اساسيات التوثيق والوثائق في الحياة اليومية

اساسيات التوثيق والوثائق في الحياة اليومية

21-01-2023 09:43 PM

المقصود بالتوثيق هو بيان وتوضيح وربما تفسير ما تم فعله وما يجب فعله في وثائق محددة يسير على هديها الناس في حياتهم اليومية، كالدستور او القوانين التي تضمن تطبيق صحيح للإجراءات في كل منحى من مناحي الحياة، فالقوانين التي تحكم السير في البلاد قد وضعها المشرعون الذين يعرفون ما يجب فعله في هذا المجال، فهم مثلا يعرفون ان السير غير المنتظم يؤدي الى مشاكل متعددة مثل منع الناس من الحركة، او حصول احداث تؤدي لمشاكل حياتية للأفراد وللمجتمعات، أي ان التوثيق يعني الكتابة التي تذكر الناس بما يجب فعلة او ما تم فعله في موضوع ما او اجراء ما.
وقد تعلم الانسان موضوع التوثيق من خالقه أصلا، فالقران مثلا هو وثيقة وفيها العديد من التوجيهات المكتوبة التي تسهم في بناء مجتمعات تسير سيرا صحيحا في كل المطلوب فعله كل الوقت، خذ مثلا التوجيه الذي يقول اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه.. وغيرة كثير.
اذا فما هي الوثائق وما هي عملية التوثيق؟
الوثائق هي الصور التي تنتج عن عملية التوثيق، قد تكون مادية كالورق والجلود والحجارة وقد تكون الكترونية كبرامج الكمبيوتر
الوثائق اساس من اسس الحياة المعاصرة ولم تنشأ بدونها حضارة، فقد بدأت اهميتها منذ تدوين الكتب السماوية، وبدأت فوائدها تعم.

التوثيق هو عملية تصوير لافكار واحداث وحفظ الصور للعودة لها لاحقا
عملية التصوير هي عملية التدوين او الكتابة
الافكار هى التصورات والتوجهات ذات العلاقة بموضوع معين
الاحداث هي ما تم او يتم او سوف يتم من اجراءات
الحفظ هي ما نتج عن الافكار والاحداث من معلومات تم او يتم تدوينها
العودة اليها من اجل المعرفة او المراجعة او الاستنتاج او التغيير
عمليات التوثيق الشفهية لم تعد مقبولة لانها تحتمل الصواب والخطأ
الوثائق ضرورية جدا لاستكمال اجراءات العمل مثل الانتاج والسويق والادارة البشرية والادارة المالية الى اخره الا بالاعتماد على اجراءات التوثيق
فالوثيقة لذا لا بد ان تكون انعكاس دقيق وصحيح لما دونت من اجله، وبناء عليه فان الوثائق التي تحتوي معلومات لا تعكس الواقع لا يعتد بها
ما أنواع الوثائق ومن المسؤول عنها اعدادا ومتابعة؟
اول مسؤول عن اعداد الوثائق في أي مجتمع هو السلطة، سواء كانت السلطة حكومة او إدارة عليا في مؤسسة عملية، وبالتالي فان اعلى الوثائق هي ما تصدرها الجهات الرسمية تحدد مشروعية وجود اية مؤسسة تعمل في إطار حكمها، تلى تلك الوثيقة مجموعة من الوثائق يمكن تلخيص أهمها في التالي:
وثائق تصدرها قيادة المؤسسة تحدد توجهات ورؤية القيادة لواقع ومستقبل المؤسسة
وثائق عامة فيها مختصرات تعريفية بالمؤسسة ومكوناتها واجراءاتها التي صممتها لتحقيق رؤيتها وتاكيد مطابقتها مع المتطلبات التشريعية
وثائق تعدها جهات متخصصة بالمؤسسة تحدد سياسات وتوجهات تفصيلية تقود الى ان تحقق المؤسسة رؤيتها
وثائق مرجعية يستند اليها العمل لتحقيق المطابقة مع المطلوب في كل جزئية اجرائية
وثائق توضح تفاصيل اجراءات العمل على مستوى شامل او تفصيلي
وثائق تعكس نتائج الاعمال
دراسات وتقارير تعكس مستويات الالتزام في متطلبات العمل بالمؤسسة وتعكس توجهاتها ومدى مطابقة نتائج عملها مع توجهاتها
وفي الصناعة كما هي في الحياة فتقسم الوثائق الى قسمين رئيسيين، الوثائق العامة والوثائق الإجرائية، فمثلا اذا نظرت الى الصلاة في الدين فان الوثيقة العامة التي تتحدث عن ركن الصلاة في الدين هي القران الكريم، اما الكيفية والعدد فتحددها الاحاديث النبوية الشريف، والتي تعتبر هي الوثائق الإجرائية التي تبين كيفية الأداء ومتى بالضبط
ويمكن تحديد الوثائق العامة في التالي:
الرؤيا والمهمات والاهداف
الاستراتيجيات والخطط الموضوعة لتحقيق الاهداف
ملف وصف الموقع العام
الهيكل الاداري والوصف الوظيفي
السياسات الواجب اتباعها لتنفيذ الخطط والاستراتيجيات
المراجع الرسمية والخاصة
الوثائق الصادرة عن الجهات البحثية والعلمية التفصيلية الخاصة بالمؤسسة
واما الوثائق الإجرائية فهي تشمل:
الاجراءات العملية الشاملة او هي الإجراءات التي تشرح الكيفية التي تتم بها الإجراءات.
الاجراءات التفصيلية والمقصود بذلك الإجراءات المتعلقة بذلك العمل بعيدا عن سواه، اوما يسمى في الحياة العامة بإجراءات التخصص، فقطعا هناك فرق بين الإجراءات المتعلقة بالمرور في الطرق والإجراءات المتعلقة بالتعليم في المدارس.
وأخيرا فان أي انجاز لا يمكن تحديد نتائجه دون ان يكون حول ذلك الإنجاز تقارير وتحليلات تدل عليه.
أي ان لموضوع التوثيق أهمية تعكس أهمية ما يدور في الحياة في كل الأماكن، فمن غير الممكن ان نعرف ماذا في الطريق الى القمر وما هناك على سطحه او في تكوينه بدون وثائق يحددها من خطط للرحلة ومن رسم الطريق ومن صنع المركبة ومن قادها ومن تعامل مع العينات التي جاء بها الرواد الذين زاروه



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

عطالله: الوصاية الهاشمية صمام أمان للمقدسات في القدس

أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها

إيران: مفاوضات مضيق هرمز مع عُمان في مراحلها النهائية

الرئيس الإيراني: صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي

لجنة "4+4" الليبية تتوصل لاتفاق بشأن تعيين رئيس مفوضية الانتخابات

لجنة أوضاع اللاعبين تصدر قرارات بحق أندية المحترفين

كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة

تفشي إيبولا في الكونغو: زيارة مدير منظمة الصحة العالمية

المغرب .. تواصل إخماد حرائق غابة صفرو بعد التهامها 120 هكتارا

اسرار تكشف لاول مرة .. لماذا انسحبت ياسمسن صبري من مسلسل الشادر

اجتماع رباعي في عمّان يبحث الأمن الإقليمي والممرات المائية

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

رؤية عمّان تطالب بعدم نشر صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل

مفاجأة منة شلبي واحمد الجنايني تشعل مواقع التواصل

لماذا يهزم السرطان بعض المدخنين ويتجاوز اخرين ؟ سر يحير العلماء

بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً