عودة بعد غياب طويل
تُوفيت عمتي حليمة منذ أسبوع ! لم تكن عمتي، وإنما إحدى قريبات والدي، فهي لم تكن أختا له، في الماضي كنت أحبها كثيرا وأعتبرها الأقرب إلى قلبي، وأداوم على زيارتها بين الحين والآخر...لكن في السنوات الأخيرة وكما تعلمن التغيرُ مس كل شيء ؛ مدينتنا الصغيرة الهادئة ، الأفلام ، المدرسة وحتى العلاقات الأسرية ، فتوقفت عن زيارتها لأنها تبدلت وما صارت حليمة الطيبة المتواضعة وإنما امرأة أخرى ، وكأنها لا تنتمي الى عالمنا! وتأكل طعامنا، والسبب أن أولادها صاروا مسئولين كبار فمنهم تستمد العنجهية واحتقار الناس وإيذاء الضعفاء منهم....
آه ... بماذا تتهامسن ... أعرف أذكروا محاسن موتاكم...أما زوجها فعاش بسيطاً متواضعا حتى توفاه الله منذ سبع سنوات...
تُوفيت بسبب سكتة قلبية، ولم تكن بالعجوز الهرمة جدا، وهل التي تأكل التفاح والموز يوميا تشيخ أو تمرض؟ ولم تكن تشتكي المرض أو الألم ، وقد أخبرتني أكثر من امرأة التقيتها في المأتم ، أنها في مساء تلك الليلة التي ماتت فيها شربت القهوة عند إحدى قريباتها ، وأنها شُوهدت تركب السيارة الحمراء الجديدة بجانب ابنها أيوب !
كانت وفاتها مفاجأة للجميع، لم يتوقعها لا الجيران ولا أقاربها أو أولادها..
حزنت لوفاتها كثيرا وبكيت ذكرياتنا القديمة طويلاً...
بعد أربع أيام زارتني خالتي سهيلة ، وأخبرتني بالحقيقة ، حقيقة بسيطة وإن كنت أعرف نصفها!
الفرحة بعودة ابنتها هي التي قتلتها ! الأكيد إنكن لا تتصورن ذلك ، ابنتها الوحيدة عادت بعد غياب طويل ، فرت من البيت ، لما أراد أبوها أن يزوجها بالقوة من شاب قالت أنها لا تحبه! وانقطع خبرها فجزموا أنها ماتت لأنها لم تحضر جنازة أبوها، فأي ابن أو بنت لا يمكنهما أن يكرها والديهما مهما فعلا معهما ، وبالأخص الموت !..
لا أحد كان يعرف مكانها ، أين تقيم ؟ ماذا تفعل ؟ وأخوتها زهدوا في البحث عنها فالهروب مهما كانت أسبابه بالنسبة للفتاة عار وشتيمة!
وهاهي تعود بعد ثلاثين سنة ، وأمها من الشوق والسرور سقطت أرضاً حتى أنها لم تحتضنها ! وسألت خالتي سهيلة بأني لم أرى ابنتها تلك ولا أشارت إليها إحدى المعزيات؟
فردت بحزن : ــ المسكينة جاءت لكي تفرح أمها فتسببت في موتها !
قِيل بأنها غادرت بعد الدفن مباشرة، ولم تكلم أحدا، ولا رغبت في أن يعزيها أحد! ولا أعرف هل جاءت لوحدها أم مع زوج أو أولاد؟ ...
لا أحد يعرف ...
مصر تعزي قطر وتركيا في ضحايا حادث سقوط طائرة مروحية
طهران تتوعد المنطقة بالظلام في حال استهداف شبكة الكهرباء
حين انتصر السرد على ضجيج الحرب
ارتفاع القيمة السوقية للاعبي المنتخب الوطني إلى نحو 14 مليون يورو
قاليباف: البنى التحتية في المنطقة ستدمّر حال تعرّض بنية إيران للهجوم
نتنياهو من عراد: إيران تستهدف المدنيين .. فيديو
المملكة تعرب عن مواساتها باستشهاد عسكريين ومدنيين في قطر
الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير
ترامب وهتلر… هل تعيد الشعبوية رسم طريق أفول الإمبراطوريات
إيران تطلق 400 صاروخ تجاه الأراضي المحتلة منذ بدء الحرب
من هو شريف عمرو الليثي خطيب ملك زاهر
تعليمات لجيش الاحتلال بتسريع هدم منازل لبنانيين
جدل واسع بسبب دور شكران مرتجى في مسلسلها الجديد
مكان تشييع جثمان الاعلامي جمال ريان وموعد العزاء
مفاجآت صادمة في واقعة مقتل فنان مصري .. صورة
حين تتحول المساعدة إلى قنابل…!
القدس تحت الحصار… والأردن في قلب المواجهة
سلاف فواخرجي لتيم حسن: بأي صفة تسخر من بشار الأسد
ارتفاع مقلق في اصابات السرطان بين الشباب
إمام مسجد يطرد المصلين ويمتنع عن إلقاء الخطبة .. فيديو
الصداع أثناء الصيام .. الأسباب وطرق الوقاية
الخدمة والإدارة العامة تنشر نتائج وظيفة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة
تمريض عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا
اليرموك تُطلق لجنة استشارية لدعم السياسات التنموية المبنية على العلم




