الأردن الأول عربيا في معدلات الطلاق فماذا نحن فاعلون

الأردن الأول عربيا في معدلات الطلاق فماذا نحن فاعلون

01-02-2023 04:15 PM

يبدو ان زيادة الاقبال على دورات تأهيل المقبلين على الزواج التي يتم عقدها من قبل جهات مختصة، بهدف إكساب المشاركين حزمة من المعلومات الشرعية والقانونية والاجتماعية، فضلا عن إكسابهم المهارات اللازمة لفهم طبيعة العلاقة الزوجية والأسرية، لم تجد نفعا كما كان متوقعا. فعندما صرحت د. ميساء الرواشدة – دكتورة علم الاجتماع في الجامعة الاردنية في مقابلة تلفزيونية بأن الاردن الاعلى في العالم العربي بالمقارنة مع عدد السكان، تملك الارتباك نشطاء المجتمع المدني وغيرهم من المعنيين.
قد يرى البعض اهمية فاعلية برامج المقبلين على الزواج والمتزوجين حديثاً، حيث أنها مهمة في محاصرة الطلاق الذي زادت نسبته، في حين قد يرى آخرون أنها غير فاعلة ولم تساهم في تحقيق الأهداف المرجوة منها. ولكن هل هناك متابعة وتقييماً مستمراً لأوضاع الأسر التي تلقت التدريب لمعرفة مدى تأثيره الإيجابي في علاقتهم ببعضهم البعض وعلاقتهم بأسرهم.
وهنا لا بد من التأكيد من جديد على ان الأسرة هي نواة المجتمع، فهي توفّر بيئة حيويّة لتطوير الخصال والقدرات الممدوحة من خلال الأداء المتآلف لاعضائها، وتقوية أواصر المحبة التي تجمع أعضاءها والحفاظ عليها ضرورة قصوى، لان الأسرة تجسد حقيقة أن رفاه الفرد مرتبط ارتباطاً لا ينفصم عن تقدم ورفاه الآخرين. وكانت الرواشدة قد صرحت في مقابلتها، بأن غالبية الخلافات الزوجية المؤدية للطلاق أسبابها مادية،  وان عددا من أرباب المنازل يتخلون عن دورهم الرئيسي بسبب عدم قدرتهم على تأمين احتياجات أسرهم، وهو أمر مثبت وفق دراسات. وهو ما يوضح سبب آخر لارتفاع حالات الطلاق بالاضافة الى العنف الأسري، وغياب التكافؤ، وعدم القدرة على تحمل المسؤولية. وان كانت العوامل الاقتصادية تطفو للسطح في اسباب الطلاق، فمن الاجدر اذن ان تكون فترة الخطوبة فترة للحوار الصادق بين الخطيبين، يتحدثوا فيها بكل وضوح عن آمالهم في كيفية تنشئة اطفالهم، وكيفية السير قدما في رحلتهم الجديدة بالرغم من بعض العواصف والرياح التي سيمروا بها في هذه الرحلة سويا، بدلا من النقاش حول مصاريف الزفاف وتكاليف التجهيزات وغيرها متناسين الأمور الجوهرية للزواج وتأسيس الحياة العائلية.
ولا بد من وقفة وتقييم من كافة المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني والبحث الجاد عن الارتفاع الكبير في حالات الطلاق. وقد يتطلب ايضا حملة طويلة المدى لوضع خطة استراتيجية شاملة. مع ضرورة تعليم المقبلين على الزواج ما هي فلسفة الزواج وتكوين أسرة وما اثره على المجتمع ككل. فالوقاية خير من العلاج، فالطلاق يُحدث خللاً في المجتمع، ناهيك عن الخلل الحاصل حاليا من جراء تراجع القيم وانحسار المسؤولية العائلية، خاصة وانه في بعض الاحيان لا يتعلم الابناء داخل الاسر المفككة كيف ان العلاقة ما بين الزوجين يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والمساواة، علاقة يحكمها مبدأ المشورة ومجردة من مظاهر استعمال القوة لانصياع طرف لرغبات الآخر.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز

حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