ما هي أفضل الأذكار والأعمال في العشر الأوائل من ذي الحجة؟

mainThumb

27-06-2022 10:01 PM

السوسنة - يعتبر الذكر من أفضل الأعمال الصالحة التي تقرب المسلم إلى ربه، ويكون بذكر العبد لربّه إمّا بالإخبار عن ذاته بشكل مُجرّد، أو بذكر صفاته، أو من خلال تلاوة كتابه، أو بدعائه، أو بالثّناء عليه، وتمجيده، وتوحيده، وورد في القرآن الكريم، وبأحاديث صحيحة عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عن فضل الذكر والدعاء و نذكر ما تيسر منها.

ومن الايات القرآنية التي تحث على الذكر:
قال تعالى:
 
- "وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ".
- "وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا".
 - "فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ".
- "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً".
- "وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً".
- "وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ".
- "وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنْ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنْ الْغَافِلِينَ".
 
و من الأحاديث النبوية الشريفة التي ذكرت فضل الدعاء:
- قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت".
- "ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من أنفاق الذهب و الورق و خير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم و يضربوا أعناقكم؟ " قالو بلى، قال : (ذكر الله تعالى).
 
الأذكار في العشر الأوائل من ذي الحِجّة:
قال تعالى في كتابه العزيز: (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ)، وتُعتبر أول عشرة أيام من شهر ذي الحجة مباركة لإرتباطها بأيّام فريضة الإسلام الخامسة، وهي الحج، ولا سيّما يوم عرفة، حيث يجتمع الحُجّاج على جبل عرفة يدعون الله، ويذكرونه، ويتقرّبون إليه بالدّعاء، والصّلاة، وقراءة القرآن.
 
ومن الأذكار التي يُمكن للمسلم أن يُداوم عليها في هذه الأيام المباركة:
التّهليل: شهادة الإسلام والرّكن الأول من أركانه، ولها فضل عظيم، لقول سيدنا محمد عليه الصّلاة والسّلام: "من قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له المُلْكُ وله الحمْدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، في يومٍ مائةَ مرَّةٍ كانت له عِدلُ عشرِ رِقابٍ، وكُتِبت له مائةُ حسنةٍ، ومُحِيَتْ عنه مائةُ سيِّئةٍ، وكانت له حِرزًا من الشَّيطانِ يومَه ذلك حتَّى يُمسيَ، ولم يأتِ أحدٌ بأفضلَ ممَّا جاء به إلَّا رجلٌ عمِل أكثرَ منه".
 
التّكبير: الذي يدل على الإقرار بعِظَم شأن الله تعالى، وأنّه وحده من يستحقّ التّعظيم والتّبجيل، عن الرّسول عليه السّلام حين قال: "عنِ ابنِ عباسٍ - رضي اللهُ عنهما - أنه كان يكبِّرُ مِن غَداةِ عرفةَ إلى آخرِ أيامِ التشريقِ، وكان لا يكبِّرُ في المغربِ، وكان تكبيرُه: اللهُ أكبرُ كبيراً، اللهُ أكبرُ كبيراً، اللهُ أكبرُ كبيراً وللهِ الحمدُ، اللهُ أكبرُ وأجلُّ، اللهُ أكبرُ على ما هَدانا".
 
التّحميد: عند السرّاء لتدل على شكره، وعند الضرّاء لتدل على الإيمان بحكمة الله لهذا المُصاب، وتكرار التحميد تُثبّت معناها في القلب، ولا معنىً لها دون اليقين بها. قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (كلمتانِ خفيفتانِ على اللسانِ، ثقيلتانِ في الميزانِ، حبيبتانِ إلى الرحمنِ: سبحانَ اللهِ وبحمدِه، سبحانَ اللهِ العظيمِ).
 
ما هي أفضل الأعمال في العشر الأوائل من ذي الحجّة؟
 
- أداء فريضة الحج، خالص النيّة لله تعالى تقرّباً له وطمعاً في مرضاته، وهي من أفضل الأعمال التي يمكن للمسلم القيام بها في هذه الأيام الفضيلة،حيث يعتبر الحج فرصة للمسلم لمراجعة أفعاله والتّوبة إلى الله تعالى للتخلّص من ذنوبه، ورد عن النبي عليه الصلاة والسّلام: "العمرةُ إلى العمرةِ كفَّارَةٌ لمَا بينَهمَا، والحجُّ المبرورُ ليسَ لهُ جزاءٌ إلا الجنَّةُ".
 
- الصّيام: خصّ الله تعالى الصّائمين بجزاء خاصّ بهم دون غيرهم، كما ورد في الحديث القدسيّ: "يقولُ اللهُ تبارك وتعالى: كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلا الصومَ ، فإنه لي وأنا أجزي به"، ويمكن للمسلم ان يصوم ثلاثة أيام من العشر الاوائل من ذي الحجة، في حال عجز عن صيام الأيام العشرة كاملة، أو يصم يوم عرفة لفضل هذا اليوم وأهميّته، قال عليه الصّلاة والسّلام: (ما من يومٍ أَكْثرَ من أن يُعْتِقَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ فيهِ عبدًا منَ النَّارِ، من يومِ عرفةَ، وإنَّهُ ليدنو عزَّ وجلَّ، ثمَّ يباهي بِهِمُ الملائِكَةَ، فيقولُ: ما أرادَ هؤلاءِ).
 
- قراءة القرآن الكريم: لا يقف فضل القرآن الكريم فقط على يوم عرفة، بل له فضل عظيم في جميع الأوقات، لكن في هذه الأيام، يكون الأجر مُضاعف، يقول الرّسول عليه السّلام في الحديث الشّريف: (مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، والحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لاَ أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلاَمٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ).
 
- الأضحية: من السنّة الثّابتة التي تلي يوم عرفة، وتمتدّ فترتها أربعة أيّام، وهي أيّام عيد الأضحى المُبارك، إذ سنّها الله تعالى عن إبراهيم عليه السّلام في حادثة المنام المعروفة التي رأى فيها نفسه يذبح ابنه إسماعيل، ففداه الله، وعن فضل الأضحية، قال الرّسول عليه الصّلاة والسّلام: "كانَ إذا أرادَ أن يضحِّيَ، اشتَرى كبشينِ عظيمينِ، سَمينينِ، أقرَنَيْنِ، أملَحينِ موجوءَينِ، فذبحَ أحدَهُما عن أمَّتِهِ، لمن شَهِدَ للَّهِ، بالتَّوحيدِ، وشَهِدَ لَهُ بالبلاغِ، وذبحَ الآخرَ عن محمَّدٍ، وعن آلِ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ".