حدود السجّاد
في فصل الشتاء تحديدًا، يتحوّل السجّاد في بيوتنا إلى “خطّ دفاع أول” ضدّ البرد القارس، وإلى مصدر دفء لا يمكن الاستغناء عنه. لكن المشكلة ليست في السجّاد نفسه… المشكلة في الضيوف الذين يتعاملون مع السجّاد وكأنه شارع عام!
ولأن بعض الناس يمتلكون موهبة خارقة في إحراج الآخرين، فهم يدخلون بالحذاء بثقة، وكأنهم في عرض أزياء، بينما الخلطة السحرية المكوّنة من: ماء + طين + غبار + آثار مغامراتهم خارج المنزل، تنتقل مباشرة إلى السجّاد الدافئ الذي ينادي: "يا ريتني كنت بلاط الدار!"
ومن كرم الأخلاق — أو الخجل… أو “قلّة الحيلة” — يحاول صاحب البيت أن يمارس رياضة اللف والدوران قائلاً للضيف:
هنا يقول المُعزِّب للضيف:
عادي، فوت يا رجل! إحنا منفوت بالحذاء وما منشلّح من رجلينا! "هو إنت كاين فايت على سجّادٍ عجمي؟" وبتلاقي صاحب الدار لابس خفّ جلد، وزوجته والبنات لابسين كلاكيل صوف، وبتلاقيه مصرّصِع العيلة، وحالف مية يمين طلاق على زوجته إنه إذا حدا بفوت على السجّادة بالكندرة، راح يحرقها على باب الدار.
إذًا، لماذا فرشتم السجّاد يا جماعة؟! للتزيين فقط؟
وكأنّ صاحب البيت يقول في داخله:
"يا ريتني شِلْت السجّادة قبل ما يجي… يا ريتني حطّيت إعلان: ممنوع الدخول بالأحذية… يا ريت الكهرباء تِقْطع ونخلص."
لكن الضيف العزيز لا يفهم التلميحات، بل يدخل بثقة مفرطة، حذاؤه يلمع… ليس لأنه نظيف، بل لأن ما عليه من ماء وطين يعطيه لمعة خاصة، وكأن السجّاد هو الذي يجب أن يخاف منه وليس العكس.
المسكين السجّاد:
لا يتكلم،
لا يشتكي،
لا يصرخ،
لكن ما إن يغادر الضيف حتى تبدأ العاصفة:
"وين المكنسة؟ جيبوا المعطّر! شو هالطبعة؟! هذا شكل الدعسة؟! شكلها زي دعاية لحذاء أوروبي! هاي بقعة طين، وهون حفَر آثار تاريخية بإيد فنان من العصور الحجرية!"
يبدأ أهل البيت بتنظيف السجّاد وكأنهم ينظفون بقايا إعصار، بينما الجملة التي لا يريد أحد قولها بصوت عالٍ تتردد في العقول:
"ليش ما قلنا له يشلح الحذاء؟"
احترام السجّاد… حق إنساني مهمل!
يا جماعة الخير…
السجّاد فرشناه للدِّفء وليس لتوثيق يوميات أحذية الضيوف.
ومن باب الذوق — لا أكثر — نخلع الحذاء عند الباب. لن ينقص هذا من هيبتنا، ولن يقلل من احترامنا… بالعكس، سيزيد احترام أصحاب البيت لنا.
ولننظر للمستقبل بقلوب دافئة وسجّاد أنظف!
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
بين حل الدولتين والدولة الديمقراطية
فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
الفيصلي يتفوق على الوحدات في الدوري الممتاز لكرة السلة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
الأمطار تعيد الحياة للأراضي والسدود … موسم مطري استثنائي في الأردن
الولاء الأعلى: كيف تحدى عبيدات صمت الدولة من قلبها؟
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر



