الحرب العالمية الثالثة

mainThumb

24-09-2022 03:21 PM

كثر الحديث في هذه الأيام عن احتمالية اندلاع حرب عالمية ثالثة، وربما يستخدم فيها السلاح النووي، وذلك نتيجة التوترات بين روسيا والغرب بسبب الحرب في اوكرانيا من جهة، وبين الصين والغرب بسبب تايوان من جهة أخرى.
أولا: وقوع هذه الحرب ليست بأمر من بوتين أو بايدن، ولا حلف الناتو ولا الصين، وإنما هي بأمر الله، إذا شاء سبب الأسباب.
قال تعالى:{وَلَوْلَا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} (سورة البقرة 251). فبأمر الله تكون الحرب لمنع الفساد في الأرض.
وقال عز وجل: { كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ } (سورة المائدة 64). وبأمره يطفئها لمنع الفساد في الأرض.
ثانيا: عالم اليوم يضم حثالة البشر على مر تاريخ البشرية، محاربين للفطرة، معاندين للحق، منحلين، ظلمة، لا أخلاقين، وقد تمثلت بهم كل المعاصي المستحقة للعذاب من لدن آدم وحتى يومنا هذا، فعذاب الله قاب قوسين أو أدنى.
قال تعالى: { ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } (سورة الروم 41)
وقال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (96) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ } (سورة يونس 96 - 97).
وقال عز وجل: { وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ } (سورة إِبراهيم 44).
وقال تعالى: { أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ } (سورة النحل 45).
ثالثا: سكوت أهل الحق عن نصرته، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سببا في حلول العقوبة التي تشمل الجميع.
قال تعالى: { وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } (سورة الأَنْفال 25).
وقال صلى الله عليه وسلم:" والذي نفسي بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم".
رابعا: كانت كورونا رسالة ربانية للبشرية، لم يستوعبوها، بل ازدادوا سوءا بعدها، فستكون الرسالة الثانية أكبر قوة، وأكثر رعبا وزجرا.
وقال عز وجل: { وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } (سورة السجدة 21).
قال تعالى: { وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا } (سورة الإسراء 59).
خامسا: على مر التاريخ؛ الاستبدال لا يكون إلا بعد مخاض مؤلم، حتى ينتهي المستبدل، وتتهيأ الأرض للمستعمل الجديد.
قال تعالى: { كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (28) فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ } (سورة الدخان 25 - 29).
وقال عز وجل: { وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ } (سورة الأنبياء 105).