون دينار أردني وفق ما أعلنت عنه الحكومة، واستغرق إنجازه 11 سنة ودارت حوله شبهات فساد، كان الهدف منه تفريغ العاصمة من الازدحامات المرورية والتخفيف على المواطنين، وتقليل الوقت والنفقات.

 
وبعد مضي 11 سنة صعبة في حياة العمانيين، أنجز المشروع الذي أنشئ على حساب جسم الشارع المزدحم أساساً، مما زاد المشكلة وعمقها ولم يحلها، والكلام هنا كثير لا مجال له في هذه العجالة.
 
كما أن ربط دوار صويلح بالمشروع وإغلاق المدخل الرئيسي للعاصمة عمان من الشمال–خلال فترة التنفيذ–أعلن أنه لن يستمر لأكثر من ثلاثة أسابيع، إلا أن الواقع العملي استغرق سنة كاملة عانى الناس خلالها الأمرّين، لا سيما القادمين من محافظات الشمال، مما رفع فاتورة مواصلاتهم وزاد وقت وصولهم الى أماكن عملهم.
 
معاناة الناس استمرت 11 سنة أثناء التنفيذ كما هو معلوم للجميع، وعندما أعلن عن افتتاح المشروع استبشر الناس خيراً بأن الأزمات المرورية في العاصمة عمان، سوف تتلاشى أو على أقل تقدير ستخف الى حد كبير.
 
الواقع الآن يعيشه الناس يومياً من اكتظاظات مستمرة، اختناقات مرورية، فترات زمنية طويلة.... قد تؤخر الكثيرين عن الوصول الى أماكن عملهم في أغلب الأوقات.
 
لا نريد هنا، أن نقلل من أهمية الباص سريع التردد بالنسبة للمواطنين خاصة من الطبقات المتوسطة في تسيير أمورهم الحياتية اليومية وتخفيف أجرة المواصلات عليهم، إلا أن ما رافق التنفيذ والأضرار التي ترتبت عليه، كثيرة ومؤذية لكثير من الناس بمختلف القطاعات، ومما زاد الطين بِلة أن كثيرا من النتائج السلبية أصبحت جزءا لا يتجزأ من المشروع، كالتقليل من مساحات مسارب الشوارع، وخلق بؤر مرورية ساخنة، وأضرار دائمة لكثير من الأسواق والمحال التجارية..!.
 
لا نريد الخوض كثيراً في الأضرار التي خلفها المشروع، وانما نود أن نشير الى عودة أمانة عمان وادارة السير لــ » الاستثناء»، وترك القاعدة العامة لفشلها، وهي إغلاق المدخل الشمالي للعاصمة عمان باتجاه دوار صويلح وتحويل مركبات القادمين من الشمال باتجاه النفق والطريق الفرعي لسوق الذهب والعودة عبر الطريق العلوي القادم من السلط الى دوار صويلح، وهو ما كان معمولا به أثناء تنفيذ المشروع كحالة استثنائية..!.
 
العمل بهذا الخيار الاستثنائي بصورة دائمة هو أقل ما يمكن تسميته فشلا في التخطيط، وتفريغ مشروع الباص سريع التردد من أهدافه، فليس من المعقول أن تعجز الكوادر الهندسية ابتداء عن حل جذري وانسيابي للمدخل الشمال للعاصمة عمان، وهو مدخل حيوي جداً لا يمكن التعامل معه بهذا الإجراء «الاستثنائي»، ولا بد من إعادة النظر بالقرار، والبحث عن خطة مرورية تضع حلاً جذرياً يليق بمدخل عمان الشمالي.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟

التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش

خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل

زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.

ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء

الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل

لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات

مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟

قطار كهربائي من عمان إلى المطار .. موعد التشغيل المتوقع وعدد الركاب

خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة

عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن

قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟

تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء

فرصة للبيع .. ارتفاع الذهب محلياً

دمي سعودي .. أغنية جديدة للفنان عمر العبداللات