اتفاقية الماء مقابل الكهرباء ما بين الظاهر والمستور

اتفاقية الماء مقابل الكهرباء ما بين الظاهر والمستور

19-11-2022 05:08 PM

في مشهد متناقض ما بين المخفي والمعلن، ضمن ما يمكن إدراجه تحت عنوان الاتفاقية الإبراهيمية، أو مكتسبات اتفاقية وادي عربة المرفوضة جماهيرياً، أقدم الأردن على توقيع اتفاقية "الماء مقابل الكهرباء" مع الاحتلال الإسرائيلي برعاية إماراتية على هامش مؤتمر المناخ في شرم الشيخ.
وتجيء هذه الاتفاقية في الوقت الذي تنهب فيه ثروات الشعب الفلسطينية جهاراً نهارا، وينكل فيه بالفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة من قبل الاحتلال وتمارس على الشعب الفلسطيني سياسة الفصل العنصري.. فلا يوجد من يردع هذا الاحتلال الغاشم إلا المقاومة التي يتنمر عليها القريب والبعيد.
الشعب الأردني من جهته لم تلجمه الفاجعة، ولم يقف مكتوف الأيدي؛ بل عبر عن رفضه الشديد لكل هذه الاتفاقيات جملة وتفصيلاً بالتزامن مع عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بنيامين نتنياهو لتولي رئاسة الحكومة في "إسرائيل" وفقاً لنتائج الانتخابات الأخيرة التي منحت اليمين واليمين المتطرف الأغلبية في الكنيست وكان هذا متوقعاً بسبب إخفاقات لبيد في مواجهة المقاومة.
وتجدر الإشارة إلى أن نتنياهو الذي يَسِنّ أنيابَه متوعداً خصومه في الداخل والخارج، " هو صاحب مشروع الوطن البديل وأحد عرّابي الاتفاقية الإبراهيمية والأشد قسوة في المواجهات مع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة؛ لا بل والأكبر خطراً على الأردن" كما وصفته الفنانة الأردنية الملتزمة جولييت عواد وقد أوشكت على البكاء من شدة القهر أثناء تظاهر آلاف الأردنيين أمام المسجد الحسيني في وسط العاصمة عمان، الجمعة، رفضاً لتوقيع حكومة بلادهم اتفاقية "الماء مقابل الكهرباء" مع الاحتلال الإسرائيلي، برعاية الشريكين في الاتفاقية الإبراهيمية، أمريكا والإمارات.
ودعا إلى المسيرة التي شهدت ازدحاماً جماهيرياً كبيراً، الملتقى الوطني لمقاومة التطبيع وحماية الوطن الرافض لاتفاقية وادي عربه، والمستقل، وقوى حزبية ونقابية أخرى، تعارض توقيع الاتفاقية التي نُهِبَتْ بموجبها ثروة المياه الفلسطينية والأردنية في التفاف على حقوق الشعبين المغبونين. وفق ما عبر عنه المتظاهرون.
وجاء التوقيع بعد تحذيرات رسمية أطلقتها عمّان قبل أيام فقط من المساس بالوضع التاريخي القائم بمدينة القدس والدور الأردني التاريخي في رعاية المقدسات هناك.
فكيف يغض الطرف عن جرائم الاحتلال في الراضي المحتلة ومنها المقدسات فلم يُشَرْ إليها ولو بالتلميح؟ وهنا مكمن السؤال.
وقد خسئ كل من يظن بأن الدم الفلسطيني من ماء وكرامته مهدورة إلى درجة الإهمال لحقوقه والتي هي فوق كل الاتفاقيات مع الاحتلال الإسرائيلي وخاصة الاتفاقية الإبراهيمية التي وقعت على قاعدة إنهاء القضية الفلسطينية لصالح الاحتلال وَكَتْمِ أيِّ صوتٍ فلسطينيٍّ ينتقدها.
وتعتبر اتفاقية "الماء مقابل الكهرباء" من مخرجات تلك الاتفاقية وخاصة أن الإمارات هي الراعي لها إلى جانب العم سام.. "عجبي"!
وحمى الله الأردن والأمة العربية من كل ضيم.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار