هكذا تنهض الدول رياضياً
26-11-2022 03:25 PM
لقد حاولت الأنظمة العربية أن تلهي شعوبها بالرياضة كي تنسى خيباتها ونكساتها وتخلفها، فلاحقتها الخيبات والنكسات إلى أرض الملاعب، لأن الأنظمة المتخلفة الخائبة لا تنتج انتصارات رياضية. الرياضة حضارة أيها السادة، وهي انعكاس دقيق للشعوب والدول، كيف لكرة القدم أن تزدهر وبعض البلاد العربية كسوريا مثلاً تختار لاعبيها بالواسطة أو على أساس طائفي؟ حتى نقيب الفنانين في بلدنا يتم اختياره بناء على قربه من الأجهزة الأمنية، وليس بناء على قدراته الفنية. كيف تصنع فريق كرة قدم في بلاد ليس فيها أي معايير رياضية أو فنية حقيقية أو قانون؟ مستحيل. لا تستطيع أن تنافس الدول المتقدمة التي تعمل بالقانون والقسطاط بفرق رياضية فاسدة كالأنظمة التي ربتها؟ عندما تشاهد الفريق الكوري أو الياباني أو الألماني، أول ما يتبادر لذهنك الصناعات والتكنولوجيا والأنظمة الكورية واليابانية والألمانية.
لا يمكن لأي دولة في العالم أن تتطور إلا شمولياً، وأعني هنا التقدم الشامل على كل الأصعدة، كيف للرياضة العربية أن تزدهر وترفع رؤوسنا عالياً في المحافل الرياضية الدولية إذا كان كل شيء في بعض الدول العربية متدهوراً سياسياً واقتصادياً وثقافياً واجتماعياً ودينياً؟
لقد أصاب نيكولاس كريستوف المعلق في صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية كبد الحقيقة عندما قال إن: «نهضة الصين تتجاوز الميداليات الذهبية التي تحصدها عادة في الألعاب الأولمبية.. صحيح أن الصين أبهرت العالم بهذه الطفرة الرياضية العظيمة التي أزاحت الولايات المتحدة لتصبح الفائز بمعظم الميداليات الذهبية، إلا أن للصين أيضاً بصمة أكبر في الفنون والتجارة والعلوم والتعليم.. إن نهضة الصين في الأولمبياد ممتدة إلى كافة مناحي الحياة تقريباً». بعبارة أخرى، فإن الريادة لا تأتي في مجال وتتخلف في آخر، بل هناك دائماً رابط بين التفوق الرياضي والتقدم العام.
بعبارة أخرى، فإن الرياضة يمكن أن تكون مرآة المجتمع، فحصاد الدول الرياضي عموماً «لم يأت من فراغ، فالرياضة منظومة متكاملة، تشمل قائمة طويلة من الموارد، والمعدات والأدوات الرياضية المناسبة، والكفاءات والخبرات، والتدريب الجاد، وجوانب نفسية منها الإصرار والعزيمة والقدرة على التحمل، والعمل الجماعي، والتعلم والاستفادة من تجارب الآخرين، والثقافة الرياضية في المجتمع، إلى غير ذلك، ويأتي على رأس قائمة هذه المنظومة التخطيط الجيد والإدارة الفعالة. وطبعاً الإرادة السياسية والطموح الوطني. كيف لنا أن نطبق المعايير المذكورة آنفاً على الرياضة إذا كانت غائبة تماماً عن باقي مناحي الحياة في كثير من الدول العربية. كثيرون من العرب لم يوفروا المعدات والموارد والأدوات والكفاءات والخبرات والتدريب الجاد والثقافة والتخطيط الجيد والإدارة الفعالة لأي من مؤسساتهم التعليمية والصحية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية؟ وما ينسحب على التعليم والصحة ينسحب على الرياضة. وقس على ذلك. طبعاً هنا نستثني بعض دول الخليج التي تعمل على النهوض بالرياضة وبقية المجالات في آن معاً.
الرياضة في العديد من بلداننا، وللأسف، هي بنت السياسة العربية، فإذا كانت سياساتنا فاسدة، فلا يمكن إلا أن ينعكس ذلك الفساد السياسي على الرياضة والرياضيين. فالرياضة هي أحد ممتلكات النظام الشمولي العربي، مثلها في ذلك مثل مصلحة الصرف الصحي والفلاحة وجمع الزبالة والصناعة والسباكة والطبابة والثقافة والفن والعلم والتجارة والقضاء والتعليم وبقية القطاعات. ولا عجب مثلاً أن من بين ألقاب ما يسمى بالرئيس السوري لقب «راعي الرياضة والرياضيين». فحتى الرياضة التي تعتمد بالضرورة على القدرات الجسدية هي في بعض الدول تحت إمرة النظام الرسمي وأجهزة مخابراته.
لا يمكن لرياضيينا أن يتفوقوا لا داخلياً ولا خارجياً إذا كانت الرياضة عندنا تدار بعقلية الواسطة والمحسوبية والانتماءات الضيقة في بلدان عدة. فالمؤسسة الرياضية في الكثير من البلدان العربية هي مؤسسة حزبية أو سلطوية أو شللية. ولا عجب أن ترى على رأس بعض المؤسسات الرياضية العربية أشخاصاً مؤهلهم الوحيد أنهم قريبون من السلطة أو متحزبون أو مخبرون، ويفهمون بالرياضة كما أفهم أنا بالانشطار النووي ما بعد الحداثي. فكيف للرياضة العربية أن تزدهر إذا كانت في بعض البلدان مسيسة من رأسها حتى أخمص قدميها ومدارة بعقلية قبلية أو عائلية أو طائفية أو حزبية أو حتى عشائرية قروسطية؟
تحية للدول التي تستثمر في الرياضة جنباً إلى جنب مع الاستثمار في بقية المجالات وخاصة دولة قطر التي نجحت في استضافة أعظم حدث رياضي عالمي ألا وهي بطولة كأس العالم، لكن يجب ألا ننكر أن معظم العرب الآخرين مهزومون سياسياً واقتصادياً ورياضياً. وبالتالي لا رياضة مزدهرة من دون ريادة حضارية شاملة.
هلالات: السياحة الأردنية تمر بظروف أصعب من كورونا
بنغلاديش .. ارتفاع وفيات الأطفال بالحصبة إلى 409
ترامب يهدد بقصف منشأة إيرانية تحوي يورانيوم مخصب في حال الاقتراب منه
محافظ معان يؤكد جاهزية واحة الحجاج لخدمة ضيوف الرحمن
الدكتور حسن أحمديان مثقف لهذا الزمان
الياسين: ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي يهدد استدامة القطاع
انطلاق الأسبوع العلمي في الكلية الجامعية للتكنولوجيا
الأمن العام يضع مجسم مركبة محطمة على طريق عمّان الزرقاء
القضاء السوري يتهم عاطف نجيب بانتهاكات في درعا ترقى إلى جرائم حرب
جامعة اليرموك ومعهد يونس إمرة ينظمان يومًا للغة التركية
فالنسيا ينعش آماله في البقاء بالدوري الإسباني
البوتاس: 10 ملايين دينار من أرباح الشركة تخصص سنويا للمسؤولية المجتمعية
الأمن العام يوضّح قضية هتك عرض أحداث من قبل أحد الأشخاص
الصفدي والشيباني يبحثان هاتفيا تعزيز العلاقات وجهود استعادة التهدئة بالمنطقة
رفع تعرفة التاكسي اعتباراً من الغد
رفع تعرفة عداد التكسي والتطبيقات الاثنين المقبل
مهم بشأن أسعار الأضاحي العام الحالي
مصدر أمني: إطلاق نار على ثلاثة أشقاء في الرصيفة
القبض على المشتبه به بتصوير ونشر فيديو مسيء لنادٍ رياضي
الأردنيون يحسمون موقفهم من عودة حبس المدين
ملاحقة أمنية لمنتجي وناشري فيديو مسيء لنادٍ أردني
وفاة سيدة سقطت من أعلى مبنى تجاري في وسط عمّان
رسمياً .. بدء حجب المواقع الإباحية على شبكات الإنترنت بالأردن
ما قصة وضع مركبة محطمة على جسر نعيمة .. شاهد
العثور على جثة شخص تعرض للسقوط بالقرب من الدوار السادس
نجاة أب وابنه بعد سقوطهما في حفرة مياه عادمة شرق إربد
ضبط قاتل شقيقته طعنا شماليّ عمّان
توقيف مدير منطقة بأمانة عمّان واثنين آخرين 15 يومًا بجناية الرشوة

