مندوب خبر دولتك

mainThumb

26-09-2022 08:05 AM

في زمن الانتداب البريطاني على فلسطين أقيمت الافراح والليالي الملاح استعدادا لزفاف أحد أبناء العائلات في فلسطين، وفي ليلة دعي المندوب السامي لحضور السامر في تلك الليلة.
عقدت حلقات الدبكة واعجب المندوب بالدبكات لكن عكّر الحادي صفوه وابتهاجه إذ كان يغني موجها كلامه للمندوب:
مندوب خبّر دولتك لندن مرابط خيلنا
لقد فهم (من خلال الترجمة) المندوب الرسالة- ان الشعب العربي في فلسطين غير راض عن الوجود البريطاني هناك، لكن المندوب السامي أظهر الحبور والسرور فأبدى إعجابه بما شاهد وسمع . عند انتهاء الحادي من غنائه طلبه المندوب السامي وأجلسه بجانبه فانفتخ سِحْرُ الحادي وكبر راسه إذ أجلسه حاكم البلاد بجانبه وازداد تيها عندما قدّم اليه المندوب السامي "علبة سجائر" فَسُّر الحادي سرورا عظيما لكن فرحه تبخر عندما وجد العلبة فارغة، فقال محتجا: هذي [فاظية] يا سيدي ! فقال المندوب:: "مثل كلامك حبيبي"
وفي تلك الليلة تداول الناس حكاية الخائن الذي ارشد السلطات البريطانية الى اثنين من الثوار مقابل الحصول على جائزة مالية ،فبعد ان تم اعتقال الثائرين ، توجه الخائن لاستلام جائزته فلما ادخل على الحاكم العسكري لم يعره أي انتباه ، فمد يده ليصافح الحاكم العسكري فقال له : خذ جائزتك في ذاك المغلف ولا تصافحني فانا لا اصافح اليد التي تخون بلادها!