100 نفس .. ودَخَلَ الجنّة!

mainThumb

21-09-2022 02:30 PM

هل ما نراه من جرائم قتل في بلاد المسلمين نابع من استسهال القتل عند المسلمين هذه الأيام، أبٌ يقتل ابنَه، أمٌّ تقتل ابنتَها أو العكس، زوج يقتل زوجته، وزوجة تقتل زوجها، وفلان يقتل جارَه أو صديقَه أو شريكَه، أجْلَ قضايا تافهة لا قيمة لها إطلاقا، وإنْ كانَ القَتْلُ لا يُبَرّر أصلا، ولكن خَبَرَ القتل غدا خبرا يوميّا في وقتنا الحاضر؛ مما يبعث على الحزنِ الشّديد والألمِ العَميق في النّفس، والمُشكِل هو في تعاطيهم لهذه المسألة من النّاحية الدّينيّة، وكيف يعتبرونه جُرْما عاديّا، أو مَعصية من السّهل جدا مَحوها ببعض كلمات من الاستغفار أو النّدم أو عبارات التّوبة، فهي بلا شك، بنظرهم كبيرةٌ كغيرها من الكبائر، كشرب الخمر وشهادة الزور وقذف المحصنات والسّرقة والرّبا.
ولا ألومهم على ذلك، لسببين، الأول أنّهم هجروا القرآن هجرا بعيدا، والثاني يكمن في فحوى الخِطاب الوعظيّ والمِنبريّ والدرسيّ، الذي يروِّج للقتل بطريقة مُرعبة وخطيرة، تحت ما يُسمى بباب التّوبة المفتوح، والحديث عن التّوبة وما شابه ذلك من حديث، متطرقين بذلك، ومستشهدين بحديث رواه مسلم، وهو من أكثر الأحاديث تداولا ربَّما بين المسلمين، لكثرة ذِكْره في الدّروس الوعظيّة، وخُطَب الجُمَع، والكتيِّبات، وحصص التّربية الإسلامية، وقد حفظه المسلمون عن ظَهْر قلب، وهو حديث الرجل الذي قتل مئة نفس ثم تاب وذهب لأرض صالحة ومات على الطريق فأخذته ملائكة الرحمة وكانت نهايته الجنة. كما في نصّ الحديث: "إنَّ عبدًا قتلَ تسعةً وتِسعينَ نفسًا ثمَّ عرضَت لَهُ التَّوبةُ، فسألَ عَن أعلمِ أَهْلِ الأرضِ، فدُلَّ على رجلٍ فأتاهُ، فقالَ: إنِّي قتَلتُ تسعةً وتسعينَ نفسًا، فَهَل لي من توبةٍ؟ قالَ: بعدَ تِسعةٍ وتسعينَ نفسًا قالَ: فانتَضَى سيفَهُ فقتلَهُ، فأَكْملَ بِهِ المائةَ، ثمَّ عرضَت لَهُ التَّوبةُ، فسألَ عن أعلَمِ أَهْلِ الأرضِ، فدُلَّ على رجلٍ فأتاهُ فقالَ: إنِّي قتَلتُ مائةَ نفسٍ، فَهَل لي من تَوبةٍ؟ فقالَ: ويحَكَ، ومَن يحولُ بينَكَ وبينَ التَّوبةِ؟ اخرُج منَ القَريةِ الخبيثَةِ الَّتي أنتَ فيها إلى القريةِ الصَّالحةِ قَريةِ كذا وَكَذا، فاعبُدْ ربَّكَ فيها، فخرجَ يريدُ القريةَ الصَّالحةَ، فعرضَ لَهُ أجلُهُ في الطَّريقِ، فاختَصَمت فيهِ ملائِكَةُ الرَّحمةِ وملائِكَةُ العذابِ، قالَ إبليسُ: أَنا أولى بِهِ، إنَّهُ لم يعصِني ساعةً قطُّ، قالَ: فقالَت ملائِكَةُ الرَّحمةِ: إنَّهُ خَرجَ تائبًا".
على الرّغم من أنّ الحديث يحتاج إلى إعادة النَّظر فيه من جديد من حيث مَتْنُه، إذْ إنّ بنيتَه التّركيبيّة والأسلوبيّة والدّلاليّة تُحيل القارئ إلى الإسرائيليات، وأكثرها جلاء ووضوحا الإسقاط البَشريّ على الملائِكة، وما يَعنيني اللّحظة، هو أنَّ هذا الحديثَ هو تصريحٌ صريح بالقَتل ما دام القاتلُ في عِداد الأحياء لِيتوبَ فيتوب الله عليه فيدخله الجنّة، فما دمتَ مسلما موحِّدا فالتّوبة مفتوحة ومتاحة، فلا تقلق ولو قتلتَ كلَّ البَشر، والشّاهد على ذلك صاحبُنا القاتل في الحديثِ المذكور سالفا.
