العدوان على غزة .. كسر السهم في الدرع
13-05-2023 12:27 PM
ولكن تأخر رد المقاومة لساعات طويلة جعل الاحتلال في إرباك حول ماهية الرد وهذا ما ازعجه حيث كان مُعتقداً أن الجهاد الإسلامي سيرد مباشرة على سياسة الاغتيالات بحق قادتها وهذا يعني نجاح خطة نتنياهو، لكن الجهاد الاسلامي كان ذكياً في إدارة المعركة اضافة الى شركاؤه في الغرفة المشتركة حيث كانت ردات فعل المقاومة متوازنة لأنها تعلم تماماً أن هذه الجولة كانت هدية صُلحة لإرضاء بن غفير وتوحيد الجبهة الداخلية الاسرائيلية، لكن انتظار الجهاد لساعات ومن ثم اشتداد الضربات على الكيان افشل جميع مخططات نتنياهو والتي من بينها إنقاذ ذاته، وايضا افشلت المقاومة ضرب الوحدة الداخلية الفلسطينية حيث كان هدف الاحتلال الاستفراد في حركة الجهاد الاسلامي وتحييد حماس وضرب الاسافين في قوى المقاومة ومن ثم زرع الفتنة والصراع الداخلي، لكن ظهور بيان من الغرفة المشتركة والرد على صواريخ الكيان أكد تماسك قوى المقاومة ووحدة الموقف وهذا ما أجج الخلافات في الموقف السياسي والامني الاسرائيلي.
بعد رد الجهاد الاسلامي أصبح الاحتلال في حيرة هل يستكمل الجولة وهذا يعني الدخول في حرب استنزاف تضر بجميع الأطراف فعلى صعيد الاحتلال فان استمرار الجولة يعني خسائر اقتصادية ومعنوية واستمرار حالة الخوف والقلق في المجتمع الاسرائيلي وخسارة ما انجزه نتنياهو في بداية الجولة والذي اعتبره نصراً لكن بعد رد الجهاد أراد نتنياهو استكمال الجولة لفرد عضلاته ولكن الرد الأكبر والمتواصل من الجهاد الاسلامي والشركاء اصبح نتنياهو في مأزق فعلي، فيما استمرار الجولة على القطاع لها داعيات سلبية بالتحديد وجود الخسائر البشرية.
هل نجحت عملية ثأر الأحرار؟
اتبع الجهاد الاسلامي في المعركة الحالية عُنصرين وهي عنصر المفاجأة وعنصر الحرب النفسية التي أقلقت العدو في طبيعة الرد على جرائم الاحتلال، ونفذ الجهاد وشركاؤه ما وعدوا بالرد على الجريمة النكراء بحق اغتيال قيادات الجهاد، وكما ان موقف الفصائل في غزة كان موحداً ومنسقاً ومنضبطاً ومسيطراً ومداراً برؤية مشتركة وهو ما أفشل خطط الاحتلال في ضرب الجبهة الداخلية.
ورغم وجود العُملاء في القطاع إلا أن حركة الجهاد استطاعت ان تضرب بوقت ومكان غير متوقعين وصلت تل ابيب ومحيط القدس وهذا يعني امتلاك الجهاد صواريخ بعيدة المدى ذات رؤوس متفجرة واستطاعت تلك الصواريخ ان تفشل في بعض الاحيان عمل القبة الحديدية " الذهبية" بسبب قدرة المقاومة على تحديد الاطر العامة لمنظومة القبة والتعرف على ميزة التباينات في محرك الاطلاق المرتفع والمنخفض حيث ان القبة لا تتعامل مع هذه التباينات.
واستطاعت المقاومة من خلال اطالة الجولة ان تفتح المجال للمعارضة بان تطلب من نتنياهو ان يوقف الجولة وهذا يعني ان الخلافات موجودة واشارة ان هدف نتنياهو في وحدة الموقف الداخلي الاسرائيلي لم ينجح، وكلما طالت الحرب فان انعكاس ذلك سلبياً على نتنياهو بازدياد السخط الاسرائيلي عليه.
الكيان المؤقت:
يُحاول الكيان الصهيوني الحفاظ على ثبات الموقف وعدم التراجع في التفاوض وعدم قبول شروط الجهاد الاسلامي وهي وقف سياسة الاغتيالات وارجاع جثة الشهيد خضر عدنان ووقف مسيرة الاعلام، فالاحتلال اراد حسم التفويض في قضية الاغتيالات بعدم الحديث فيها وهذا اشارة الى استمرار استخدام هذه السياسة وقتما يشاء دون توقف ، وكما ان الاحتلال غير معني باي حالة تفاوض فهو مُندفع باتجاه الحسم دون تراجع حتى يمرروا مسيرة الاعلام كما مُخطط له، لكن الشيء الوحيد الذي سيؤدي الى تراجع الاحتلال هو اشتداد انقسام الجمهور الاسرائيلي حول استمرار الجولة لوقت طويل.
ان الكيان اراد في معركته تحقيق اهداف وما زالت الاهداف الاخرى غير مُتحققة وهي محاولة المساومة بين جثة الشهيد خضر عدنان مقابل الجنود الاسرائيليين لدى المقاومة واراد الاحتلال التسوية الشاملة بمعنى الحسم وانهاء حالة السلاح في القطاع، لكن رد المقاومة جعل الاحتلال في صدمة وانقلب ميزان المعادلة الذي اراد ان يحققه وهي فصل ساحة القطاع عن الضفة والقدس من خلال اطلاق الصواريخ عليهم.
التهدئة:
نتنياهو يريد وقف الجولة بشرط المحافظة على ظهوره منتصراً لكن الاستمرار في الرد من قبل الجهاد ومن معه من التنظيمات ستنتهي الجولة بحالة من الهدوء مقابل الهدوء من خلال الوسطاء الاقليميين والدوليين لكن دون الالتزام بتوقيع مكتوب على اتفاق تهدئة شاملة حيث ان عملية التوقيع يعني الالتزام والاحتلال لا يلتزم فهو البادئ في كل الجولات السابقة والحالية لتحقيق اهداف داخلية وخارجية وبالنهاية فان سياسة الاحتلال حول العدوان على غزة ستفشل بسبب ان السهم قد انكسر.
حين يصبح المواطن ساعي بريد بين مؤسسات الدولة
«اختراع الكتب» .. هشاشةٌ تحمي ذاكرةَ البشرية
هل عادت الهاغاناه للعمل في الساحة الفلسطينية؟
مسارات بديلة للوساطات الدولية في الحرب السودانية
سجالات حول الكتاب والمعرفة والذكاء الاصطناعي
من أوروبا إلى الخليج… حلفاء أمريكا يعيدون حساباتهم
انفجارات متتالية في موقع للجيش السوري جنوب حلب
محاضرة توعوية بعنوان بيئة صحية ضد السرطان بالقويسمة
حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة
نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل
بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة
تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار
للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر
فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور
مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها
عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد


