لماذا الديمقراطية الأميركية مهددة؟
03-11-2022 06:09 PM
الانتخابات تجري في أجواء استقطاب سياسي حاد، وانقسام مجتمعي، وأزمة اقتصادية خانقة، وفي وقت ما زالت أميركا تعاني فيه من آثار كابوس الهجوم على مقر الكونغرس في 6 يناير (كانون الثاني) 2021. فبينما يتوجه الناخبون للإدلاء بأصواتهم تستمر التحقيقات في الكونغرس بشأن تلك الأحداث التي هزت أميركا، وتتواصل محاكمات بعض المشاركين في اقتحام مبنى الكابيتول، وترتفع أصوات المنجرفين وراء نظرية المؤامرة الذين يرون أن انتخابات الرئاسة الماضية زورت و«سُرقت» من ترمب لصالح بايدن.
ترمب ذاته لم يتوقف عن تأجيج هذا الشحن في كل مناسبة سانحة، سواء في حملات الدعاية للمرشحين الذين يدعمهم في هذه الانتخابات، أو في المقابلات الصحافية، أو رسائله في وسائل التواصل الاجتماعي. ففي مشاركة له على منصته «تروث سوشيال»، أول من أمس، شكك مجدداً في العملية الانتخابية وآليات الديمقراطية الأميركية، وتبنى مزاعم أطلقها موقع إلكتروني يميني بأن عمليات تجري لتزوير نتائج الانتخابات النصفية في ولاية بنسلفانيا الأسبوع المقبل، وهي واحدة من الولايات التي قد تكون حاسمة في معركة السيطرة على مجلس الشيوخ.
أجواء الشحن هذه هي التي تدفع الكثيرين للتعبير عن قلقهم على مستقبل الديمقراطية، ومخاوفهم من تصاعد العنف السياسي وربما اندلاع حرب أهلية. فاقتحام مقر الكونغرس كان أحد مظاهر هذا العنف، وكذلك هجوم الأسبوع الماضي على منزل رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي في سان فرانسيسكو والاعتداء على زوجها. فالمهاجم المتأثر بخطاب اليمين المتطرف، ونظرية المؤامرة ومزاعم «سرقة» نتائج انتخابات الرئاسة، أقر بأنه كان يبحث عن رئيسة مجلس النواب لتهشيم ركبتيها وأخذها رهينة.
في هذه الأجواء المشحونة والمتوترة يتوجه الناخبون إلى مراكز الاقتراع الأسبوع المقبل للإدلاء بأصواتهم في انتخابات ستكون لها تأثيرات كبيرة على رئاسة بايدن وعلى شكل الساحة السياسية الأميركية ليس فقط في العامين المتبقيين قبل معركة الانتخابات الرئاسية في 2024، وإنما لفترة طويلة بعد ذلك.
التاريخ ليس في مصلحة بايدن، فالرؤساء على الأغلب يخسرون الانتخابات النصفية، وآخر مرة فاز فيها حزب الرئيس في انتخابات الكونغرس النصفية كانت في عام 2002 إبان رئاسة جورج بوش الابن، وهي مسألة لعبت فيه أحداث سبتمبر (أيلول) 2001 دوراً واضحاً، إذ إنها رفعت شعبية الرئيس الأميركي داخلياً واستفاد الحزب الجمهوري من ذلك في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
الديمقراطيون يخوضون الانتخابات الأسبوع المقبل بينما شعبية بايدن في أدنى مستوياتها، وغالبية الناخبين يشعرون بالغضب من الضغوط الاقتصادية وسيعاقبونه وحزبه في التصويت. فمعظم التوقعات واستطلاعات الرأي تشير إلى أن الديمقراطيين سيخسرون سيطرتهم على مجلس النواب، بينما تبقى السيطرة على مجلس الشيوخ معلقة بمعارك فاصلة في عدد بسيط من الولايات منها جورجيا ونيفادا وبنسلفانيا، حيث تتقارب نسبة التأييد للمرشحين الديمقراطيين والجمهوريين وفقاً لآخر استطلاعات الرأي. مقعد واحد فقط يمكن أن يقلب الطاولة في مجلس الشيوخ ويعطي السيطرة لأي من الحزبين، إذ إن المجلس موزع حالياً بالتساوي بينهما حيث يشغل الجمهوريون 50 مقعداً، والديمقراطيون 48 مقعداً، إضافة إلى مقعدين يشغلهما عضوان من المستقلين المحسوبين على الديمقراطيين. وكفة الديمقراطيين في المجلس مرجحة حالياً فقط بصوت نائبة الرئيس كمالا هاريس.
