العالم اليوم

mainThumb

27-06-2022 03:44 PM

 مما لا شك فيه أننا نعيش في عصر اختلطت به الأوراق وتغيرت فيه الأولويات وأصبح كل فرد يتمنى السلامة لنفسه ولمحيطه الخاص به فقط، لأسباب كثيرة منها ضنك العيش وانخفاض الدخل والتضخم المالي، ولم يعد الشأن العام يهم البعض، وانخفض الاهتمام بالشأن الإقليمي وتراجعت المتابعة لما يجري على الساحة الدولية، بسبب تزاحم الأحداث وكثرتها وعدم المقدرة على المتابعة والتنبؤ بما يمكن أن يحدث وما سيحدث في المستقبل القريب. 

أصبح  الاهتمام منصب على توفير الاحتياجات الأساسية للعائلة ولم  يعد بمقدرة الكثيرين مجاراة متطلبات العصر وتم توجيه البوصلة للتركيز على سلم الأولويات القصيرة والتي غالبا لا تحفظ للمرء ماء وجهه.
العالم متغير متبدل وما كان قبل فترة وجيزة يعتبر خطا أحمرا يمنع تجاوزه، أصبح لدى البعض خطا برتقاليا ولدى الكثيرين خطا أخضرا، ولم يعد هنالك أي اهتمام لنظرة المجتمع لما يصدر عنك أو لتقييمهم لسلوكك وتصرفاتك، وأصبح التركيز على ( الأنا) أولا وأخيرا، وتراجعت القيم بشكل ملحوظ، وكثر دعاة الفساد والإفساد الأخلاقي وقل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبهذا تساوينا مع غيرنا في ضعف استحقاق الرحمة الإلهية، ولأننا نفتقر للتخطيط والتدبير ويتفوق الغير علينا في المنظومة الأخلاقية، أصبحنا في ذيل القافلة ولا أمل في الافق القريب لتحسين الحال أو الخروج مما نحن فيه.
نسأل المولى عزوجل أن يرحمنا برحمته وان لا يؤاخذنا بما فعل ويفعل السفهاء منا.