الشاشات وأثرها على الأطفال

الشاشات وأثرها على الأطفال

08-08-2022 12:51 PM

السوسنة - كشفت دراسة أنّ الإحساس بالحزن والسلبية، من أهم المخاطر التي يجلبها إضاعة وقت كبير أمام الشاشات، فيما بيّنت أيضاً، أن التواصل مع المجتمع، وممارسة أنشطة تقوم على التفاعل المباشر مع الآخرين، يجلب السعادة والشعور بالراحة.

الأطفال هم الأكثر عرضة للخطر

جامعة جنوب أستراليا قامت بالدراسة، وأجرت تحليلاً لأكثر من 60 ألف طالب من طلبة المدارس الابتدائية، بهدف قياس مستوى السعادة عند الأطفال في جنوب أستراليا، وتبين أن كل واحد من بين سبعة أطفال، يعاني مشكلة تتعلق بصحته النفسية.

وتبعاً لتنظيم أنشطة مختلفة للأطفال موضوع الدراسة، تبين أنّ أغلب الأطفال يميلون لمشاهدة التلفاز ومتابعة وسائل التواصل الاجتماعي، أكثر من الأنشطة الرياضية والإبداعية.

وجاءت التوصيات للآباء بضرورة تحفيز الأطفال على القيام بأنشطة غير تلك التي يبقون فيها مسمرين أمام شاشة هاتف أو تلفاز، وكلما جاء التحفيز في مرحلة عمرية مبكرة، كان ذلك أفضل، لمواجهة التغيرات التي تصيب الأطفال في مرحلة المراهقة.

الطلاب الفقراء أكثر سعادة!

وجدت الدراسة أيضاً أن الطلاب الذين ينتمون لعائلات فقيرة، قد لا يتوفر هاتف أو تلفاز، فيميلون أكثر لممارسة الرياضة، وهم أكثر تفاؤلاً وسعادة من أقرانهم، الذين يعيشون في كنف عائلات، تستطيع توفير لهم الشاشات المختلفة بما فيها ألعاب الفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي، فهؤلاء الأطفال أكثر عرضة لليأس وعدم الشعور بالسعادة.

وأكد الباحثون مدى صعوبة إقناع الأطفال بالابتعاد عن الشاشات خصوصاً أن معظمهم نشأ على وجود هذه الأجهزة، لكنهم بينوا أن صحة أطفالهم النفسية يجب أن تؤخذ على محمل الجد، وهنالك الكثير من الأساليب التي من الممكن التعامل بها مع الأطفال بإيجابية.

كيف يمكن إقناع أطفالنا؟

بين الباحثون أساليباً يمكننا من خلالها تطبيق خطتنا دون إشعار أطفالنا أنهم مجبورون على ذلك. فمثلاً، بالإمكان فرض قيود على مشاهدةالشاشات، والسماح للأطفال بالمشاهدة إما قبل وإما بعد النشاط الرياضي أو الإبداعي، إلى جانب تعليم الأطفال الاستمتاع بهوايات أخرى لا تحتاج إلى الخروج خصوصاً في البداية -لارتباط الطفل بالوجود في المنزل، ومن الهوايات التلوين والرسم أو حتى الألعاب المعتادة مثل الشطرنج أو اللعب بالزهر.

وبالطبع لا بديل عن ممارسة الرياضة بشكل منتظم، ليس فقط، لما توفره من نشاط بدني، وإنما لما تصنعه أيضاً من صداقات وارتباطات بالمجتمع كثيرة، تمنح الطفل شخصية قوية ومتعاونة.

وأكدّت الدراسة الدور المجتمعي في التغلب على هذه المشكلة لضمان توفر فرص ممارسة كل الأنشطة البدنية والثقافية والاجتماعية لجميع الأطفال بغضّ النظر عن البيئة الاقتصادية بمعنى أن عدم توفر الملاعب والمساحات الخضراء وفرص تعلم العزف على الآلات الموسيقية يمكن أن يحرم الأطفال الفقراء من السعادة خصوصاً مع إمكانية الحصول على أجهزة إلكترونية رخيصة الثمن وبالتالي قضاء وقت أطول أمام هذه الشاشات لعدم توفر البدائل، مما يؤدي إلى زيادة الإحساس بالاكتئاب والقلق.

   إقرأ أيضاً :



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

6 منتخبات تودّع مونديال 2026 نصفها عربية

لاتفيا تحظر استخدام اللغة الروسية في الفعاليات والأنشطة الحكومية الرسمية

الفراية .. نهجه الميداني يترجم المسؤولية إلى عمل

مساعد آمر الحرس الأميري الكويتي يزور مدرسة تدريب الحرس الملكي الخاص

مجلس الشيوخ يوافق على مقترح ياسر جلال لتفعيل حق الأداء العلني

البلديات والتنمية المحلية في الأردن: شراكة في بناء المستقبل

عبقرية التنوع الإداري : نسيج الكفاءات غير العربية وأهل الكتاب في الحضارة العربية الإسلامية

في فخ الظاهرة الصوتية وغياب المنهجية

براءة الفنانة جيهان الشماشرجي من تهمة السرقة بالإكراه

مساعدات أميركية ب150 مليون دولار بعد زلزالي فنزويلا

حمائم .. وصقور في سماء لبنان .. !

الطقس في أيرلندا: موجة حر غير مسبوقة قد تكسر الرقم القياسي التاريخي

مازن عليان البنا يهنئ أبناءه لما وعبدالله بتخرجهما من الجامعة الأردنية

إيران: أمن السفن التي تعبر خارج المسارات المحددة بمضيق هرمز غير مضمون