أي فوز للجمهوريين في هذه الانتخابات سيكون نصراً لتيار «الترمبية» لأن عدداً مقدراً من مرشحي الحزب سواء للكونغرس أو لمناصب حكام الولايات أو الحكومات المحلية يسيرون على نهج الرئيس السابق ويتبنون مقولة إن انتخابات الرئاسة في 2020 «سُرقت» منهم. التحدي الذي يشكله هذا التيار للديمقراطية الأميركية وآلياتها يمكن تلخيصه في ثلاثة أشياء؛ أولها أن المشككين في نزاهة الانتخابات في أوساط الجمهوريين سيصل بعضهم إلى مناصب وهيئات تشرف على المصادقة على نتائج الانتخابات المستقبلية بما فيها انتخابات عام 2024 مما يثير احتمال عرقلتها أو إلغائها، وليس بعيداً عن الأذهان الضغوط التي مارسها ترمب وبعض مسؤولي إدارته السابقة لإلغاء أو تعديل نتائج التصويت في ولايات حددت نتيجة انتخابات الرئاسة الماضية.
الأمر الثاني يتمثل في أن عدداً من المرشحين الجمهوريين في مختلف المستويات صاروا يرفضون قبول نتيجة الاقتراع الديمقراطي إلا إذا جاءت لمصلحتهم، أو سيعتبرونها مزورة. وقد سمعنا بعض المرشحين لانتخابات الأسبوع المقبل يتحدثون بمثل هذه اللهجة ويعطون قبولاً مشروطاً لنتائجها مستخدمين تعبيرات قابلة للتأويل مثل أن تكون النتيجة «عادلة» و«نزيهة».
الأمر الثالث أن هذا التشكيك في الآليات الديمقراطية بدأ ينتقل إلى عامة الناس ويبعث فيهم عدم الثقة في الانتخابات وديمقراطية بلادهم. فقد وجد استطلاع نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن 28 في المائة من الناخبين يقولون إنهم لا يثقون كثيراً بدقة نتائج الانتخابات، أو بمعنى آخر يشككون فيها ولا يستبعدون تزويرها. هذه النسبة ترتفع لتصل إلى41 في المائة بين الناخبين الجمهوريين.
الرسالة ذات الدلالة الكبرى في الاستطلاع أن 71 في المائة من الناخبين يرون أن الديمقراطية الأميركية في خطر.
هذه هي الأجواء التي تجري فيها الانتخابات النصفية الأسبوع المقبل بكل ما يمكن أن تؤدي إليه من آثار تنعكس على الأوضاع الأميركية لفترة طويلة قادمة. والصورة ستكون قاتمة أكثر لانتخابات 2024 إلا إذا وجد الجمهوريون والديمقراطيون الشجاعة لتجاوز بايدن وترمب، وتقديم وجوه جديدة بخطاب يساعد في ترميم الشروخ العميقة التي خلفتها انتخابات الرئاسة الماضية.
بنود الاتفاق الأمريكي الإيراني: لا سلاح نووي لإيران وممر آمن في هرمز
قرابة 5 آلاف زائر لتلفريك عجلون في أول يومي عيد الأضحى
إصابة نيمار تبعده عن وديات البرازيل وتهدد مشاركته بافتتاح كأس العالم
3500 زائر لشاطئ وكورنيش البحر الميت خلال 3 أيام
النفط يتراجع بعد تقرير عن اتفاق أميركي إيراني
مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة المهيرات
إصابة ملكة جمال مصر بشلل إثر مضاعفات ورم دماغي
اختبار جيني قد يجنب مريضات بسرطان الثدي العلاج الكيميائي
إسرائيل تجمد علاقاتها مع الأمين العام للأمم المتحدة
بين الاستشراق والاستشراق المعكوس
الخروف البلدي يسجل رقماً قياسياً وسعراً نادراً .. تفاصيل
الجريمة الصامتة: أن نحول العلم التطبيقي إلى تدريب مهني
بدء بيع أسطوانات الغاز البلاستيكية في عمّان وهذا سعرها
فيديو لوزارة البيئة يفجر غضب الاردنيين .. شاهد
إربد: طفل يتعرض لـ7 طعنات خلال احتفالات عيد الاستقلال
إغلاق 32 فندقا في إقليم البترا وتسريح أكثر من ألف موظف
وفاة نجم قناة كراميش تهز مواقع التواصل بالأردن
صيام يوم عرفة .. الحكم والفضائل وأفضل الأعمال المستحبة
موعد صلاة عيد الأضحى والمصلى الأقرب لك .. تفاصيل
تحذير للأردنيين من صور وفيديوهات تهدف إلى ابتزازهم
توقعات بتحسن حركة الشراء .. أسعار الذهب محلياً اليوم
الغذاء والدواء: حبوب مونجارو المتداولة غير مجازة في الأردن
القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين
الأردن يتجاوز 12 مليون نسمة: نصفهم دون العشرين
