شيرين عبد الوهاب حكاية خذلان

شيرين عبد الوهاب حكاية خذلان

20-10-2022 10:43 AM

شيرين عبد الوهاب، مطربة مصر الأولى وصاحبة صوت مشحون بالرومانسية والدفء والحنان، مرهفة كنسمة ربيعية عابرة، إحساسها العالي وحساسيتها المفرطة جعلاها أسيرة نكبات عاطفية لا تنتهي.
لقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة بخبر دخولها المستشفى «عنوة» للعلاج من الإدمان. هكذا اختلفت الروايات حول الحادثة، ولا أحد يعرف حقيقة ما جرى.
فهناك من يقول إن شقيقها أشبعها ضرباً وأدخلها المستشفى بالقوة، بعد معرفته بالصلح الذي جرى بينها وبين طليقها حسام حبيب، وسحبها لكل القضايا العالقة بينهما.
وانتشرت أيضاً رواية أخرى تؤكد أن شقيق شيرين لم يضربها، لكنه اضطر لاحتجازها داخل المستشفى للعلاج، بعد أن ورطها زوجها السابق ومديرة أعمالها سارة الطباخ بآفة الإدمان وأوصلاها إلى حافة الانهيار الكامل.
لكن الصدمة الكبرى جاءت في برنامج «الحكاية» لعمرو أديب، حين اتصل محمد عبد الوهاب، أخو شيرين، وأكد مباشرة على الهواء إدمانها في حضور ومباركة والدتها.
وكأنه لم يكترث لفضح اخته أمام ملايين الناس بحجة أن «أخته تضيع». فمجرد تأكيده للخبر كان بمثابة إعصار مدمر لما تبقى من شيرين، حتى وإن كان الخبر تسرب مسبقاً إلى الصحافة، كما ادعى في الحلقة نفسها.
ومن أبرز ما جاء في حديثه: «همّا اللي شهروا بيها وهما اللي فضحوها.. أختي بتتعرض لعصابة.. أختي بتضيع.. أختي بتنهار»، موجهاً كلامه إلى مقدم البرنامج.
أما الأكثر إيلاماً، فقد كان ما قالته والدة شيرين، السيدة كريمة عبد الوهاب، لعمرو أديب، بعد أن طلب منها ابنها تأكيد كلامه»: باستنجد بيك إنت والأستاذ الريس، عشان تحموا بنتي من حسام حبيب وسارة الطباخ. تلات أيام عمالة تشرب هي وهو. وطلعت تخانقت معانا وتخانقت مع بنتها. وقالت لها: يلا برا. وسألتها: ايه جابه هنا.. راحت قالت لي: أنا حرة! أنا شيرين عبد الوهاب (عشان هي مش دريانة). وبعدين طردتني من البيت وطردت أختها)!
«إن ابتليتم بالمعاصي فاستتروا»! فكيف يمكن لأم أن تفضح ابنتها بهذا الشكل المفصل؟ وقبل أن تستنجد بالرئيس لحماية ابنتها، كان عليها أن تحميها أولاً من نفسها.
إن ما قام به كل من شقيق شيرين ووالدتها لا يسيء فقط لشيرين، حتى وإن كانت فعلاً نيتهما حمايتها ومعالجتها، بل يسيء أيضاً إلى ابنتيها، وإلى جمهورها ومحبيها.
لا أحد يعرف أين تمكن الحقيقة، ومن هي «العصابة»، التي تسعى لتدمير شيرين.
هل هو المحيط، أم الإعلام، أم شيرين هي من دمرت نفسها بنفسها؟
لكن من المؤكد أن كل الأطراف لعبت دوراً، قد يكون صغيراً أو كبيراً، في إضعافها وكشف أسرارها أمام الملأ، مستغلين حالتها النفسية، وظرفها العصيب، وعجزها عن الرد.

لميس الحديدي لشيرين: أيه الضعف دا؟

تعليقات رواد التواصل الاجتماعي، انقسمت بين داعم ومحب وبين شامت ومحاكم. ولكن الضربات الموجعة تأتي دائماً من المقربين.
لقد ظهرت الإعلامية لميس الحديدي في برنامجها «كلمة أخيرة»، وهي تبعث برسالة إلى شيرين: «لكن دايماً عندي رسالة ليها.. ودي رسالة بقولها لها على الهواء وبيني وبينها: إيه يعني اللي أنت تعرضت له؟ هو إيه يعني؟ دا في ستات شافوا قدك مئة مرة (وتقصد كثيراً). هو إيه الضعف دا.. ودا اللي قالته مايا مرسي إنك بتستسلمي بسهولة. بتنكسري بسهولة. ما ينفعش»؟!
كيف لإعلامية أن تنتحل شخصية طبيب نفسي مباشرة على الهواء، وتفتي «باللي ينفع وما ينفعش»؟! وهل كل البشر بنفس القوة النفسية والجسدية؟ وما هذا الكم من الجبروت والقسوة اللذين لا يظهران على الجلادين إلا لحظة وقوع وضعف وانهيار الفرد؟
الإنكسار ليس عيباً والانهيار النفسي قد يصيب الجميع. وقدرة الناس على الاحتمال متفاوتة.
إنها شيرين عبد الوهاب الجميلة، التي حملت اسم مصر عالياً لسنوات طويلة، قد تكون أخطأت – كما نخطئ جميعاً – لكن من نحن لنحاسبها ونحكم عليها ونطعنها بدل الطعنة ألف؟
المصير، الذي تواجهه شيرين اليوم ربما أصاب الكثير ممن لا نعرف عنهم شيئاً. ممن لا صوت لهم.
ترى إلى أي حد ستتدخل الجهات المعنية لتوفير الرعاية القانونية والصحية لشيرين عبد الوهاب، بما يضمن خروجها من هذه الأزمة بأقل قدر من الخسائر؟ وهل ستحصل على حقوقها بالقانون المصري، على غرار ما حصل مع نجمة البوب الأمريكية برتني سبيرز، حين أقر القضاء الأمريكي سحب الوصاية القانونية لوالدها على حياتها وممتلكاتها. وكل ذلك بعد معركة قانونية طويلة استمرت لعدة سنوات؟

طفلة يمنية نازحة تحارب السرطان بشجاعة

ومن قصة شيرين إلى قصة طفلة يمنية شجاعة، رغم كل الألم الذي أنهك جسدها الصغير وصعوبة توفر الدواء، لم تتوقف ليوم واحد عن الدراسة، رغم الحرب والجوع والظروف المعيشية القاسية والمرض والآلام، لقد أصرت على الجلوس في صفها إلى جانب زميلاتها. ولم تكترث للمرض الذي يغرز أظافره وينهش لحمها. تشعر أحياناً بالهبوط، ولكنها لا تغادر مقعدها.
تعيش هذه الشجاعة الطفلة في دكان صغير مع أسرتها وتفرح بالأشياء الصغيرة، رغم الوجع. قد تبكي أحياناً بحرقة. وقد تضعف للحظات، ولكنها تعود لتستجمع قوتها من جديد.
تقول أمها بحزن شديد: إنها ابنتي الوحيدة. نراها تعاني من الحمى ولا نعرف كيف تخفف عنها. ففي معظم الأحيان، ليس بقدرتنا تأمين الجرعات الكيميائية، التي تحد من انتشار المرض.
أم تحترق لمجرد التفكير بأنها عاجزة أمام مرض ابنتها. وكل ما تنتظره هو معجزة تليق بصلابة وحب ابنتها للحياة.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

غوتيريش يدين تسارع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة

العراق: ضبط 11 مليون دولار و4 مليارات دينار في قضية وكيل وزير النفط

البرازيل تُنهي حلم اليابان وتُسقط أسطورة كابتن ماجد في المونديال

الإتفاق الإطاري اللبناني وجولة روبيو الخليجيّة

مونديال 2026: البرازيل تقصي اليابان بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع

شهداء وإصابات في قصف إسرائيلي على خيمة بخان يونس

قمر الفراولة يزيّن سماء الأردن والعالم العربي الليلة

ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين في فنزويلا إلى 1719 قتيلا

العراق وسوريا يتفقان على تشكيل لجنة عليا وتأهيل أنابيب نقل النفط

وزير الشباب يرعى إطلاق معسكرات الحسين للعمل والبناء

ألمانيا: مقتل 6 أشخاص بإطلاق نار غربي هامبورغ

أمين الأوقاف: الخطاب الديني خط الدفاع الأول للوقاية من المخدرات

طاقم تحكيم أردني يدير مباراة إنجلترا والكونغو الديمقراطية في المونديال

رومانيا: قمة الناتو بأنقرة فرصة لبحث أمن البحر الأسود وتداعيات حرب أوكرانيا

إيران تحث فرنسا على عدم تعقيد الأمور بعد حديث ماكرون

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق

أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

إيران تودّع المونديال .. ومصر تحقق تأهلاً تاريخياً للدور الثاني