احتجاجات الشارع الإسرائيلي
18-01-2023 12:55 AM
ساحة (هابيما) في تل ابيب أصبحت مركز الاحتجاجات بالإضافة لمدينة حيفا وامام مقر إقامة رئيس دولة الاحتلال (يتسحاق هرتصوغ) ,ولعلنا نتوقع اتساع رقعة الاحتجاجات خلال الأسابيع القادمة ونزول الإسرائيليين الي الشوارع بمئات الالاف دفاعا عن حريات مجتمعهم وحالة التعايش السلمي بين اطياف اليهود , واليهود والعرب في دولة تحترم فيها كافة حقوق الأقليات الأخرى ,ودفاعا عن الديموقراطية التي باتت على المقصلة الدينية المتطرفة . هتف المتظاهرون بهتافات تدلل على قوة غضب الشارع الإسرائيلي وتخوفه من هكذا حكومة قد تأخذ المجتمع الإسرائيلي الي مديات متفجرة تحدث صدامات داخلية وخارجية مع الفلسطينيين ودول العالم التي تكافح من اجل ممارس الشعوب الديموقراطية الحقيقية يتم من خلالها احترام كافة الشرائع الدولية وقواعد حقوق الانسان.
مع استمرار هذه الاحتجاجات والتركيز برنامجها الأسبوعي والهدف الكبير وهو اسقاط هذه الحكومة الفاشية او اجبار نتنياهو اجراء إصلاحات ائتلافية تبعد المتطرفين الفاشيين عن الحكم وتحفظ استقلالية سلطات الدولة من القرصنة والبيروقراطية الحزبية وهذا في وجهة نظري صعب بعد الاتفاقيات الائتلافية التي أعطت الفصائل الدينية كل شيء لدرجة ان نتنياهو بات كالطرطور لا يمتلك صلاحيات كبيرة مقابل ان تحميه هذه الاتفاقيات من الملاحقة القضائية بسبب تهم الفساد في الملفات الثلاثة المعروفة وتبقيه رئيسا للوزراء ، في هذا الخضم نتوقع ان يدفع الائتلاف الحاكم بمناصريه في المقابل بالنزول الي الشوارع في أيام غير السبت تطالب فيها ببقاء هذه الحكومة والحقيقة ان هذا غير مستبعد في ظل وجود انقسام حقيقي في المجتمع السياسي الإسرائيلي لم تظهر اثاره واضحة كما هو اليوم , هذا الانقسام يمكن ان يفكك الدولة العبرية التي يسعي قادتها الدينين لتحويلها لدولة دينية اقوي من الدولة العلمانية تحسم العديد من الملفات من ضمنها المشروع الصهيوني في دولة صهيونية خالصة القومية في فلسطين وعزل الفلسطينيين في كانتونات لا تختلط بالمجتمع اليهودي يبقون تحت الوصاية الأمنية الإسرائيلية , وعندما نتحدث عن الفلسطينيين فان هذا ينطبق على كل الفلسطينيين في الداخل المحتل أيضا الذين هم هدف كبير لعنصرية (بن غفير- سموتريتش - ارية درعي )لانهم يخططوا لتهجريهم وتفكيك تجمعاتهم القومية ومن يريد ان يبقي يلتزم بالقومية اليهودية ويتخلى عن هويته العربية الفلسطينية.
لعل هناك صراع خفي بين المؤسستين العسكرية والأمنية من طرف والمؤسسة السياسية من كطرف اخر لان المؤسستين العسكرية والأمنية تشعران بان القادة اليمينين المتطرفين يريدوا ان يجيروا قوانين الدولة لصالح السيطرة على هاتين المؤسستين واستخدامهما اسوأ استخدام واستكمال مشروع السيطرة على كافة مفاصل الدولة العبرية. لعل المعارضة الإسرائيلية اليوم موحدة لكنها تحشد الشارع الإسرائيلي في مواجهة الحكومة الفاشية لكونها وجدت الحالة الحكومية تتطلب تحريك الشارع والجماهير ونزولها الي الشارع الذي يشكل ضغط على الكنيست لحجب الثقة عن هذه الحكومة وتفكيك الائتلاف الحاكم ,واعتقد ان بعض أعضاء الليكود الذين يعتبروا نتنياهو اضر بهم ولم يمنحهم أي حقائب يمكن ان ينشقوا عن الليكود وينضموا لصفوف المعارضة ما يشكل خطوة اولي لأضعاف الائتلاف وبعد ذلك تفكيكه وهذا سيناريوا اخر غير سيناريو استمرار التظاهرات واتساع رقعتها لتشكل حالة ضغط تفكك الائتلاف الحاكم.
كفلسطينيين لا يعنينا من يحكم إسرائيل ويتولى إدارة مؤسسات الدولة وكل ما يعنينا البرنامج السياسي لحكومة تل ابيب مهما كان توجهها وخاصة اعتراف هذه الحكومة او تلك بالاتفاقيات الموقعة مع (م ت ف ) وقبولها بمبادئ السلام المشترك القائم على أساس قرارات الشرعية الدولية ،لكن يمكننا القول ان حكومة (لابيد بيني غانتس ) وبعدها حكومة المتشددين (نتنياهو -بن غفير -سموتريتش)هم على ذات البرنامج فيما يخص الفلسطينيين بل يكاد يكون التميز بينهم صعب , كراهية ,استيطان ,تهويد ,سياسة ممنهجة لتقويض حل الدولتين ,وإصرار على رفض الجلوس على طاولة المفاوضات. المهم هنا ان نستفيد كفلسطينيين مما يحدث في الشارع الإسرائيلي ونتعلم كيف يحرص الشعب اليهودي في دولة الاحتلال على دولتهم ويوظفوا ضغط الشارع لحماية كيانهم من التفكيك والبيروقراطية الدينية وإصلاح البرنامج السياسي الداخلي والدفاع عن استقلال القضاء والامن واطلاق الحريات العامة والعديد من البرامج التي من شأنها ان تعمل على وحدة وتماسك الدولة, في نهاية هذا المقال لابد من سؤال كبير بحجم الكارثة التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ سنوات ,لماذا لم ينزل الشعب الفلسطيني الي الشارع ليطالب الفصائل الفلسطينية بإقصاء برامجها الحزبية التي أسست لانقسام اسود واستعادة الوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة السياسية الكاملة والسيادة للبرنامج الوطني واعتبار( م ت ف ) الممثل الشرعي والوحيد لكل الفلسطينيين يعملوا من خلال مؤسساتها لتمتين الجبهة الفلسطينية الواحدة في مواجهة برامج تصفية القضية الفلسطينية وتفكيك قضاياها الكبرى.
Dr.hani_analysisi@yahoo.com
احتفالات الهالوين تفجر غضب الأردنيين .. ماذا قال ناشطون؟
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل
هدى العتوم تنتقد السماح باحتفالات الهالوين والتضييق على احتجاجات غزة
87 مليون يورو من صندوق المناخ الأخضر لدعم مشاريع في الأردن
شركات استبدلت موظفيها بالذكاء الاصطناعي ثم تعود لتوظيفهم .. ما القصة؟
القضاء العراقي يسترد 21 مليارا عن جريمة احتيال مالي
السيسي يصدر 3 توجيهات تهم ملايين المصريين
زين تعزز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن
ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب مياه الأمطار؟
وزير الثقافة يعلن بلدة "حمود" مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027
الذهب والنفط وفلس الريف .. "الطاقة" تستعرض تقدم مشاريعها الاستراتيجية
الصادرات الأردنية للاتحاد الأوروبي ترتفع إلى 411 مليون دينار
5 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال مواصي خانيونس بغزة
مجمع الملك الحسين للأعمال يوقع مذكرة تفاهم مع اتحاد الرياضات الإلكترونية
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
