حقوق الزوجة

mainThumb

09-08-2022 01:16 PM

اقتضت حكمة الخالق أن خلق الناس أزواجاً من ذكر وأنثى؛ ليوافق كل زوج زوجه الآخر؛ من أجل تلبية الحاجات الفطرية؛ سواء كانت حاجات نفسية، وعقلية، وجسدية؛ ولتحقيق ذلك وضع الإسلام ضوابطاً وحدوداً وحدد حقوقاً وواجبات بين كل من الزوج والزوجة؛ وما هذا إلا لتنظيم الحياة الزوجية، وتطبيقه واقعًا في حياة المسلمين، وتعمير البيوت لداوم المحبة والصفاء، وإيجاد نسل صالح ، فما هي الحقوق الخاصة بالزوجة ؟
للزوجة الكثير من الحقوق التي أوجبها الشرع لها و يمكن تقسيمها إلى حقوق مالية وحقوق معنوية .
ومن المعروف أن الحقوق الماليّة نوعان؛ أحدهما حقوق مالية غيرمتجددة، وهي تلك الحقوق التي تُفرَض للزوجة مرّةً واحدة حين العقد، فالمهر من حق الزوجة ؛وهو المال الذي تستحقه على زوجها بالعقد عليها ويدفع لها مرة واحدة .
أما النوع الآخر فهو حقوق مالية متجددة وهي حقوق مستمرة باستمرار الحياة الزوجية؛ وتتمثل بالنفقة ، فمن حق الزوجة على زوجها أن يُطعمها ويُسكنها في بيت يحوي جميع ما تحتاجه في حياتها اليوميّة، وأن يُؤمّن لها اللّباس المناسب الذي يسترها ويكفيها برد الشّتاء وحرّ الصّيف، وفي أوقات مرضها من حقها العلاج والتطبيب، لا غرو أن الزوجة التي لأمثالها خدم ، من حقها أن يوفر لها زوجها خادمة تخدمها وتلبي طلباتها.
أما الحقوق المعنوية فهي القسم الآخر من حقوق الزوجة وتتمثل بحسن العشرة فمن حق الزوجة أن يُعاشِرها زوجها معاشرةً حسنة، لا يؤذيها بالفعل ولا بالقول ولا بما يُستنكر شرعاً ولا عُرفاً ولا مروءة، وإنما بالصبر والرحمة واللُّطف والرِّفق بها، فالمودة والرحمة هي أصلُ حُسْنِ الصحبة، والمعاشرة بالمعروف، وهي سِرُّ السعادة بين الزوجين .
إضافة إلى حقها في الجلوس معها يحدثها ويستمع إلى حديثها يؤانسها ويُسامرها ويَستشيرها ويحترم رأيها، وأن يحفظ أسرارها، ولا يُطلِع عليها أحدًا .
ومن حق الزوجة أن يأذن لها زوجها في الخروج إن استأذنته في ذلك، وألا يمنعها من الخروج إلا إذا لم يأمن من ذلك الخروج، وكذلك ألا يمنعها من زيارة أهلها .
ومن حقها أيضاً أن يتزين لها كما تتزين له ويعفّها من أجل أن يغض طرفها عن الحرام، ويحصِّنها من الوقوع في الزنا، ويصونها ويحفظها من كل ما يخدش شرفها، ويثلم عرضها، ويمتهن كرامتها .
نضيف إلى ما سبق العدل بين الزوجات : فمن حق الزوجة على زوجها العدل بالتسوية بينها وبين غيرها من زوجاته ، إن كان له زوجات ، في المبيت والنفقة والكسوة والسكن المستقل، ولا يقتصر العدل على ذلك بل إن العدل يكون في كل شيء حتى في بشاشة الوجه والكلمة الطيبة .
وأخيراً أقول : اعرفي حقوقك
إن معرفة الزوجة حقوقها يقيها من التعرض للظلم؛ فالعلاقة بين الزوج وزوجته ليست كأيِّ علاقة؛ فللزوجة حقوق وعليها واجبات، مما يتسبَّب في كثيرٍ من المشكلات عندما يتم جهلها وإغفالها؛ مما ينتج عن ذلك أمورٌ تخالف حكمة الزواج، أقلُّها سوء العِشرة، وعدم التفاهم بين الزوجين، والتي في نهايتها تنتهي بالطلاق؛ ممَّا يتسبَّب في: ضياع الحقوق، وتشرُّد الأسرة، وتفكُّك رباط العلاقات الاجتماعيَّة .