دروس من البادية
ولبعض رفاقنا في المجموعة علاقات قديمة مع تلك القبيلة تعود الى زمن السفر على الخيل والجمال والبحث عن الكلا والماء للاغنام ،
وبدات اتفحص الوجوه والحديث والاستقبالات وذبح الخراف بهدوء دون ضجيج او حتى مجرد السؤال عن الضيوف ،علما بان اهل المتوفى لا يعرفون من المجموعة سوى ثلاثة منا لهم صلة نسب مع اهل المتوفى منذ ما يزيد عن سبعين عاما ،
ودارت الاحاديث وطالت الجغرافيا والتاريخ والديموغرافيا والنخوة العربية والخيل والقهوة وغيرها من الاحاديث الممتعة والتي يصعب سماعها في دواوين الحجر والبلوك والمدن والبلدات والصالونات السياسية الكاذبة والحزبية الانتهازية ،
والذي استوقفني مطولا وجود رجل يتضح من ملامحه انه من اقصى البادية ومن حديثه الذكي بالفطرة حاول ان يفهمنا بانه لايعرف حدود الجغرافيا السياسية وعندما يتكلم عن البادية يأسرك بحديثه الشيق عن المناطق وسكانها وقبائلها دون ذكر دولها المستحدثة فهو لا يعترف بحدودها السياسية وانما بما يطاله بحصانه ،
ووصل برواياته الى مناطق في صحراء الجزيرة العربية وتغول حتى وصل لمنطقة الجوف وانتقل بنا في الحديث الى قبائل صحراء النقب وسيناء ،
والمختصر في الحكاية ان تعرف على المرحوم منذ اكثر من ثلاثين عاما ،عندما التقاه في سوق الحلال واشترى منه (شلية غنم )بمبلغ ليس بالقليل ولم يدفع له فلسا واحدا وليس بينهما علاقات سابقة ،
ولما هم بالمغادرة مع الاغنام لم يطلب منه المرحوم المبلغ المطلوب ولم يساله عن اسمه او ربعه مما اثار في نفس صاحبنا الفضول وقال له (يا رجل لم تسالني عن المال والعشيرة والقبيلة التي انتمي اليها) فجاء رد المرحوم ما من احد شرب قهوتي الا ورجع لديرتي ولو لمرة واحدة ،
ويروي هذا البدوي الملثم انه غادر ولم تسعفه الظروف العودة الا بعد ثلاث اعوام ولما عاد الى ديرة المرحوم ليدفع الدين الذي بذمته ثمنا للاغنام التي اشتراها وتقديم الاعتذار عن التاخير قام المرحوم بواجب الضيافة والاستقبال الطيب لصاحبنا ، وتوسل به ان يؤجل دفع ما عليه لحين تحسن الاوضاع ،
ومضى الاعرابي الى سبيله في الصحراء الواسعة ،ولم يلتقيا منذ ذلك الوقت لمدة ثلاثين عاما ،
ولما بلغه خبر وفاة صاحب المعروف والنخوة جاء من منطقة بعيدة لقيام بواجب العزاء لاهل المتوفى وهم لا يعرفوه ولا يتذكروه وعلاقته كانت محصورة بالمرحوم ،،،
ومع ان الاعرابي الذي قطع المسافة رغم انها طويلة وتحتاج الى ايام على الخيل والجمال ووصفها بانها على بعد (مقرط العصا) كمصطلح دارج في البادية وهي كناية عن قربها بالمفهوم النسبي،
وفي المقابل قد يجد رفاق الدرب في هذه الايام بضع كيلو مترات مبررا لعدم القيام بواجب العزاء في اقرب رفاقهم رغم انهم عملوا سويا نصف اعمارهم ،
وفي النهاية كلنا سائرون الى نفس الطريق والمصير ولو الى حين ، ولكل اجل كتاب ولا تدري نفس باي ارض تموت ،
ولله في خلقه شؤون ؟؟؟
جمعية جبيهة الخيرية ترسم البهجة على وجوه الأيتام بإفطار رمضاني
أوكرانيا: قصفنا مصفاة نفط وميناء في كراسنودار الروسية
الدفاعات الجوية الإماراتية تصدّت لـ9 صواريخ باليستية و33 مسيّرة
ترامب يهدد بقصف شبكة النفط في جزيرة خرج الإيرانية
النسور: الطلب العالمي على البوتاس الأردني يحافظ على وتيرته رغم التحديات الجيوسياسية
كيف تتعامل مع حصى الكلى أثناء الصيام
زين تُعيد إطلاق حملتها الأضخم للجوائز Zain Happy Box بحلّة رمضانية عبر تطبيقها
سفير إيران: سمحنا لسفن هندية بعبور مضيق هرمز
وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب على إيران تدخل مرحلة حاسمة
الجيش: اعتراض 79 من أصل 85 صاروخا ومسيّرة إيرانية استهدفت الأردن
بريطانيا تدرس تقديم دعم موجه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة
ماكرون يدعو إلى محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة
