حدود السجّاد
28-11-2025 07:07 PM
في فصل الشتاء تحديدًا، يتحوّل السجّاد في بيوتنا إلى “خطّ دفاع أول” ضدّ البرد القارس، وإلى مصدر دفء لا يمكن الاستغناء عنه. لكن المشكلة ليست في السجّاد نفسه… المشكلة في الضيوف الذين يتعاملون مع السجّاد وكأنه شارع عام!
ولأن بعض الناس يمتلكون موهبة خارقة في إحراج الآخرين، فهم يدخلون بالحذاء بثقة، وكأنهم في عرض أزياء، بينما الخلطة السحرية المكوّنة من: ماء + طين + غبار + آثار مغامراتهم خارج المنزل، تنتقل مباشرة إلى السجّاد الدافئ الذي ينادي: "يا ريتني كنت بلاط الدار!"
ومن كرم الأخلاق — أو الخجل… أو “قلّة الحيلة” — يحاول صاحب البيت أن يمارس رياضة اللف والدوران قائلاً للضيف:
هنا يقول المُعزِّب للضيف:
عادي، فوت يا رجل! إحنا منفوت بالحذاء وما منشلّح من رجلينا! "هو إنت كاين فايت على سجّادٍ عجمي؟" وبتلاقي صاحب الدار لابس خفّ جلد، وزوجته والبنات لابسين كلاكيل صوف، وبتلاقيه مصرّصِع العيلة، وحالف مية يمين طلاق على زوجته إنه إذا حدا بفوت على السجّادة بالكندرة، راح يحرقها على باب الدار.
إذًا، لماذا فرشتم السجّاد يا جماعة؟! للتزيين فقط؟
وكأنّ صاحب البيت يقول في داخله:
"يا ريتني شِلْت السجّادة قبل ما يجي… يا ريتني حطّيت إعلان: ممنوع الدخول بالأحذية… يا ريت الكهرباء تِقْطع ونخلص."
لكن الضيف العزيز لا يفهم التلميحات، بل يدخل بثقة مفرطة، حذاؤه يلمع… ليس لأنه نظيف، بل لأن ما عليه من ماء وطين يعطيه لمعة خاصة، وكأن السجّاد هو الذي يجب أن يخاف منه وليس العكس.
المسكين السجّاد:
لا يتكلم،
لا يشتكي،
لا يصرخ،
لكن ما إن يغادر الضيف حتى تبدأ العاصفة:
"وين المكنسة؟ جيبوا المعطّر! شو هالطبعة؟! هذا شكل الدعسة؟! شكلها زي دعاية لحذاء أوروبي! هاي بقعة طين، وهون حفَر آثار تاريخية بإيد فنان من العصور الحجرية!"
يبدأ أهل البيت بتنظيف السجّاد وكأنهم ينظفون بقايا إعصار، بينما الجملة التي لا يريد أحد قولها بصوت عالٍ تتردد في العقول:
"ليش ما قلنا له يشلح الحذاء؟"
احترام السجّاد… حق إنساني مهمل!
يا جماعة الخير…
السجّاد فرشناه للدِّفء وليس لتوثيق يوميات أحذية الضيوف.
ومن باب الذوق — لا أكثر — نخلع الحذاء عند الباب. لن ينقص هذا من هيبتنا، ولن يقلل من احترامنا… بالعكس، سيزيد احترام أصحاب البيت لنا.
ولننظر للمستقبل بقلوب دافئة وسجّاد أنظف!
سلطة البترا: القطاع السياحي يواجه صعوبات نتيجة تراجع السياحة الوافدة
الاتحاد الأوروبي يحض على إيصال مزيد من المساعدات إلى جنوب لبنان
الخرابشة يتفقد مشروع محطة تحويل الزرقاء الصناعية برفقة البطاينة
استشهاد 7 أشخاص بينهم طفلة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان
بتوجيهات ملكية .. العيسوي يلتقي 350 شخصية من أبناء وبنات الزرقاء
المملكة المتحدة ستنشر مدمّرة في الشرق الأوسط ضمن مهمة في هرمز
الصحة العالمية: خطر فيروس هانتا على سكان تينيرفي ضئيل جدًا
إربد 2030: من منصة التتويج إلى عاصمة الاقتصاد الوطني
الهاشمية تحصل على الاعتماد الدولي لبرنامج إعداد المعلمين CAEP
قمة ترامب: ما الذي تريده الصين
طهران تشكك في جدية واشنطن وتواصل إعداد ردّها على المقترح
الدّبلوم العالي لإعداد المعلّمين في الجامعةِ الأردنيّة يحصلُ على الاعتماد الدوليّ الأمريكيّ
بوتين يتعهد لسلوفاكيا بتلبية احتياجاتها من الطاقة
البحرين: القبض على التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني
اللحظات الأخيرة من حياة هاني شاكر وسبب الوفاة
سبب وفاة هاني شاكر تهز مواقع التواصل
رفع تعرفة عداد التكسي والتطبيقات الاثنين المقبل
مهم بشأن أسعار الأضاحي العام الحالي
القوات المسلحة تنفذ عملية "الردع الأردني" ضد تجار السلاح والمخدرات
مصدر أمني: إطلاق نار على ثلاثة أشقاء في الرصيفة
مهم للمواطنين بشأن تعديلات الترخيص
القبض على المشتبه به بتصوير ونشر فيديو مسيء لنادٍ رياضي
وفاة سيدة سقطت من أعلى مبنى تجاري في وسط عمّان
ملاحقة أمنية لمنتجي وناشري فيديو مسيء لنادٍ أردني
رسمياً .. بدء حجب المواقع الإباحية على شبكات الإنترنت بالأردن
