الحروب .. وتقطيع أوصال الشعوب
ولكن.. ومنذ بدء الاستعمار الحديث تغيّرت مفاهيم الصراع، فقد أصبح الذين بأيديهم أوراق اللعبة، لا يملّون من صناعة الصراعات الداخلية بين الشعوب وعلى أتفه المسببات، وتنتشي "الجواكرُ" نَخبَ الموت على جثث الأبرياء، ويرقصون على لحن الوداع الأخير، ويذرفون دموع التماسيح على الضياع والتشريد اللذين أصبحا مصيرَ الكثيرين.
ويبقى السؤال: إلى متى تبقى شعوبنا العربية تستهلك آلة الحرب في جسدها الممزق؟. فكلّما انتهت قصة مأساوية في بلد عربيّ، حرّك أحدهم ما تحت الرّماد ليتحوّل إلى جمرٍ يتلظّى وشرارٍ يحرق أبدان الضعفاء الذين لا يملكون نعالا يرتحلون بها، ولا وسيلة يحملون عليها ذكريات الدمار الذي حلّ بديارهم، وذلك فضلا عن تقطيع الأوصال بهجرة قصرية بين الفينة والأخرى.
واليوم.. وبكلّ لغات الإنسانية يخاطب العقلاءُ ضمائر الإنسانية، بعدم كسر الخواطر، ونزع فتيل الاقتتال على أرض الأنبياء والشهداء، فكفانا ما ألمّ بنا من آلام وآلام، وكفانا جراحات المسجد الأقصى واحتلال فلسطين.
وحريّ بنا في الوطن العربيّ أن نستيقظ على الزراعة والصناعة والتجارة والبناء في وطننا الكبير، لأننا جزء من أمة الإسلام، ومن نسيج المجتمع الدوليّ، وكثيرا ما ينتظر منا الآخرون كثيرا من الخير فنحن أمة الخير، فلا ينبغي أن نستيقظ على مدافع البارود وهي تدكّ بأيدينا ما تبقى من أحلامنا، وترسم اليأس على محيّا أكبادنا، وتزرع الألغام في بلادنا.
وإنّ شعوبًا يوحدهم دين واحد، ولسان الضاد يجمعهم بغسان وعدنان، لا ينبغي لهم أن ينسوا الفضل بينهم، ولا أن يهدموا ما بناه أجدادهم، فلا لقطع الأرحام ولا لتقطيع الأوصال، ولا يحقّ لنا أن نغرق قارب القرابة في بحر الظلم والظلمات.
ومع أنّ الشعوب أصبحت تعرف فنّ صناعة الحروب، ومن يصنعها ليحقق أهدافا يذهب ضحيتها الأطفال والأبرياء، إلا أنّه ينقصنا ثقافة الوحدة، وتوحيد الهموم، ويلزمنا التريّث في نشر العداوات على الحدود الداخلية، لنمنعإدخال الأجساد البريئة الآمنة إلى أتون الحروب.
وتأتي الالتفافات الحميدة حول المبادئ والقيم ضرورةً إنسانية، ولازم وواجب أن يسعى كلّ بلد امتنّ الله عليه بالأمن والأمان، لتوثيق عرى المحبة والألفة والانتماء بينهم، ويحدّ من الخلاف فيما يسعه الاختلاف إلى أقصى درجاته، وأن يتماسك أمام زوبعات فنجان تأتي من وراء ستار الليل البهيم، سرعان ما تتحوّل إلى داحس وغبراء معاصرة تعصر الأكباد التي تمشي على الأرض.
ولأنّ الفتنة عمياء كما وصفها النبيّ صلى الله عليه وسلّم، وحذرنا منها ومن كلّ نزاع وعصبية وعنجهية، فعلينا أن نحكّم ضمائرنا وأن نتنازل لأجل بلادنا وما نملك من قلوب يجب زراعتها بالمحبة لا بالحقد والغلّ.
اللهم.. ألّف على الإخاء قلوبنا وأبعد عنا جميعا القتل والاقتتال.
ضربة جوية بريطانية فرنسية تستهدف موقعا لتنظيم داعش في سوريا
موعد حفل توزيع جوائز Joy awards 2026
مالي تهزم تونس وتتأهل لربع نهائي كأس أفريقيا 2025
شلل في حركة صادرات النفط الفنزويلية جراء الاضطرابات السياسية
وصول طائرة تقل مادورو إلى نيويورك
المنخفضات تكشف أزمة النظافة والبنية التحتية
البلطجة الأميركية في فنزويلا: سقوط القيم وتهديد السلم العالمي
وفاة تلميذ بريطاني بعد تقليد لعبة الحبار
كارثة بيئية في وادي السير: تلوث شديد وسدود بلاستيكية تهدد السكان
الأرصاد الجوية تحذر من تشكّل الصقيع في ساعات الصباح الباكر
ترامب يستبعد ماتشادو لقيادة فنزويلا بعد اعتقال مادورو
الشهيدان أبو عبيدة المشتبهان المتشابهان الكحلوت واللداوي
وظائف شاغرة في وزارة الأوقاف .. التفاصيل والشروط
السفير الأمريكي يتناول المنسف بمضارب الشوابكة .. صور
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون للتعيين .. أسماء
ما هو مرض السكري من النوع الخامس
7 مراحل أتبعيها لتحصلين على بشرة صحية
كتلة مبادرة النيابية تلتقي رئيس ديوان المحاسبة
البلقاء التطبيقية تفوز بمشروع دولي
وظائف شاغرة في الحكومة .. التفاصيل
مجلس الأمة يختتم 2025 بإقرار 18 قانوناً
اليرموك تكريم كوكبة من أساتذتها المتميزين عربيا ودوليا
تعديل دوام جمرك عمان اعتباراً من بداية 2026



