السوسنة .. العقد الفريد

mainThumb

16-06-2022 04:14 PM

لقد كانت السوسنة فضاء رحبا للحرية والتعبير عن الرأي، وما زالت تفتح آفاقا واسعة لمن أراد أن يبحر في ثنايا الهم الإنساني، والأممي،  والقومي، والوطني، وحتى الشخصي الذي يفيد الآخرين.

 
منذ سنين وأنا في صحبة السوسنة والمسؤولين عنها والعاملين فيها، أكتب للوطن والأمة، وفي كل يوم يزداد تعلقي بها، وقد أدركت مدى تعلق الناس بها، على مختلف ثقافاتهم ومستوياتهم العلمية والعملية، لتكون السوسنة كالعقد الفريد في كل زاوية من زواياها، تقدم جوهرة هنا، وماسة هناك، وأحجارا كريمة في الخبر والتحليل والثقافة والأدب وهموم الناس وغيرها.
 
في لقاء هنا يقول لي أحدهم: أنا أقرأ السوسنة من الألف إلى الياء، وأقرأ مقالاتك فيها، وهناك في لقاء آخر يقول أحدهم: لماذا لا تكتب في الشأن الفلاني؟ وآخر: أنت مقل في الكتابة! ويسعدني اليوم حامل ماجستير في النقد يقول: أنا متابع لكتاباتك، فهي تعجبني جدا.
 
شكرا للسوسنة والقائمين عليها أن منحوني هذه الفرصة للقاء الناس في كل أرجاء الوطن والأمة، منحوني السعادة في الوصول إليهم من خلال الكتابة في شؤونهم وعن همومهم، أحاول أن أكتب في كل شأن يهم أبناء الأمة والوطن، عن كل همّ يؤرقهم.
 
أحيانا أجد في نفسي انقباضا، يكاد اليأس مما يدور على الساحة العالمية والمناطقية والوطنية أن يوصد قفلا على أفكاري وقلمي، فتغيب كتاباتي فترة، لتعود تتفجر من جديد، من خلال الدفع؛ باهتمام الناس وإطرائهم، ومن خلال الأفق الرحب والفضاء الواسع الذي أكرمتني السوسنة به.
 
القادم في المنظور القريب يكاد يكون ازديادا في حلكة الظلام، الأوضاع العالمية والمحلية على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية، لكنه يصب في تلك اللحظة الحالكة ما قبل بزوغ الفجر، وطلوع الشمس، فالقادم أجمل لا محالة، ولكن من يبشر بمستقبل أجمل، عليه أن يبني حاضرا أفضل.