بنو إسرائيل-03
22-08-2022 03:45 PM
استكمالا لما اوردناه في بني إسرائيل-02, لم يكتف بنو إسرائيل بما فعلوه بالمسيح عليه السلام في حياته، وإنما دوَّنوا افتراءات كثيرة على المسيح عليه السلام واتهموا أمه مريم عليها السلام بالبُّهتان، وعاثوا في الأرض فساداً. واستمروا على جرمهم بعد رفع عيسى عليه السلام وأخذوا يكيدون لأتباعه (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (آل عمران: 52))، ويطاردونهم، ويعملون على تحريف الإنجيل، حتى تمكنوا من ذلك بالسر والعلن (فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ (البقرة: 79)).
وأخذوا يعيثون في الأرض فساداً عندما خرجوا من الجزيرة العربية ومصر (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (آل عمران: 33)) وأراد الله لهم ان ينتشروا في جميع بقاع الأرض (وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (الإسراء: 104)). فحقدت عليهم جميع الأمم والشعوب التي نزلوا في بلادهم. وشردوا في الأرض أكثر من مرة، فتفرَّقوا قبل الإسلام بالشام ومصر والعراق وجزيرة العرب، في يثرب وخيبر ونجران واليمن. وفي كل أرض يحلون بها يكون ديدنهم التفريقَ بين الناس. كما فعلوا مع الأوس والخزرج في المدينة. واحتكروا التجارة، وعملوا في الربا، وأشاعوا الرذيلة والبغاء في جميع بقاع الأرض، وأكلوا أموال الناس بالباطل. واستمروا على هذه الحالة إلى أن بُعث محمد صلى الله عليه وسلم، وكانوا قبل بعثته يستفتحون على الذين كفروا، ويخبرونهم بأنه سوف يخرج نبي، وأنهم سوف يحاربون مع هذا النبي، فلما ظهر النبي من غير ملتهم، كذَّبوه، وآذوه، واستهزؤوا به، وسحروه، وهموا بقتله، وألَّبوا عليه المشركين، وبدؤوا يبثون سمومهم داخل الصف المسلم.
وظهر فيهم النفاق، واستمرَّ كيدهم للإسلام والمسلمين إلى يومنا هذا. وقد أسهموا إسهاماً كبيراً في إثارة الفرقة ونشر الفرق الضالة كالشيعة، والجهمية، والباطنية، والمعتزلة بمختلف طوائفها، والصوفية بمختلف طرقها إلى اليوم، والشيوعية الحمراء، وغيرها من الفرق والطوائف التي لا تحصى، كل هذه الفرق والطوائف إما من صنعهم، أو من تشجيعهم، ومساندتهم (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ، يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ (المائدة: 33، البقرة: 217)). من المعلوم أن إسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام، ويعقوب هو الذي ينتسب إليه بنو إسرائيل، وكان يسكن في منطقة فلسطين، متنقلاً في مناطق عدة فيها، وكان توطنها هو وأبناؤه من بعد إبراهيم الخليل عليه السلام يعيشون فيها حياة البداوة (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (يوسف: 100)). قال ابن كثير: مِنَ الْبَدْوِ أي: من البادية، قال ابن جريج وغيره: وكانوا أهل بادية وماشية.
الخارجية الإيرانية: فريق التفاوض سيغادر إلى سويسرا بعد قليل
صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي يحتفل بالمناسبات الوطنية
مفوضية اللاجئين تطلق حملة حتى يصبح الجميع بأمان
رداً على التطورات في جنوب لبنان .. إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز من جديد
فانس: من الممكن إجراء محادثات مع إيران الأحد
107 ملايين دولار قيمة صادرات "صناعة إربد" الشهر الماضي
بورصة عمّان: البورصة الأولى إقليمياً والـ13 عالميا في ارتفاع الرقم القياسي العام
المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر
وزير التربية: اللغة العربية ركيزة أساسية في بناء الشخصية الوطنية
سويسرا: نواصل توفير بيئة موثوقة لتسهيل المحادثات بين واشنطن وطهران
أبو طاعة يتصدر الجولة الثانية من بطولة الأردن للدرفت
فانس: المصالح الأميركية لا تتطابق دائما مع المصالح الإسرائيلية
الجامعة الأردنيّة تستحدث سبعة برامج بكالوريوس تِقْني في الكليّة التّقنيّة
الأردن يسيطر على موجة الغلاء العالمية بين الأعوام 2021 و2025
تنويه للمواطنين .. توقف مؤقت لضخ المياه بهذه المناطق
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً الخميس
ظهور أسد في معان يتصدر حديث الأردنيين .. ما القصة
الأسماء التجارية للعينات غير المطابقة من الجميد .. صور
ما مصدر الجميد المحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم بالأسواق
الزراعة: شحنة عجول كولومبية عابرة للعراق وليست للسوق الأردنية
الأمن العام يوضّح ملابسات فيديو مشاجرة شفا بدران
بحث إنشاء مجمع سفريات في النعيمة بإربد
مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة
الأمن يكشف ملابسات فيديو الاعتداء على شخص ببني كنانة .. شاهد

