أهدى حبيبته مسجدا ومات مسموما بقهوته

mainThumb

22-07-2022 01:42 PM

السوسنة - استلمت الجزائر من إيطاليا تمثالا كبيرا لشخصية الأميرال الإيطالي بكانينو الشهير بلقب "علي بتشين"، وذلك بمناسبة الذكرى الـ60 لاستقلالها، ومرور الذكرى الـ400 على تشييد المسجد.

ويرتبط المسجد بحكاية زواج البحار الإيطالي من ابنة سلطان جبل كوكو في الجزائر، وشيد التمثال تحت إشراف أستاذ الفنون الجميلة الإيطالي باولو ديلا بينا، وفريق إيطالي محترف، بمشاركة الكاتب الإيطالي ريكاردو نيكولاي، الذي ألّف كتابا عن قصة البحار.

واستخدام المصممون رخام ألبي أبوا الإيطالي، وهو أجود أنواع الرخام في العالم، وهو نفس الرخام الذي شيد به المسجد.

هذا وسيتم وضع التمثال في المركز الجزائري للثقافة والفنون "قصر رياس البحر" في الجزائر، وأشارت فايزة رياش، مديرة المركز أن حكاية مسجد علي بتشين أشبه بقصة ألف ليلة وليلة، لارتباطها بقصة بحار إيطالي ينحدر من مدينة توسكانا، أوقعته الظروف في الأسر لدى الجزائريين، لكنه أصبح قائدا وزعيما ذا جاه.

يعتبر بيتشن جزءا من مجموعة من الأشخاص الذين تم أسرهم عام 1578، وكان عمره حينها 10سنوات، وذلك على يد ملك الجزائر حسن فينيزيانو.

وتم شراء بيتشن من سوق العبيد مقابل 60 دينارا ذهبيا، من قبل رأس فتاح الله بن خوجة.

وفيما بعد، أصبح بيتشين الأب الحاضن للجزائر العاصمة من خلال ثروات كبيرة تمت مصادرتها واستيرادها على متن سفنه إلى المدينة، وساهم فيها الثراء الظاهر للعاصمة الجزائرية.

وقع أسد البحار بحب الأميرة القبائلية لالاهم بلقاضي، ابنة سلطان مملكة كوكو، فقرر في سنة 1621، أن يتقدم لخطبتها مرفقاً بزوجة سيده لالة نفيسة، حاملاً معه مهراً ملكياً لم يسبق أن رأته عين ولا سمعت به أذن، حتى قيل “هل جاء ليخطب أميرة أم ليقتني مملكة”، لكن الأميرة لالاهم فاجأت الأميرال ووالدها، وقالت:

“لست بحاجة لطعم القوارض، شرطي الوحيد لقبول الزواج منك أن تبني لي مسجداً كي يصح إيمانك”، ولم يتأخر الأميرال في تنفيذ الشرط، فانبرى في تشييد مسجد لا يزال شامخاً، يحمل اسمه إلى يومنا هذا، وبني على مساحة 500 متر مربع، قرب منطقة زوج عيون، مازجاً فيه بين الطراز العثماني والأمازيغي، وتبليطه برخام موطنه الأصلي كارارا الذي جلب حمولات منه.

- نهاية علي بتشين المأساوية

رداً على رفضه المتكرر للمشاركة في غزوة بمالطا، اتهمت السلطات العثمانية بتشين بالخيانة العظمى، فأوفد الباب العالي فرقة انكشارية لاغتياله، لكنه نجا من الفخ، فارّاً الى ضريح للأولياء للاختباء فيه، ولكونه يتمتع بشعبية كبيرة كبير، اضطر السلطان إبراهيم لمهادنته فعاد إلى قصره، لتستيقظ المدينة ذات صباح من العام 1645، على خبر حزين بعد ان عثرت عليه زوجته ميتاً في فراشه، فور ذلك انتشر خبر تسميم قهوته من طرف خادمة، مقابل دنانير ذهبية معدودات، لتنتهي بهذا حياة الأسد الحافلة بالمجد والثروات.