متجاوزين بذلك قوله تعالى: ﴿أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ ﴾، فمَقْصود الآية هو أنَّ قَتْلَ رجل واحدٍ، وقَتْلَ البشريّة كُّلِّها هو واحدٌ، لأنَّ الإثم المُترتِّبَ على الفعلين واحدٌ، فكأن الإثمَ لا متناهٍ في الزمن الدنيويّ للمُخاطَب؛ لأنّ أعدادَ من سبقوه من البشر لا يُمكن إحصاؤهم، وكذلك، البشر الذين يلحقونه، فإثْمُ القاتل بازدياد وتصاعد إلى قيام الساعة، ويقول البقاعي تعليقا على هذه الآية في كتابه (نظم الدرر في تناسب الآيات والسور): "فصار من قتل نفسًا واحدةً بغير ما ذُكر فكأنَّما حَمَلَ إِثْمَ من قَتَلَ الناسَ جميعًا، لأنّ اجتراءه على ذلك أوجبت اجتراء غيره".
والحقًّ، أيضا، أننا إذا نظرنا في كتاب الله لوجدنا أنّ جزاء القاتل عمدا هو جهنم خالدا مخلدا فيها، يقول تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ ويلحظ في قوله تعالى بيان خطورة القتل، إذ لا توجد عقوبة لمعصية في القرآن الكريم جمعت اللعن وغضب الله والخلود في جهنم كما جُمعت لفاعل القتل العمد، فهو تهديد ووعيد مخيف وخطير، ولا يمكن أنْ يُمَرَّ عنه مرور الكِرام بحديثٍ هنا أو فتوى هناك بخصوص القَتل العَمد، وعلى خطورة ما ذكرته الآية في جزاء القاتل، فإنّ مقام الآية وسياقها في القرآن يخلو من أيّة إشارة أو لفتة أو إيماءة متعلقة بالتّوبة.
ولقد ذَكَرَ البغويّ في تفسيره عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّ قاتل المؤمن عمدا لا توبة له، فقيل له: أليس قد قال الله في سورة الفرقان: "ولا يقتلون النّفس التي حرَّم الله إلا بالحقّ"، إلى أنْ قال: ﴿ومن يفعل ذلك يلق أثاما يُضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب﴾ (الفرقان 67 - 70)، فقال: كانت هذه في الجاهلية، وذلك أنَّ أناسا من أهل الشّرك كانوا قد قَتَلوا وزَنَوا فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إن الذي تدعو إليه لحسن، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة، فنزلت "والذين لا يدعون مع الله إلها آخر" إلى قوله: "إلا من تاب وآمن" فهذه لأولئك. فتلك آية مكية، وهذه مدنية نزلت ولم ينسخها شيء.
وممّا يُؤكد خطورة القتل في ديننا، وأنَّه إثمٌ عظيم يرمي صاحبَه في جهنم، ما ورد في صحيح مسلم، والعَجب كلَّ العجبِ غياب تلك الأحاديث في دروس الوعظ والإرشاد، وجهل أغلب الناس بها، وومنها حديث: "إنِّي لَقَاعِدٌ مع النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذْ جَاءَ رَجُلٌ يَقُودُ آخَرَ بنِسْعَةٍ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، هذا قَتَلَ أَخِي، فَقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أَقَتَلْتَهُ؟ فَقالَ: إنَّه لو لَمْ يَعْتَرِفْ أَقَمْتُ عليه البَيِّنَةَ، قالَ: نَعَمْ قَتَلْتُهُ، قالَ: كيفَ قَتَلْتَهُ؟ قالَ: كُنْتُ أَنَا وَهو نَخْتَبِطُ مِن شَجَرَةٍ، فَسَبَّنِي، فأغْضَبَنِي، فَضَرَبْتُهُ بالفَأْسِ علَى قَرْنِهِ، فَقَتَلْتُهُ، فَقالَ له النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: هلْ لكَ مِن شَيءٍ تُؤَدِّيهِ عن نَفْسِكَ؟ قالَ: ما لي مَالٌ إلَّا كِسَائِي وَفَأْسِي، قالَ: فَتَرَى قَوْمَكَ يَشْتَرُونَكَ؟ قالَ: أَنَا أَهْوَنُ علَى قَوْمِي مِن ذَاكَ، فَرَمَى إلَيْهِ بنِسْعَتِهِ، وَقالَ: دُونَكَ صَاحِبَكَ، فَانْطَلَقَ به الرَّجُلُ، فَلَمَّا وَلَّى قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنْ قَتَلَهُ فَهو مِثْلُهُ، فَرَجَعَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّه بَلَغَنِي أنَّكَ قُلْتَ: إنْ قَتَلَهُ فَهو مِثْلُهُ، وَأَخَذْتُهُ بأَمْرِكَ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أَمَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ بإثْمِكَ وإثْمِ صَاحِبِكَ؟ قالَ: يا نَبِيَّ اللهِ -لَعَلَّهُ قالَ-: بَلَى، قالَ: فإنَّ ذَاكَ كَذَاكَ، قالَ: فَرَمَى بنِسْعَتِهِ وَخَلَّى سَبِيلَهُ". والشاهد في قوله صلى الله عليه وسلم: "إنْ قَتَلَهُ فَهو مِثْلُهُ"، كيف يكون مثله، وهو من أولياء الدم، ومن حقّه القصاص من القاتل، نعم مِثْله، في الفعل وهو القَتل، فكلاهما قاتل إنْ قَتَله، ولا يَرضى رسول الرحمة لذلك الرّجل أنْ يلقى اللهَ قاتلا، وهو غنيّ عن ذلك، تِبيانا له ببشاعة وشناعة هذا الفعل الإجرامي الخطير.
ويُلحظ أيْضا، مما جاءَ في القرآن حكايةً عن الملائكة في اعتراضهم على جَعْل الإنسان خليفةً في الأرضِ ﴿قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ فكأنّ سفك الدّماء يتناقضُ مع خلافة الأرض،ِ ويَقضّ الغاية والمَقْصد من خَلْقِ الإنسان، ويَهدم كلَّ عمران وصلاح، فربّما أنّ القاتل حين يَقتل إنسانًا كأنَّه يضمِّن فِعله هذا الحربَ على الله وعلى إرادته ومَقْصده سبحانه، مُتحديّا لنواميسه وسُنَنِه.
ولا بدَّ من التّنويه، ها هنا، إلى أنَّ القتلَ-إلى حدّ بعيد- لا يكون إلا بدوافع واعية، وواعية جدا ومُدْرِكة لفعلها، ومُخطِّطة له، كما ظَهَرَ ذلك في كتاب عالِم النّفس التّطوريّ ديفيد باس "القاتل بجوارك: لماذا العقل مُصمَم للقتل؟"، حيث يتكلمُ عن أشخاصٍ حاولوا أنْ يقتلوا آخرين، أو أشخاصٍ حاولوا أنْ يقتلوا عن تجربتهم ودوافع وسوابق ما حَدَثَ، وتَطرق الكتابُ إلى الحديث عن الخيالِ الإجراميّ، عن طريق سؤال أشخاصٍ عمَّنْ تُريد أنْ تَقْتَله في الوقتِ الحاضر، وتحدثَ عن الدّوافع وراء القتل وهي دوافعُ تنافسيّة بسبب الحَسَد والغَيرة والكُرْه وغير ذلك.
وقَتْلُ النَّفس لا يكون إلا قِصاصا، يقول تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ أو حرابة، يقول تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ﴾ ولا يكون ذلك، كما في سياق الآية، إلا في ميادين الحرب والقتال مدافعين لا معتدين، ولا يكون في سياق الأفراد، وإن كان فإنّه يكون في دَفْعِ القاتل عن القتل لا قتله، وقد ذَكَرَ الله لنا قِصّة ابني آدم، مثلا، في النّأي بالنّفس عن أنْ تكون قاتلة يوم القيامة، حتى لو كان الآخر الفَرد يريد قتلك، يقول تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ، لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ، فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ وعلى الرغم من ذكر القرآن الكريم لندم القاتل على فعلتِه، إلا أنّه لم يتطرق إلى الحديث عن التّوبة إطلاقا، وهذه إشارةٌ تُلمع إلى أنَّ القتل بغير حق، أو القتل بدافع الحسد والكبر والغرور، هو أقصرُ طريق لدخولِ جهنم خالدا فيها.
ولقد ذَكَرَ الله سبحانه وتعالى القتل بوصفه عقوبة في سياق الحديث عن عقوبة المُفسدين في الأرض، يقول تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ولا شكّ في أن الفساد أشمل وأوسع من القتل، فهما كعلاقة الخاص بالعام، فجاءت الآية مفصلة للعقوبة بما يقتضيه نوع الفَساد، وهذا راجع للقضاء ليحكم بالعقوبة المناسبة بناء على فساد المُفْسِد، فإنْ اشتملَ فَساده على قتلٍ، أو اشتمل على فعلٍ كان سببا في قتل الآخرين وهلاكهم فلا بدّ، وقتئذٍ، أنْ يُقْتَل قصاصا أو بفساده، وإنْ اشتمل على غيرِ ذلك فهناك الصّلب وقَطْع اليدِ والرِّجْل من خلافٍ، والنّفي من الأرض كلّ حسب نَوع فَسادِه.
ومما يُخشى على هذه الأمة أنَّها عادت إلى ما كانت عليه من كفر وضلال، باستحلال بعضهم دماء بعض، وبضرب بعضهم رقاب بعض، رامية بعُرْض الحائط، تحذير الرسول الكريم ونهيه عن ذلك في حَجَّة الوداع "لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". ومهما يكن من أمر، فإنه، لا يكاد يكون هناك شكّ في أنَّ القاتل العمد بغير حقّ، كما تجلّى لي، قرآنيّا، خالد في جهنم، بغضّ النّظر عن المَقتول، وعن دينِه، وفكرِه، ومَذْهبِه، وعِرْقِه، ولَونِه، وفِسْقِه، ومَعصيتِه، فكيف إذا كان المقتول مؤمنا ربّانيّا يَنفع النّاس. والله تعالى أعلم وأعلى.