العراق وعشرينية الخوف والرعب
28-02-2023 08:33 AM
فمن يصف العراق بجمهورية الخوف قبل عشرين عاماً، متناسياً ما تبعه من رعب تجاوز درجات الخوف مصحوباً بالخطف والقتل في العشرينية السوداء، يكون مخطئاً.
أعتقد أنه من الواقعية أن توصف عشرينية العراق الماضية بجمهورية الرعب المشبع بالميليشيات الطائفية، فالعراق اليوم يعاني من سطوة الميليشيات الطائفية وبطشها، والتي في أغلبها تأتمر بأوامر إيرانية للعبث بالوضع الأمني واستقرار العراق، بدءاً من «حزب الله» (الفرع العراقي) إلى «سرايا الخراساني» و«كتائب أبو الفضل العباس» و«كتائب وعصائب الحق»، مروراً بـ«الزينبيين» و«الفاطميين» وغيرهم الكثير، التي بدأت عام 2003، ممولة إيرانياً، وسرعان ما تحولت إلى منقذ إيران اقتصادياً من خلال الصفقات الفاسدة والمخدرات والتجارة والأموال المهربة عن طريق سيطرة بعضها على المنافذ الحدودية مع إيران.
فالميليشيات والأذرع الإيرانية في العراق جعلت من العراق أرض الخوف والرعب، فـ«عصائب أهل الحق» مثلاً، التي انشقت عن «جيش المهدي»، مارست الخطف وفرض الإتاوات على التجار وتهريب النفط، خصوصاً النفط من حقول عجيل وعلاس في محافظة صلاح الدين، التي تهرب إلى إيران، مروراً بـ«سرايا طليعة الخرساني» المرتبطة بشكل مباشر بإيران، وتحمل شعار الحرس الثوري الإيراني، و«سرايا الخرساني» هي فصيل من «الحشد الشعبي» تنشط في عمليات الاختطاف والمقاولات، وهي إحدى الأذرع الإيرانية التي جعلت من العراق أرضاً للرعب، بجانب «منظمة بدر» وزعيمها هادي العامري، التي تعد من أغنى الميليشيات التي تفرض «الإتاوات»، والتي شكلت إمبراطورية من غسل الأموال، خصوصاً في عهد نوري المالكي، الذي يعد أكثر ولاءً لإيران من الإيرانيين أنفسهم؛ المالكي الذي حكم العراق بعباءة إيرانية، وتلاحقه فضيحة هزيمة «جيش» العراق أمام «داعش»، وانسحابه من دون قتال أمام مسلحي «داعش» إبان احتلال التنظيم للموصل والأنبار، حيث استولى على ملايين قطع السلاح، منها الثقيل والدبابات، بعد أن جاء أمر المالكي للجيش بالانسحاب تاركين السلاح ومخازنه مفتوحة لـ«داعش»، وهكذا سُلّح «داعش» بعتاد ثقيل متطور جعل من أرض العراق أرض الخوف والرعب لسنوات.
أرض الرعب في العراق سببها التدخل والتغول الإيراني غير المسبوقين في هذا البلد، وسببها ولاء بعض القيادات السياسية وتابعيها لإيران، لعل من أبرزهم نوري المالكي، الذي جعل من العراق أرضاً مشاعاً للحرس الثوري الإيراني، وعزل العراق عن محيطه وأصله العربي، وجعله يدور في الفلك الإيراني.
صحيح أنَّ العراق في زمانه عانى كغيره من الجمهوريات العسكرية العربية من سطوة العسكريين الديكتاتوريين، لكن العراق كان منارة للعلم والتعلم، وقصد أبواب جامعاته العديد من العرب والعجم لنيل المعرفة وتطوير الذات، فالنهضة التعليمية في العراق كان يضرب بها المثل، وخريجو الجامعات العراقية في الماضي كانوا مضرباً للفخر حتى من العسكريين ممن تخرجوا من الأكاديميات العسكرية العراقية كانوا أشد بأساً وقوةً عندما رجعوا إلى بلدانهم، التي أصبحوا فيها قادة جيوش.
العراق بغض النظر عمَّن حكمه في الماضي، كان منارة للعلم رغم تبدل حكامه وحكوماته، إلا أن العراق منذ سقوط دولته في احتلال عام 2003 تراجع إلى الوراء وتحول إلى جمهورية الرعب والفقر والجهل طيلة العشرينية السوداء، حيث تصدر العراق قوائم الفساد الحكومي ونهب المال العام.
حتى عندما خرج الشارع العراقي رافضاً للفساد تعرض للقتل والاغتيال في الساحات، حيث مارست الميليشيات المسلحة الموالية لإيران القتل والترويع بحق المتظاهرين السلميين في ساحات الاحتجاجات.
قراءة ومتابعة المشهد العراقي بشكل حقيقي وواقعي لا يمكن أن تتم من خلال قراءة عوراء، ولا من خلال خلط الرواية بالخرافة وإسقاطها على الواقع، ولا بالحديث عن «منافع أو مكاسب» للعراقيين هي من نسج الخيال بعد غزو بلادهم.
فعن أي مكاسب يتحدَّث من يتجاهل العشرينية السوداء الماضية في العراق؟ سوى تجاهلٍ للتغول الإيراني الذي فاقت جرائمه ما كان يروى من قصص عن قمع «الطاغية» صاحب جمهورية الخوف.
وزير الأشغال يتفقد سير العمل في عدد من المشاريع الحيوية بالكرك
الذهب يتراجع بأكثر من 3% ويهبط دون مستوى 4 آلاف دولار للأوقية
الهلال الأحمر: تقديم خدمات علاجية متقدمة لأطفال غزة في مستشفاه
ترند حلق الشعر يجتاح الأردن بعد خسارة النشامى أمام الجزائر في مونديال 2026
ولي العهد يلتقي بقادة مؤسسات تكنولوجية رائدة في منطقة سيليكون فالي
الحنيطي يفتتح مبنى شركة السوسنة السوداء للطيران الخاص .. صور
ترامب: طهران أبلغتنا بعدم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز
الضمان الاجتماعي يقر تدابير إضافية لضبط جودة قرارات اللجان الطبية
وزارة الأشغال تباشر بصيانة طريق مأدبا - أم العمد
هيئة الإعلام تمنع نشر إعلانات صحية أو تغذوية دون موافقة الغذاء والدواء
دمشق .. الشرع يستقبل وزيري الخارجية واللجوء الهولنديين
سفيرة إيرلندا تشيد بأداء النشامى والجماهير الأردنية في مونديال 2026
الصفدي يؤكد أهمية دعم الأونروا لضمان استمرار خدماتها للاجئين الفلسطينيين
عبد الله نصيب يودّع جماهير الأردن برسالة مؤثرة بعد الخروج من مونديال 2026
تنويه للمواطنين .. توقف مؤقت لضخ المياه بهذه المناطق
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً الخميس
موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل
على نفقته الخاصة .. الملك يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة
المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر
الزراعة: شحنة عجول كولومبية عابرة للعراق وليست للسوق الأردنية
تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية
فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم
بحث إنشاء مجمع سفريات في النعيمة بإربد
الإدارية النيابية تبحث مع الأحزاب مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026
موعد التقديم للعمل على حساب التعليم الإضافي بالتربية
خبر طلاق نسرين طافش يتصدر المواقع
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل
