المواطن الأردني بين مطرقة الديون وسندان الحكومة

المواطن الأردني بين مطرقة الديون وسندان الحكومة

10-07-2022 02:43 PM

يعاني الأردن من زيادة الديون المتراكمة عليه عام بعد عام، فقد بلغت الديون على الأردن مع بداية عام ٢٠٢٢ حوالي ٢٨,٥ مليار دينار أردني (٤٠,١ مليار دولار)، يشكل الدين الداخلي ١٣,٤٤ مليار دينار والدين الخارجي حوالي ١٥,٠٧ مليار دينار، وهذا بطبيعة الحال قد إنعكس على زيادة قلق المواطن الاردني وزيادة تساؤله في كيفية سداد الديون من جهة وعلى انخفاض مستوى معيشته من الجهة الاخرى، لذلك جاءت هذه المقالة للوقوف على طبيعة العلاقة بين الدائنين والحكومة الاردنية، والحكومة والشعب الاردني وتضييق الفجوة بينها. 

 
زيادة الديون على الأردن خلال العقود الماضية سياسة لم تثبت جدواها، حيث أنها لم تساهم في زيادة التنمية في الأردن، سواء التنمية الاجتماعية أو الاقتصادية، كما أنها لم تساهم في زيادة نسب النمو في الأردن التي وصلت في أحسن حالاتها إلى ٢٪ وهي أقل من زيادة عدد السكان، كما أنها لم تساهم في تخفيض نسب البطالة لأن نسبة البطالة في الأردن مقلقة و تجاوزت حاليا ٢٥٪، كما أنها لم تكبح من زيادة نسب التضخم المتزايدة كذلك الامر. 
 
زيادة الديون على الأردن قد يفيد الأردن بحالة واحدة فقط، هي زيادة مراقبة الدائنون على الحكومة الأردنية، أي بمعنى زيادة تطبيق الحاكمية المتمثلة بالشفافية والمساءلة والمحاسبة بين الدائنين والحكومة، وهل الحكومة قادرة على سداد ديونها أو لا؟ لأن الدائنين أولى أولوياتهم هي سداد ديونهم، ولكن المشكلة أن الدائنين لا يهتمون في مدى تطبيق الحاكمية بين الحكومة والشعب، بمعنى آخر يهتم الدائنون بسداد الديون مع الفوائد وليس بكيفية السداد، بالتالي الخلاف في طبيعة العلاقة بين الحكومة والشعب ستكون في كيفية السداد.
 
إذا الخلاف بين الحكومة والشعب على كيفية سداد هذه الديون؟ والخلاف يوم بعد يوم يزداد ويتسع بين الحكومة والشعب، الحكومة تريد سداد الديون من جيب المواطن من خلال زيادة الضرائب، بالمقابل المواطن يريد سداد الديون من خلال الحكومة بزيادة المشاريع الوطنية الإنتاجية، و ستصل الحكومة إذا بقيت على نفس النهج هي والشعب في نهاية المطاف إلى طريق مغلق و مسدود، لأن الحكومة تريد أن تستمر في نفس النهج، بزيادة  الضرائب على المواطن الأردني، والشعب الأردني يريد إيقاف هذا النهج بمحاولة البحث عن الكفاءات وتقليل الضرائب بتطبيق الحاكمية لتعزيز المشاريع الوطنية الإنتاجية.
 
المواطن الأردني بين مطرقة الديون وسندان الحكومة، تزايد الديون على الأردن من جهة، وسوء توزيع الثروة والتنفيعات الحكومية وزيادة الضرائب من الجهة الأخرى، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى إرهاق المواطن، ويتعمق الركود الاقتصادي ويتعثر الأردن في سداد الديون، الحل يحتاج من الحكومة أن تعيد بناء الجسور بينها وبين الشعب الأردني بممارسة التعاون والشفافية والمصداقية ، كما يتطلب من الحكومة الأردنية زيادة تطبيق الحاكمية بمحاسبة ومساءلة المسؤول الأردني، والبحث عن الأكفاء وخاصة في المواقع المتقدمة في الحكومة للبحث عن مخرج لسداد هذه الديون بإقامة مشاريع وطنية إنتاجية بعيدا عن جيب المواطن الأردني، تعزز التنمية وتزيد من نسب النمو في الاقتصاد الأردني.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله